أخبار عاجلة

كاتب فرنسي على قناة "LCI"الفرنسية يصف النظام الجزائري بـالديكتاتوري ويعترف بمغربية الصحراء "تاريخيا"

أثارت تصريحات أدلى بها الكاتب الفرنسي، رينو جيرارد، حول الجزائر ومشكل الصحراء مع المغرب، ردود أفعال غاضبة من طرف عدد كبير من النشطاء الجزائريين، ولاسيما أن الكاتب والمحلل السياسي الفرنسي الشهير، استعمل لغة شديدة اللهجة في انتقاد النظام الجزائري.

وقال جيرارد الذي يعمل كمحلل سياسي دولي لمجلة "لوفيغارو"، خلال مشاركته في برنامج سياسي على قناة "LCI"الفرنسية، إن الصحراء هي أراض مغربية، وأن الجنرال ديغول خلال الفترة التي كانت الجزائر خاضعة لفرنسا، كان قد اقترح على المغرب ضم الصحراء بصفة رسمية ونهائية، لكن المسؤولين المغاربة رفضوا.

    

وأضاف جيرارد في هذا السياق، بأن المغاربة ردوا على الجنرال الفرنسي القوي أنذاك، بأن مشكل الصحراء سيتم حلها بالنقاش مع "إخوانهم" الجزائريين، لكن الجزائر بعد ذلك هجمت على المغرب فيما يُعرف بحرب الرمال، مؤكدا في أكثر من مناسبة بأن الصحراء أراض مغربية.

ووجه جيرارد انتقادات شديدة للنظام الجزائري بقيادة عبد المجيد تبون، حيث وصفه بأنه نظام "ديكتاتوري"، ولا يُمكن لهذا النظام حسب تعبيره، أن يُقدم الديمقراطية للشعب الجزائري، وهو ما أثار سخط العديد من الجزائريين الموالين للنظام وما يكرره من خطابات سياسية بعيدة عن الواقع المعيشي للجزائريين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا والجزائر أزمة سياسية ودبلوماسية حادة، جراء إعلان فرنسا دعمها لسيادة المغرب على الصحراء، عن طريق مساندة مقترح الحكم الذاتي، كحل وحيد للنزاع في المنطقة.

وقال الخبير السياسي صبري الحو، في تصريح سابق لـ"الصحيفة" في هذا السياق، إن موقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية، هو موقف يدخل ضمن قراراتها السيادية، وهو موقف يتطابق مهع الشرعية التاريخية، على اعتبار أن فرنسا تحتكر الحجة الكافية لكي تقول لمن تعود الصحراء.

وتؤكد العديد من المراجع التاريخية، أن باريس لديها ما يكفي من الوثائق والأدلة التي تشير إلى أن الصحراء كانت تاريخيا جزءا لا يتجزأ من أنظمة الحكم التي تحكم المملكة المغربية، باعتبارها كانت قوة استعمارية سابقة في المنطقة، وقد اطلعت على العديد من الأرشيف التاريخي للمنطقة.

ويرى عدد من المهتمين بهذه القضية، أن انضمام فرنسا للدول الداعمة لسيادة المغرب على الصحراء، سيُعطي دفعة قوية لإنهاء هذا النزاع لصالح المغرب، خاصة أن باريس توعدت، في رسالة ماكرون إلى الملك محمد السادس في يوليوز الماضي، على أن تعمل على الدفاع عن الطرح المغربي في الملتقيات الدولية.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات