دافع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، عن موقف بلاده الداعم لتقرير المصير في الصحراء الغربية، معتبراً أن بعض الدول التي دعمت مؤخراً مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، إنما تضع نفسها في الجانب الخطأ من التاريخ.
وقال عطاف، في كلمة له خلال الاحتفال بالذكرى 44 لتأسيس الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (ساداك)، إنه “لا توجد قضية واحدة من قضايا الحرية لم تحشد دعم الجزائر إلى جانب دعم الأشقاء الأفارقة من أسرة “الساداك”، وأنه ليس هناك حالة واحدة من حالات إنكار حق الشعوب في تقرير مصيرها لم تجمعنا جميعاً دفاعاً عن المظلوم ضد الظالم”، وأنه “لا توجد وضعية واحدة من وضعيات الهيمنة المسلطة أو الإخضاع المفروض لم توحد جهودنا إلى جانب من يقاومها ومن يقدم التضحيات اللازمة لوضع حد لها، سواء كان ذلك في أفريقيا أو خارجها”.
أما بخصوص القضية الصحراوية، فأفاد عطاف أنه “بالرغم من أن بعض الدول تميل بمرور الوقت إلى قبول الأمر الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية، أو تقدم حتى على مد يد العون والدعم له، إلا أننا نعلم جميعاً بأن الحقائق، كما يقال، أشياء ثابتة لا تتغير”، مؤكداً على أنه “مهما كانت رغبات أولئك الذين اختاروا أن يضعوا أنفسهم في الجانب الخطأ من التاريخ، فإن مسألة الصحراء الغربية تبقى قضية تصفية استعمار، والشعب الصحراوي يبقى مؤهلاً، عاجلاً أم آجلاً، لممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وفقاً للشرعية الدولية” وشدد على أن “التضامن الجماعي يبقى ثابتاً تجاه إخواننا وأخواتنا في الصحراء
ويشير عطاف بشكل مباشر إلى موقف فرنسا التي أكدت دعمها لخطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية، كحلّ وحيد لهذه القضية. ثم الموقف الأخير لدولة تشاد بفتح قنصلية في مدينة العيون بالصحراء الغربية. وكانت الجزائر قد اتخذت موقفاً مباشراً بعد القرار الفرنسي، بسحب سفيرها وتخفيض تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال في العاصمة باريس.
وتعتبر الجزائر، الداعم الأساسي لمرتزقة البوليساريو بالمال والعتاد العسكري منذ أزيد من أربعين عاماً باستضافتها بمعتقلات مخيمات تندوف الرهيبة.
تعليقات الزوار
لا تعليقات