أخبار عاجلة

معدّو دستور قيس سعيّد يتبرّأون من النسخة التي تم نشرها في الجريدة الرسمية

تبرأت الهيئة المكلفة بصياغة دستور الرئيس قيس سعيّد من النسخة التي تم نشرها في الجريدة الرسمية، في وقت حذر فيه جنرالات سابقون من عودة الديكتاتورية لتونس.
وقال الصادق بلعيد رئيس الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، في رسالة نشرتها يومية “الصباح”: “من واجبنا الإعلان بكل قوة وصدق أن النص المنشور والمعروض للاستفتاء لا يمتّ بصلة إلى النص الذي أعددناه وقدمناه لسيادة الرئيس. وعليه، فإنني بصفتي الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية، وبعد التشاور مع صديقي الأستاذ أمين محفوظ وموافقته، أصرح بكل أسف وبالوعي الكامل للمسؤولية إزاء الشعب التونسي صاحب القرار الأخير في هذا المجال، أن الهيئة بريئة تماما من المشروع الذي طرحه سيادة الرئيس للاستفتاء الوطني”.
ونشر بلعيد نص المشروع الذي قدمه لسعيّد، معتبرا أن “النص الصادر عن رئاسة الجمهورية ينطوي على مخاطر ومطبّات جسيمة من مسؤوليتي التنديد بها، ومن بينها: طمر وتشويه الهوية التونسية، ورجوع مريب إلى الفصل 80 من دستور2014 حول “الخطر الداهم” يضمن من خلاله رئيس الدولة صلاحيات واسعة في ظروف يقررها بمفرده، ما من شأنه التمهيد لنظام دكتاتوري مشين”.
فيما حذّر جنرالات سابقون من التصويت لمشروع دستور الرئيس قيس سعيّد، حيث كتب الجنرال المتقاعد مختار بن نصر على صفحته في موقع فيسبوك “بعد تبرؤ الهيئة الاستشارية التي أشرفت على إعداد مشروع الدستور الجديد من الوثيقة المنشورة في الرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) ماذا بقي لنا من الثقة في القيادة السياسية او في الدولة؟”.
ودعا الجنرال المتقاعد كمال العكروت إلى مراجعة عاجلة لمشروع الدستور قبل عرضه على الاستفتاء “لأنه يحتوي على نقاط إشكالية تخضع لتفسيرات متعددة، أو هي ـ ببساطة – شديدة الخطورة على مستقبل البلاد، ويجب إما تحسينها أو إلغاؤها تمامًا وببساطة”، في إشارة إلى النصوص التي تمنع مساءلة سعيّد وتتيح له تعزيز سلطاته والتحكم ببقية السلطات في البلاد.
واعتبر اتحاد الشغل أن مشروع الدستور الجديد يتضمن “تجميعا كبيرا للسلطات وتركيزا واسعا للصلاحيات لدى رئيس الجمهورية في المشروع المقدّم وغيابا لتسقيف المواعيد الانتخابية وتحجيما لباقي الهيئات الدستورية وهياكل الدولة وغيرها من العناصر الغامضة أو الملغَّمة، وهو ما من شأنه أن يهدّد الديمقراطية”.
وأكدت قيادة الاتحاد أنها ستترك للعمال وكافة المؤسسات النقابية التابعة لها حرية التصويت بنعم أو لا لمشروع الدستور الجديد.
فيما هاجم نوفل سعيّد (شقيق الرئيس) أعضاء هيئة صياغة الدستور، معتبرا أن عملهم ذو طابع استشاري ولا قيمة لرأيهم بشأن مشروع الدستور، كما أنهم “ليسوا بنفس مستوى الوعي لدى الرئيس قيس سعيّد حول متطلبات المرحلة الحالية”.
وأشار إلى أن “الانتساب الى الهيئة الاستشارية لا يؤدي بالضرورة الى تقاسم الآراء بين أعضائها أو البعض منهم مع رئيس الجمهورية، ولا يجعل من أعضائها بالضرورة على نفس الدرجة من الوعي مع رئيس الجمهورية بمتطلبات المرحلة وبمخرجاتها الدستورية”.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

Mansour Essaïh

حفظ الله تونس من شَرِّ ما خلق في حديقةٍ ... تَفْصِلُ بَيْنَنَا و بَيْنَكُم.

لمذا لم يتقدم قيس سعيد في مشروعِهِ و لو بِقَيْدِ أُنْمُلَة ؟ .......................................................................................................... لأنه، و هذا ما أعتقده كملاحظ بعيد ليس له لا ناقة و لا جمل في شؤون تونس الشقيقة : .......................................................................................................... 1) يعمل بِإِشارَةٍ من كابرانات الجزائر و بِاسْتِشارَتِهِمْ ؛ هؤولاء العسكر بِالْمَفْهُوم الأوروبي للكلمة (Lىص LإصCإRص) الذين قادوا بلادهم إلى حافة الهاوية و لم يبق لهم إلا دفعة صغيرة جداً لكي ينزلوا بها إلى الجحيم وكأنهم أقسموا أن لا يغرقوا إلا بمعية تونس، حفظها الله من شرهم، بعد أن علموا علم اليقين أن المملكة المغربية الشريفة عَصِيَّةٌ عليهم و كَوَّنَتْ حُبْسَةً في أَلْسِنَتِهِم و عُقْدَةً في حَلَاقِمِهِمْ و في نَفْسِيَاتِهِمْ الْمُهْتَزَّة. ....................................................................................................... 2) كان يعتقد أن اتِّكَاءَهُ، على نَوَاةٍ عسكرية و بوليسية من العهد القديم، من المرجح أن يدفع باقي القوات المسلحة و باقي قوات الأمن إلى الانضمام إلى مشروعه. و هذا ما لم يحدث، بطبيعة الحال، لأن الغالبية الساحقة من التونسيين عسكراً كَانُوا، أو أَمْنِيِّينَ أَوْ مَدَنِيِّينَ لم يَنْسُوا بَعْدُ مَا عَانَوْهُ في عَهْدِ ما قبل ثورة 2011 بِشَطْرَيْهِ الْبُورْقِيبِي و ''الطْرَابَلْسِيِّ''. ....................................................................................................... 3) أخيراً و ليس آخراً، و كَحَلْوَى بعد الُوَجْبَةِ الرَّئِيسِيَة، كان يعتقد أن الْقِوَى السِّياسِيَةَ الْمُعارِضَةَ لَه مِنْ أحزاب و مؤسسات نِقَابِيَة و جمعياتِ رَأْيٍ سَتَنْتَهِي بِارْتِكَابِ خَطَإٍ أو أخطاءٍ فادحة يَجْعَلُ منها ذريعةً و مُبَرِّراً أمام العالم لِانْقِلَابٍ عَسْكَرِيٍّ و بُولِيسِيٍّ شامل يقبله الرأي العام الداخلي و الخارجي. ....................................................................................................... وهذا لم يحدث، كذلك. بِالْعَكْس، لقد أبانت كل القوى السياسية و النقابية و الاجتماعية عن خِصَالٍ لَا مَثِيلَ لَهَا فِي الْحِكْمَةِ و النُّضْجِ و الْهُدُوءِ و الْاِتِّزَانِ رغم كل الاستفزازات و التهديدات كغلق البرلمان و هي مؤسسة مِنَ الشَّعْب و لِلشَّعْب، و غلق و حتى حرق مَقَرَّاتٍ حزبية، و توقيف و سجن قادة أحزاب بِدُونِ أدنى مُبَرِّرٍ، إلخ ... ....................................................................................................... براڤو للأشقاء التونسيين ! لقد أَثْبَتُّمْ و بَرْهَنْتُم، كما غاندي من قبلكم، على أنه من الممكن تحقيق الحقوق بدون عنف و بِكُلِّ الخِصالِ المذكورة أعلاه. ........................................................................................................... حفظ الله تونس من شَرِّ ما خلق في حديقةٍ ... تَفْصِلُ بَيْنَنَا و بَيْنَكُم.