أخبار عاجلة

غضب شعبي ليبي من تحركات مسلحة حول وداخل العاصمة طرابلس

في ضوء التحركات العسكرية المشبوهة والمكثفة في العاصمة طرابلس ونحوها التي تشهد توترات أمنية بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية من جهة، وجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابع للمجلس الرئاسي من جهة ثانية منذ مايو الماضي، استنفر المواطنون في شوارع طرابلس معلنين رفضهم لأي شكل من أشكال الحرب.
وفي السياق أصدر ما يسمى بحراك سوق الجمعة بيانا للتضامن مع أهالي تاجوراء، ورفض الحرب في طرابلس، في ضوء الأنباء عن تحشيد عسكري لمجموعات مسلحة تابعة لحكومة الوحدة الوطنية.
واعتبر أن هذه التحركات تمثل تهديداً لأمن العاصمة وتقويضاً للعملية السياسية التي ترعاها البعثة الأممية، موضحا أن أبناء طرابلس يقفون صفاً واحداً لحماية مدينتهم، ولن يسمحوا بعودة أجواء الحرب، مشدداً على أن أي تشكيل مسلح يدخل العاصمة سيواجه برفض شعبي واسع، وسيجد شباب طرابلس بالمرصاد.
كما دعا حراك سوق الجمعة البعثة الأممية بمتابعة ورصد هذه التحركات، وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه ما وصفه بمحاولات جرّ البلاد إلى أتون الفوضى والصراع المسلح مثمناً موقف أهالي تاجوراء واعتبرهم صمّام أمان للعاصمة متابعا أن طرابلس ليست ساحة لتصفية الحسابات.
وأعلن أهالي تاجوراء شرق طرابلس، مساء الخميس، رفضهم السماح لأي قوة مـسلحة بالتمركز داخل معسكرات المدينة، مطالبين الأجهزة الأمنية والعسكرية بتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه التحركات.
وأعرب أهالي تاجوراء في البيان عن استنكارهم وإدانتهم لتحرك أي قوات عسكرية نحو طرابلس قادمة من خارج المنطقة، مؤكدين على رفضهم استخدام مناطقهم ساحة حرب، وكذلك أي عمل مسلح يهدد أمن العاصمة.
وحذر الأهالي كل الأطراف المتنازعة والمتربصة بأنهم سيقفون سداً منيعاَ لمنع أي نزاع وفوضى خدمة لمصالح شخصية أو مطامع ضيقة، معتبرين أن أي تمركز عسكري أو دخول أرتال مسلحة اعتداء مباشراً على أهلها.
كما طالب أهالي تاجوراء في ختام البيان الأجهزة الأمنية والعسكرية في المدينة بتحمل مسؤوليتها في حماية حدود المنطقة ومنع أي اختراق، مجددين التأكيد على رفضهم القاطع لأي تحركات عسكرية في المنطقة وتمسكهم بأمن واستقرار تاجوراء.
وحتى الآن، لم تُصدر وزارة الدفاع أو حكومة الوحدة الوطنية أو المجلس الرئاسي، بصفته القائد الأعلى للجيش، أي بيان رسمي بخصوص هذه التطورات.
وفي السياق قال آمر المنطقة العسكرية الجبل الغربي التابع للمجلس الرئاسي الفريق أسامة جويلي، الخميس، إن أي عمل مسلح داخل العاصمة مهما كانت مبرراته هدفه إفشال العملية السياسية التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، محذرا من أن نتائجه ستكون كارثية علي الجميع وفق تدوينة نشرتها صفة المنطقة العسكرية الجبل الغربي على فيسبوك. ومساء الأربعاء، قال آمر الكتيبة 166 للحراسة والحماية التابعة لرئاسة الأركان العامة في طرابلس محمد الحصان، إن قوات فض النزاع تنتشر حالياً في تمركزاتها داخل طرابلس، مطمئناً في منشور عبر صفحته على فيسبوك بشأن التحركات العسكرية بالعاصمة في وقت سابق بقوله «سنبقى في صفوف السلام الأولى، لأننا لسنــا دُعاة حرب».
وتشهد العاصمة طرابلس توترا أمنيا منذ مقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي الشهير بغنيوة في أيار / مايو الماضي، وما أعقبه من مواجهات مسلحة بين اللواء 444 التابع لحكومة الوحدة الوطنية، وجهاز الردع الذي يقوده عبد الرؤوف كارة.
وخلال الأسابيع الماضية صعّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من لهجته ضد من يسميهم خارجون على القانون محذرا مجموعات مسلحة مناهضة له، في مقدمتها جهاز الردع. وفي السادس من تموز / يوليو الماضي، اعتبر أن التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون أصبحت دولة داخل الدولة، مدللًا على ذلك بامتلاكها أسلحة تفوق ما تملكه الدولة استخدمت لابتزاز الأجهزة الرسمية، وعدَّ ما تقوم به هذه التشكيلات انقلابًا على الدولة وليس الحكومة.
وأضاف «كنا نأمل انضمام هذه التشكيلات لمؤسسة الدولة، ولكن دون جدوى»، وحدد شروطًا لتجنب الحرب مع هذه التشكيلات تشمل تسليم المطلوبين للنائب العام، وإخضاع المطار والميناء والسجون لسلطة الدولة، وحل الميليشيات» وعقب قائلا «من يرفض هذه الشروط لن أضمن ما سيحدث له، والرسالة واضحة للجميع، ومن لا يريد أن نشن حربًا ضده فعليه أن يمتثل للدولة ومؤسساتها وقوانينها».
وعرج الدبيبة على الاشتباكات التي شهدتها العاصمة في أعقاب الإعلان عن مقتل رئيس ما كان يسمى بجهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي المعروف بغنيوة وقال إن العملية الأمنية في طرابلس لم تستغرق إلا ساعات قليلة، متهمًا الجهاز بمنع المواطنين من تقديم شكاوى للشرطة.
وفي الرابع من حزبران / يونيو أعلنت حكومة الوحدة الوطنية اتفاق رئيسها عبدالحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بصفته القائد الأعلى للجيش، على تشكيل لجنة أمنية وعسكرية مشتركة موقتة من وزارتي الدفاع والداخلية، تتولى خطة لإخلاء العاصمة طرابلس من المظاهر المسلحة، وتمكين القوات النظامية من أداء دورها في بسط النظام والأمن وتطبيق القانون.
وشهدت العاصمة طرابلس، بدءا من يوم 12 أيار / مايو الماضي، توترات الأمنية في أعقاب مقتل قائد ما كان يسمى جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي، المعروف باسم غنيوة، واستمرت المواجهات بين اللواء 444 وجهاز الردع على خلفية قرار صدر من رئيس حكومة الوحدة الوطنية بحل الجهاز، مخلفة قتلى وخسائر مادية، ثم عاد الهدوء النسبي للعاصمة بإعلان وزارة الدفاع في حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي وقف إطلاق النار.
وفي أعقاب الأحداث الأمنية التي شهدتها العاصمة طرابلس، أصدر المنفي قرارًا بتجميد قرارات رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ذات الطابع العسكري أو الأمني في إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية، أو تكليف أشخاص بمهام عسكرية أو أمنية في حدود الاختصاصات الانتقائية للحكومة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات