ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث “مدد سرا” فترة عمل قوات بلاده المنتشرة في المنطقة ضد إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن هيغسيث “مدد سرا فترة انتشار القوات” المحيطة بمضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستراتيجية العسكرية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتوسيع خياراته ضد إيران، وأشارت إلى أن ذلك يشكل ضغطا على الجنود وعائلاتهم.
وورد في تقرير الصحيفة: “وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، فإنه مع إطالة أمد الصراع، تتسع خطط الانتشار الخاصة بالبنتاغون، وتتلقى العديد من القوات، بما في ذلك أطقم السفن الحربية ووحدات الدفاع الجوي والمظليين، أوامر بالبقاء في المنطقة لفترة أطول مما كان متوقعا”.
كما أشار التقرير إلى الاطلاع على رسالة وجهها قادة أمريكيون إلى عائلات الجنود، والتي يُستنتج منها أن البنتاغون قد يُبقي عناصر من الفرقة 82 للإنزال المظلي في الشرق الأوسط حتى عام 2027.
وأضاف أحد المصادر أن الجيش الأمريكي يعمل “تحت ضغط مكثف” للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ولفت إلى أن فترة الانتشار القياسية لوحدات الدفاع الجوي بالجيش تم تمديدها من 9 أشهر إلى 12 شهرا.
يُذكر أن هيغسيث وعد بتوجيه “ضربة سريعة وحاسمة” لإيران لتجنب صراع طويل الأمد عندما بدأت الولايات المتحدة هجومها ضد إيران قبل نحو 6 أشهر.
وتفيد تقارير الصحافة الأمريكية بأن البنتاغون يحتفظ بوجود عسكري يبلغ قدره 50 ألف جندي في المنطقة، ويمتلك حاليا 19 سفينة حربية في مياه الشرق الأوسط، من بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة صواريخ موجهة.
إمكانية إنهاء الحرب
وفي وقت سابق الخميس، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إعلان إنهاء الحرب مع إيران، ويراهن على الضغط الاقتصادي المكثف ضد طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن ترامب ناقش مع كبار مستشاريه مسألة إعلان إنهاء الحرب مع إيران.
وأفاد المسؤولون بأن ترامب يؤيد هذه الخطوة، ويعتقد أن الضغط الاقتصادي المكثف المستمر سيجبر طهران على إنهاء برنامجها النووي أو سيؤدي إلى انهياره.
وأفادت الصحيفة بأنه رغم هذه المناقشات التي تجري خلف أبواب مغلقة، فإن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مددت فترة انتشار قواتها العسكرية في المنطقة، وأن الحرب قد تستمر خلال العام المقبل.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أعلن في 24 آب/ أغسطس الماضي إطلاق عملية “الإقصاء الاقتصادي” بهدف قطع جميع شرايين الحياة الاقتصادية التي تُبقي إيران على قيد الحياة.
وحذر بيسنت من أن الدول التي تواصل التعامل مع إيران ستواجه أيضا خطر التعرض لعقوبات.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 شباط/ فبراير 2026، حربا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية، مستهدفة حسب قولها “أهداف أمريكية وإسرائيلية” في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 18 حزيران/ يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لكنها تعثرت لاحقا بسبب خلافات بشأن تنفيذها وأمن الممر المائي.
وتجددت المواجهات خلال تموز/ يوليو الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران.

تعليقات الزوار
لا تعليقات