أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعديلا وزاريا جزئيا شمل حقائب المالية والعمل والفلاحة والاتصال، بعد حوالي شهرين فقط من الانتخابات التشريعية التي أسفرت عن فوز الأغلبية الموالية للرئيس، وكان لافتا أن الأسماء الجديدة سبق أن تولت مناصب وزارية خلال السنوات الماضية.
وكان من المتوقع أن تتجه البلاد نحو تعديل حكومي موسّع، في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، غير أن خطوة تبون تشير إلى عدم وجود رغبة حالية بإجراء تغيير موسّع على مستوى الحكومة والوزارات، ما يعني أن الانتخابات لم تسفر عن تغيير مهم في التشكيلة الحكومية.
وبموجب التعديل، تم تعيين محمد لمين لبو، الذي كان يشغل منصب محافظ البنك المركزي، وزيرا للمالية، خلفا لعبد الكريم بوالزرد.
وكان لبو قد عُيّن محافظا للبنك المركزي بمرسوم رئاسي مؤرخ في 23 فبراير/شباط 2026، قبل أن يشرف الوزير الأول سيفي غريب على تنصيبه رسميا يوم 25 من الشهر نفسه.
وخلال فترة توليه قيادة بنك الجزائر، شارك لبو في متابعة ملفات مرتبطة بالسياسة النقدية وتطوير القطاع المصرفي.
وأسندت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، لسيد علي خالدي، الذي شغل منصب وزير الشباب والرياضة في أول حكومة للرئيس تبون من سنة 2020 حتى 2021، خلفا لياسين المهدي وليد.
وسبق لخالدي تولي حقيبة الشباب والرياضة في حكومة عبد العزيز جراد، قبل أن يغادرها خلال التعديلات الحكومية اللاحقة.
وتأتي عودته إلى الحكومة في وقت يحتل فيه القطاع الفلاحي موقعا مهما ضمن السياسات الاقتصادية للدولة، مع تركيز السلطات على رفع الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير الأنظمة الفلاحية والرقمنة.
وذكرت مصادر مطلعة أن اجتماعات مجلس الوزراء خلال 2026 تُظهر استمرار التركيز على القطاع الفلاحي ومتابعة عمليات الحرث والبذر وتحديث أدوات التسيير والمعلومات الفلاحية.
كما تم تعيين محمد حطاب، وهو وسيط الجمهورية حاليا، وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، خلفا لعبد الحق سايحي.
ويعود حطاب إلى العمل الحكومي بعد تجربة سابقة على رأس وزارة الشباب والرياضة بين أبريل/نيسان 2018 ومارس/آذار 2019، كما شغل قبل ذلك مناصب إدارية ومحلية، من بينها والي سيدي بلعباس ووالي بجاية، إلى جانب مسؤوليات إدارية أخرى.
وفي وزارة الاتصال، يعود محمد بوسليماني إلى منصب الوزير بعد أن سبق له تولي الحقيبة نفسها، قبل أن ينهي رئيس الجمهورية مهامه في يونيو/حزيران 2023 ويكلف الأمينة العامة للوزارة بتسييرها بالنيابة.
ويأتي تغيير وزير الاتصال في سياق يشهد فيه قطاع الإعلام والاتصال تحولات متسارعة، خاصة مع توسع الرقمنة وتغير أنماط استهلاك الأخبار وتنامي حضور المنصات الرقمية، إلى جانب استمرار مسار إعادة تنظيم القطاع وتعزيز أطره المهنية والمؤسساتية.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أنهت، في أغسطس/آب الماضي، مهام الأمين العام لوزارة الاتصال، في خطوة سبقت التعديل الوزاري الجديد.
ومن شأن التعديل الجديد أن يضفي تغييرات على مستوى تسيير قطاعات المالية والعمل والفلاحة والاتصال، مع تولي الوزراء المعيّنين مسؤولياتهم الجديدة وفق التشكيلة الحكومية المعدّلة، ومواصلة تأطير الملفات والبرامج المرتبطة بهذه القطاعات ضمن عمل الجهاز التنفيذي.
ونهاية أغسطس/ آب 2025، أنهى الرئيس تبون، مهام رئيس الوزراء نذير العرباوي، وعين وزير الصناعة سيفي غريب، خلفا له بالإنابة.
وفي 17 سبتمبر/ أيلول 2024، قدم العرباوي استقالة حكومته للرئيس الجزائري، عقب إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في 7 من الشهر ذاته، والتي أسفرت عن إعادة انتخاب تبون لفترة رئاسية ثانية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات