سجلت مصالح الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية نشاطا مكثفا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 في إطار التنفيذ الميداني لعمليات الرقابة الاقتصادية وتعزيز حماية حقوق المستهلك والتصدي لكل أشكال الممارسات التجارية غير المشروعة وتواجه آلاف المحلات التجارية تهديد الغلق بسبب مخالفات مختلفة.
وأفاد بيان للوزارة بتسجيل مليون و920 ألفا و536 تدخلا أسفر عن معاينة 131 ألفا و519 مخالفة ترتب عنها تحرير 127 ألفا و150 محضرا للمتابعة القضائية.
كشفت هذه العمليات عن رقم أعمال مخفي قدره 17.175 مليار دينار إلى جانب حجز سلع وبضائع بقيمة 1.087 مليار دينار. كما اقترحت الجهات المختصة الغلق الإداري لـ8171 محلا تجاريا وذلك في إطار التصدي للممارسات التجارية غير المشروعة وضمان احترام القواعد المنظمة للنشاط التجاري.
وعلى مستوى مراقبة مطابقة السلع والمنتوجات المستوردة تم تفتيش 35 ألفا و936 حمولة رُفضت منها 611 حمولة لعدم مطابقتها بكمية إجمالية بلغت 29 ألفا و934 طنا وبقيمة قدرت بـ23.51 مليار دينار. وتعكس هذه الأرقام حرص السلطات على حماية السوق الوطنية من السلع غير المطابقة التي قد تشكل خطرا على صحة المستهلك أو تخل بتوازن العرض والطلب.
أما في الشق المتعلق بالرقابة التحليلية ومراقبة النوعية فقد اقتطعت المصالح 13 ألفا و588 عينة وأخضعتها للتحاليل المخبرية للتأكد من مطابقتها للمتطلبات المعمول بها. كما أجرت 106 آلاف و433 عملية تحديد وفحص ميداني سريع باستعمال أدوات القياس مما يعزز القدرة على الكشف المبكر عن أي تجاوزات تتعلق بجودة المنتوجات أو أوزانها أو معاييرها التقنية.
وفي سياق جهود السلطات العمومية الرامية إلى مكافحة المضاربة غير المشروعة والإخلال باستقرار السوق الوطنية سجلت الحصيلة 906 آلاف و189 تدخلا أسفر عن معاينة 15 جنحة وتحرير 15 محضرا للمتابعة القضائية ضد المخالفين. وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطا متزايدة حيث تهدف إلى ضمان توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
تعكس هذه الحصيلة حجم العمل الميداني المبذول من قبل أجهزة الرقابة في إطار مقاربة متكاملة تقوم على الوقاية والتحسيس والردع. وتساهم هذه الجهود في حماية صحة المستهلك من خلال مراقبة جودة السلع المستوردة والمحلية والحفاظ على استقرار السوق عبر التصدي للممارسات الاحتكارية والمضاربة. كما تؤكد السلطات على أن مثل هذه التدخلات المستمرة ضرورية لضمان شفافية المعاملات التجارية وترسيخ ثقافة الالتزام بالقوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي.ويُنظر إلى هذه النتائج على أنها مؤشر إيجابي على فعالية الآليات الرقابية المعتمدة خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وستواصل المصالح المعنية تكثيف عملياتها الميدانية خلال الأشهر المقبلة مع التركيز على القطاعات الحساسة مثل المواد الغذائية والمنتوجات الاستهلاكية الأساسية لضمان بيئة تجارية سليمة تحمي حقوق المستهلك وتعزز الثقة في السوق الوطنية.
آلاف المحلات التجارية مُهدّدة بالغلق

تعليقات الزوار
لا تعليقات