أخبار عاجلة

تبون يعلن عن تعديل حكومي جديد بالجزائر

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تعديلا وزاريا جزئيا شمل أربع حقائب، هي المالية والعمل والفلاحة والاتصال، في تغيير أعاد إلى الواجهة أسماء سبق أن تولت مسؤوليات حكومية، بينها وزير الاتصال الأسبق محمد بوسليماني.

وجاء التعديل، وفق بيان لرئاسة الجمهورية، بعد استشارة الوزير الأول، وشمل تعيين محمد لمين لبو وزيرا للمالية، ومحمد حطاب وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وسيد علي خالدي وزيرا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ومحمد بوسليماني وزيرا للاتصال.

وتعد عودة محمد بوسليماني إلى وزارة الاتصال من أبرز مفاجآت التعديل، إذ سبق له أن تولى المنصب قبل أن يغادر الحكومة في 2023 في ظروف أثارت جدلا واسعا داخل قطاع الإعلام.

وكانت إقالته جاءت بعد أزمة مرتبطة ببيان نشرته قناة تلفزيونية خاصة بشأن طرد السفير الإماراتي من الجزائر، قبل أن يتبين أن الخبر غير صحيح. وأدى نشر تلك المعلومة في حينها إلى تداعيات سياسية وإعلامية، انتهت بإبعاد بوسليماني عن الحكومة.

وبعودته إلى الوزارة، يستعيد بوسليماني حقيبة كان قد غادرها في ظروف غير اعتيادية، فيما ينتظر أن يتولى مجددا الإشراف على قطاع يعيش منذ سنوات على وقع إعادة تنظيم المشهد الإعلامي، وانتظار تنصيب سلطات الضبط التي جاء بها قانون الإعلام.

وفي قطاع الفلاحة، أنهى التعديل مهام ياسين وليد، الذي كان قد تولى الوزارة في مرحلة سابقة بعد تجربة في قطاع اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ليحل محله سيد علي خالدي، وزير الشباب والرياضة الأسبق.

وجاء رحيل وليد بعد مؤشرات ظهرت خلال الفترة الأخيرة على تراجع حضوره في الملفات الحكومية المرتبطة بقطاعه، إذ تم استبعاده من عدد من المهمات الرسمية ذات الصلة بالفلاحة، كما غاب عن اجتماعات حكومية تناولت التحضير لموسم الحصاد ومشاكل الفلاحين، ما جعل إنهاء مهامه متوقعا قبل الإعلان الرسمي عن التعديل.

ويأتي التغيير كذلك في ظل ملف حساس يتعلق باستيراد أضاحي عيد الأضحى لهذا العام، بعدما كشفت التحقيقات القضائية عن شبهات وملفات فساد مرتبطة بعملية الاستيراد، ما وضع القطاع تحت ضغط سياسي وإعلامي وقضائي كبير.

أما تعيين سيد علي خالدي على رأس وزارة الفلاحة، فيعيد إلى الحكومة شخصية ارتبط اسمها بمرحلة سياسية شديدة الحساسية عاشتها الجزائر خلال سنوات الحراك الشعبي.

وكان خالدي قد تولى وزارة الشباب والرياضة في عهد أول حكومة للرئيس عبد المجيد تبون، وبرز اسمه سياسيا خلال النقاشات التي سبقت تعديل الدستور لسنة 2020.

ومن أشهر تصريحاته عبارة وجهها في خطاب شعبي، قال فيها إن من لم يعجبه الوضع “عليه بتغيير البلاد”، وهي العبارة التي أثارت جدلا واسعا وظلت مرتبطة به منذ تلك المرحلة.

وسيجد خالدي أمامه ملفات ثقيلة، من بينها دعم الإنتاج الوطني، وضبط الواردات، ومشاكل العقار الفلاحي، ورفع مردودية القطاع، إضافة إلى معالجة آثار ملف استيراد أضاحي العيد وما كشفته التحقيقات بشأنه.

وفي وزارة المالية، اختار الرئيس الجزائري محمد لمين لبو، محافظ بنك الجزائر، لتولي الحقيبة خلفا للوزير السابق.

ويحمل تعيين محافظ البنك المركزي في منصب وزارة المالية دلالة اقتصادية واضحة، بالنظر إلى ارتباط الملفات التي تنتظر الوزير الجديد بالسياسة النقدية والمالية، وتطورات سعر الصرف، وتمويل الاقتصاد، وضبط الإنفاق العمومي، إلى جانب الحفاظ على التوازنات المالية في ظل اعتماد الاقتصاد الجزائري بدرجة كبيرة على مداخيل المحروقات.

أما وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فعادت إلى محمد حطاب، وهو اسم سبق أن تولى مسؤوليات حكومية، إذ سيشرف على قطاع يرتبط مباشرة بسوق العمل والتشغيل ومنظومة الضمان الاجتماعي، في وقت تركز فيه الحكومة على معالجة البطالة، ودعم الإدماج المهني، ومراجعة بعض آليات التشغيل والحماية الاجتماعية.

وكان حطاب قد واجه السجن ضمن محاكمات مسؤولي فترة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعدما أدانته المحكمة في ديسمبر 2021 بعامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار، في قضية تعود إلى فترة توليه منصب والي سيدي بلعباس.

وبعد مغادرته السجن وابتعاده عن الحكومة، عُيّن حطاب مؤخرا وسيطا للجمهورية، وهو منصب أعاد له حضوره الرسمي ومهّد لعودته مجددا إلى الحكومة من بوابة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

ويأتي هذا التعديل الحكومي المحدود بعد نحو شهرين من الانتخابات التشريعية التي أسفرت عن أغلبية مريحة للرئيس عبد المجيد تبون. ويقود الطاقم الحكومي الوزير الأول سيفي غريب الذي عيّن في المنصب في أغسطس 2025.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات