أعلن في الجزائر عن تنظيم الانتخابات المحلية لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية يوم السبت 28 نوفمبر 2026، في موعد انتخابي يأتي بعد أقل من خمسة أشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو الماضي، وأفرزت تشكيلة جديدة للمجلس الشعبي الوطني.
وجاء هذا الإعلان عقب توقيع الرئيس عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً يتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، عملاً بأحكام المادتين 62 و123 من الأمر المؤرخ في 10 آذار/ مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وبحسب المرسوم، ستنطلق المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية يوم الأحد 6 أيلول/ سبتمبر المقبل، على أن تستمر إلى غاية الخميس 17 أيلول/ سبتمبر، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالاقتراع.
وتجري الانتخابات المحلية هذه المرة في ظل تقسيم إداري جديد رفع عدد الولايات من 58 إلى 69 ولاية، بعد استحداث 11 ولاية جديدة هي أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، لعريشة، قصر الشلالة، عين وسارة، مسعد، قصر البخاري، بوسعادة والأبيض سيدي الشيخ.
وانعكس هذا التغيير الإداري على عدد المقاعد الانتخابية، إذ يتنافس المرشحون على قرابة 28 ألف مقعد في المجالس الشعبية البلدية والولائية، بزيادة تقارب ألف مقعد مقارنة بآخر توزيع انتخابي.
وحدد المرسوم التنفيذي الأخير المؤرخ في 24 أغسطس 2026، المنشور في الجريدة الرسمية، الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها، تطبيقاً لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وعلى مستوى المجالس الشعبية الولائية، ارتفع عدد المقاعد إلى 2855 مقعداً، أي بزيادة قدرها 851 مقعداً. أما المجالس الشعبية البلدية، فبلغ مجموع المقاعد في الولايات الـ69 قرابة 24 ألف مقعد.
وشملت الزيادة مختلف الولايات، ومن بينها الجزائر العاصمة، التي ارتفع عدد المقاعد فيها من 1199 إلى 1289 مقعداً، أي بزيادة 90 مقعداً، والبليدة التي انتقلت من 475 إلى 531 مقعداً، بزيادة 56 مقعداً. وفي قسنطينة، ارتفع مجموع المقاعد في المجالس الشعبية المحلية من 293 إلى 337 مقعداً، بزيادة 44 مقعداً.
وتأتي الانتخابات المحلية بعد الاستحقاق التشريعي الذي جرى في 2 يوليو الماضي، والذي أعلنت المحكمة الدستورية نتائجه النهائية بعد الفصل في الطعون. وحافظت جبهة التحرير الوطني على المرتبة الأولى بـ91 مقعداً، مقابل 74 للتجمع الوطني الديمقراطي، بينما حصلت جبهة المستقبل على 56 مقعداً، وحركة مجتمع السلم على 43 مقعداً، وحركة البناء الوطني على 40 مقعداً، إلى جانب قوائم الأحرار التي حازت 33 مقعداً.
ومع تحديد موعد الانتخابات المحلية، ستشرع الأحزاب السياسية والقوائم الحرة في التحضير للاستحقاق، من خلال فتح باب المشاورات لاختيار المرشحين، في سباق جديد للظفر بمقاعد المجالس البلدية والولائية التي تشكل المستوى الأقرب إلى المواطنين وتتولى صلاحيات مرتبطة بتسيير الشأن المحلي، ناهيك عن أهميتها في تحديد تركيبة مجلس الأمة الذي يعد الغرفة الثانية للبرلمان في الجزائر.

تعليقات الزوار
لا تعليقات