أخبار عاجلة

وزارة الداخلية تفتح التحقيقات لهول كارثة الحرائق

 أعلن وزير الداخلية الجزائرية السعيد سعيود، أن المصالح الأمنية ستفتح تحقيقات معمقة للكشف عن الأسباب والملابسات التي أدت إلى اندلاع عدد من الحرائق بشكل متزامن في مناطق مختلفة من البلاد، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب اندلاعها وما إذا كانت بعض الحرائق مفتعلة.

ولا يزال 64 حريقا مشتعلا في 10 ولايات جزائرية معظمها في جيجل شرقي البلاد ، بعد إخماد 110 حرائق من أصل 174 سُجّلت في البلاد خلال الـ24 ساعة.

ووفق بيان للمديرية العامة للحماية المدنية، تتصدر ولاية جيجل (شرق) قائمة الحرائق المتواصلة بـ20 حريقا، تليها مناطق في شمال شرقي البلاد، هي سكيكدة بـ14 حريقا، والطارف قرب الحدود مع تونس بـ10، وقالمة بـ6، وعنابة بـ5، وبجاية بـ4.

وتأتي بعدها البويرة شمال بحريقين، بينما سجلت تبسة وقسنطينة وميلة شمال شرق، حريقاً واحداً لكل منها. وتواصل فرق الإطفاء عمليات الإخماد بدعم جوي من طائرات تابعة للجيش، وطائرات ومروحيات.

وقال سعيود إن التحقيقات تأتي "نظرا لهول الكارثة ونظرا لعدد الحرائق التي اندلعت في عديد الولايات، وتقريبا في نفس الوقت".

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف الحرائق المفتعلة في الجزائر، بعدما سبق للقضاء الجزائري أن حاكم أشخاصًا بتهم تتعلق بإضرام حرائق عمدًا خلال عام 2025.

وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى فرضية افتعال الحرائق قيد البحث، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء والجهات المختصة التعامل مع واحدة من أصعب موجات الحرائق التي شهدتها البلاد.

وأبرز المناطق التي تشهد عمليات إخماد تقع في بلديات تاكسنة وزيامة منصورية والميلية وأولاد يحيى خدروش والشقفة بجيجل، ومناطق أخرى في سكيكدة والطارف وعنابة.

وأسفرت موجة الحرائق التي اندلعت الأربعاء، عن مصرع 12 شخصا، هم 5 في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو، وإصابة 54 آخرين بحروق، بينهم 6 في حالة حرجة، بحسب ما أعلنه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود.

والخميس، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام، إثر ضحايا الحرائق.

وبتكليف من الرئيس، تنقل الوزير الأول سيفي غريب الخميس إلى ولاية جيجل لمتابعة عمليات الإخماد والاطمئنان على المصابين والمتضررين في المستشفيات والمناطق المتضررة.

وتأتي هذه الحرائق وسط موجة حر شديدة تضرب شمال إفريقيا، في وقت تؤكد فيه السلطات مواصلة التعبئة الكاملة للوسائل البرية والجوية لحماية الأرواح والممتلكات.

وكانت مصالح الأرصاد الجوية قد حذرت الثلاثاء، من موجة حر مرتقبة بعدة ولايات يومي الأربعاء والخميس، مع توقع تسجيل درجات حرارة قصوى تصل إلى 49 درجة في بعضها، وفق نشرة خاصة للديوان الوطني للأرصاد الجوية.

ووفقا لبيانات الحماية المدنية، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة خلال الفترة الممتدة من 1 مايو/ أيار الماضي، إلى 20 يوليو/ تموز الذي بعده نحو 4 آلاف، مقارنة بـ1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 167 بالمئة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات