أعلن التلفزيون الرسمي في النيجر، عن سقوط النظام الحاكم عقب إنقلاب عسكري، قادته جهات موالية للنظام الجزائري، بإستخدام مروحيات عسكرية قدمتها الجزائر قبل أسبوعين فقط كهدية.
المصادر المحلية في النيجر، كشفت أن المروحيات من طراز MI _171 التى سلمتها الجزائر إلى النيجر، نفذت عملية الإنقلاب على النظام بنفس الأطقم الجزائرية التي كانت تدرب نظيرتها في النيجر ومن نفس القاعدة التي قامت الجزائر في التاسع من غشت الجاري، بدعمها عسكرياً وتسليم المروحيات الأربع المتهالكة من صنع روسي إلى النيجر.
وتسعى الجزائر للتحكم في إدارة النظام في النيجر، لتسهيل تسريع بناء أنبوب الغاز مع نيجريا، خاصة وأن الأنبوب العابر نحو المغرب بات قريباً من التنفيذ بتمويل إمارتي، وهو ما يهدد مخططات النظام العكسري في الجزائر.
وشهدت العلاقات الجزائرية مع النيجر تطورات خطيرة، بعدما سحبت النيجر سفيرها من الجزائر في شهر أبريل 2025 وسط توترات إقليمية وملفات أمنية وحدودية، حيث اتهمت النيجر بمنبر الأمم المتحدة، النظام الجزائري بدعم الإرهاب.
واستمرت هذه القطيعة الدبلوماسية المؤقتة نحو 10 أشهر، قبل أن ينجح النظام الجزائري في إستمالة رئيس النيجر لزيارة الجزائر قبل أسابيع، قبل الإطاحة به اليوم في عمل إنقلابي مدبر.
وكشفت وزارة الدفاع الوطني تفاصيل الأحداث التي شهدتها العاصمة نيامي خلال ليل 28 إلى 29 أغسطس 2026، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ تحرك احتجاجي داخل القاعدة العسكرية 101.
وبحسب بيان للوزارة تلي عبر التلفزيون الوطني، بدأت الأحداث قرابة الساعة 00:20 بعد منتصف الليل، عندما أقدمت مجموعة من الجنود المخالفين للضوابط العسكرية على احتجاز بعض زملائهم داخل ثكنة القاعدة 101 في نيامي.
وأضاف البيان أن المجموعة قامت بعد ذلك بإطلاق النار على عدد من المواقع الحساسة في العاصمة، ما أدى إلى حالة من التوتر وسماع دوي إطلاق نار في عدة مناطق من نيامي.
وأكدت وزارة الدفاع أن الاستجابة السريعة للقوات الدفاعية والأمنية مكنت من احتواء التحرك والسيطرة عليه.
ودعت السلطات السكان إلى التحلي بالهدوء ومواصلة أعمالهم وأنشطتهم بصورة طبيعية، في إشارة إلى عودة الوضع الأمني إلى الاستقرار بعد السيطرة على الأحداث.
ويقدم البيان الرسمي للمرة الأولى تفاصيل دقيقة حول ما جرى خلال الليل، بعد ساعات من تداول روايات متعددة بشأن أسباب إطلاق النار والتحركات الأمنية التي شهدتها العاصمة.


تعليقات الزوار
لا تعليقات