أخبار عاجلة

إخلاء سبيل المعارض الجزائري فتحي غراس بعد ساعات من توقيفه

أُخلي سبيل السياسي الجزائري المعارض فتحي غراس، بعد قرار سابق بوضعه تحت النظر وحجز هاتفه من أجل إخضاعه للتفتيش الإلكتروني، وفق ما أعلنت زوجته مسعودة شبالة.

وقالت شبالة في منشور إن “فتحي غراس تم إخلاء سبيله الآن”، موضحة أن هاتفه حُجز في إطار إجراءات التفتيش الإلكتروني.

وكانت شبالة قد أعلنت، في وقت سابق السبت، توقيف زوجها من قبل مصالح الأمن ووضعه تحت النظر، مع حجز هاتفه لإخضاعه للتفتيش الإلكتروني، في إجراء أثار تفاعلاً بين متابعيه والمتضامنين معه.

وقالت شبالة، وهي ناشطة سياسية أيضاً، في مقطع مصور عقب توقيف زوجها، إن عناصر أمن بزي مدني أوقفوا غراس نحو الساعة 11:30 من منزل عائلته في جسر قسنطينة بالعاصمة، موضحة أنها تلقت اتصالاً أُبلغت خلاله بوضعه تحت النظر.

وانتقدت زوجة غراس ملاحقته بسبب مواقفه السياسية، معتبرة أنه “قال كلمة حق وعبّر عن واقع الجزائريين”.

ويُنتظر أن تكشف الإجراءات القضائية المقررة بعد تقديم غراس أمام وكيل الجمهورية عن طبيعة القضية والأسباب القانونية التي تقف وراء توقيفه.

وكان غراس قد انتقد بشدة طريقة تسيير للسلطات للأزمة الأخيرة المتعلقة بالحرائق في جيجل وعدد من ولايات شرق البلاد والتي أدت لوقوع ضحايا.

ويخضع السياسي المعارض حالياً لحكم يقضي بسجنه لمدة عامين وتغريمه 300 ألف دينار، على خلفية قضية تتعلق بتصريحات اعتُبرت مسيئة لرئيس الجمهورية.

وفي شهر تموز/يوليو الماضي، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر ابتدائيا، بعد متابعة غراس وهو المنسق الوطني لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية المجمد نشاطها، بتهم تتعلق بـ”إهانة هيئة نظامية” و”نشر معلومات كاذبة من شأنها المساس بالنظام والأمن العام”، وفقا للمادتين 146 و196 مكرر من قانون العقوبات.

وخلال جلسة الاستئناف، التمس ممثل النيابة العامة تشديد العقوبة، فيما طالبت هيئة الدفاع بالبراءة، معتبرة أن الوقائع تندرج في إطار حرية التعبير المكفولة دستوريا، وأن الملف يفتقر إلى الأساس القانوني.

وكان غراس قد واجه عدة قضايا خلال السنوات الأخيرة. ففي جانفي 2025، أدانته محكمة باب الوادي بالسجن سنة نافذة وغرامة قدرها 200 ألف دينار، مع إلزامه بدفع 100 ألف دينار تعويضا للخزينة العمومية ودينار رمزي كرسم تعويض لرئيس الجمهورية، في قضية تعود إلى فترة الحملة الانتخابية للرئاسيات.

وسبق لغراس أن قضى نحو تسعة أشهر في سجن الحراش قبل الإفراج عنه في مارس/آذار 2022، على خلفية قضايا مرتبطة بنشاطه السياسي، بينما تعرض حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية لتجميد نشاطه إثر دعوى رفعتها وزارة الداخلية أمام القضاء الإداري.

ويعرف غراس بخطابه المعارض الراديكالي ضد السلطة الحالية، وهو ينشط أساساً على مواقع التواصل أو من خلال مداخلات مع بعض القنوات. وقد تعرض نشاط حزبه للتجميد قبل نحو 5 سنوات إثر دعوى قضائية رفعتها وزارة الداخلية أمام القضاء الإداري تتهمه فيها بتنظيم نشاطات غير مرخصة داخل مقر الحزب.

وتمثل الحركة الديمقراطية الاجتماعية إرث الحركة الشيوعية في الجزائر، وهي من الأحزاب التي رفضت الدخول في الانتخابات بعد الحراك الشعبي سنة 2019.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات