أخبار عاجلة

المغاربة المطرودون من الجزائر في 1975 يُقررون اللجوء إلى القضاء الدولي لمتابعة مسؤولين جزائريين

يعتزم التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975 اللجوء إلى القضاء الدولي، في إطار ما وصفه بـ"التقاضي الاستراتيجي"، من أجل تحريك متابعات قضائية ضد مسؤولين جزائريين على خلفية الانتهاكات التي تعرض لها المغاربة الذين طُردوا من الجزائر.

وحسب بلاغ للتجمع توصلت به "الصحيفة"، فإن قرار اللجوء إلى القضاء الدولي جاء عقب اجتماع المكتب التنفيذي للتجمع، اليوم الاثنين، حيث ناقش أعضاؤه مستجدات الملف وسبل تطوير التحرك القانوني والحقوقي على المستويين الوطني والدولي.

وقال التجمع، في بلاغه إن اللجوء إلى القضاء الدولي يأتي "بما تتيحه اختصاصات بعض المحاكم" لتحريك متابعات ضد بعض مسؤولي الدولة الجزائرية، بسبب مسؤوليتهم، وفق التجمع، عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المغاربة المطرودون تعسفيا من الجزائر.

وأضاف التجمع وفق البلاغ نفسه، أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية ترافعية تهدف إلى الدفاع عن حقوق الضحايا وإبقاء قضية طرد المغاربة من الجزائر حاضرة أمام المؤسسات الحقوقية والقضائية الدولية، وذلك بالنظر إلى جسامة الجريمة التي ارتكبتها السلطات الجزائرية.

وأشار التجمع في هذا السياق إلى أنه سبق، بتنسيق مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن قدم شكوى إلى المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، في إطار تحركاته الرامية إلى تدويل ملف المطرودين.

وتعود القضية إلى دجنبر 1975، عندما أقدمت السلطات الجزائرية تحت نظام الهواري بومدين على طرد آلاف المغاربة المقيمين في البلاد، في مسيرة أطلق عليها المسؤولون الجزائريون بـ"المسيرة الكحلاء" (السوداء)، ردا على المسيرة الخضراء الذي كان قد نظمها المغرب نحو الصحراء.

وتوثق شهادات وتقارير من تلك الفترة أن عملية الطرد شملت رجالا ونساء وأطفالا، وأن عددا من المغاربة أُجبروا على مغادرة البلاد بشكل مفاجئ، بعدما كانوا قد أقاموا فيها لسنوات، وبعضهم كان متزوجا من جزائريات وله أبناء في الجزائر.

وكانت صحيفة "Le Monde" الفرنسية في تغطية نشرتها في دجنبر 1975 أن المطرودين وصلوا إلى وجدة بعد مغادرة الجزائر في ظروف متعجلة، مشيرة إلى أن بعضهم لم يتمكن من أخذ سوى أمتعة قليلة، بينما تحدثت شهادات عن احتجاز بعض الأشخاص قبل ترحيلهم.

وفي يناير 1976، نقلت الصحيفة نفسها شهادات عن تفكك أسر بسبب عمليات الطرد، إذ بقيت بعض الزوجات الجزائريات في الجزائر، بينما طُرد أزواجهن المغاربة، كما تحدثت عن فقدان منازل ومركبات ومحلات تجارية.

كما أفادت "Le Monde" بأن عدد المطرودين بلغ نحو 26 ألف شخص بحلول 30 دجنبر 1975، قبل أن تورد لاحقا تقديرات أخرى رفعت العدد إلى نحو 30 ألفا، بينما استمرت التقديرات المغربية والدولية في الحديث عن عشرات الآلاف من الأسر المتضررة.

ويطالب التجمع الدولي، الذي تأسس في فبراير 2021، بالاعتراف بما يعتبره انتهاكات تعرض لها المغاربة المطرودون، واسترداد الممتلكات المصادرة، وجبر الضرر المادي والمعنوي، فضلا عن العمل على معالجة آثار تفكك الأسر التي خلفتها عملية الطرد.

ويأتي تحرك التجمع الحالي بالتزامن مع مواصلة توثيق القضية وإحياء ذكراها، إذ أعلن أنه سيقدم في 8 دجنبر المقبل إصدارا يتضمن تقريره حول عملية الطرد والوثائق المرتبطة بها، في إطار مساعيه لإعادة القضية إلى الواجهة الحقوقية والقانونية الدولية.

مغاربة الجزائر 1975… حين تحول العيد إلى كارثة | المرصد الأطلسي للدفاع و ...

 

[ kafapress.ma ] :: تجمع CiMEA يخلد الذكرى ل50 لمأساة طرد المغاربة من ...

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات