دان مكتب الأمم المتحدة في ليبيا اقتحام أشخاص مقر إحدى وكالاته في طرابلس حيث كان يتواجد مهاجرون، منددا بوقوع “أعمال عنف شديدة”.
ولم يحدد المكتب اسم الوكالة، لكن مقاطع مصوّرة متداولة منذ الاثنين على مواقع التواصل، تُظهر أشخاصا يقتحمون بالقوة مقرا تابعا للمنظمة الدولية للهجرة، ويعمدون لتخريب الأثاث وطرد الموجودين فيه.
وندد مكتب الأمم المتحدة في بيان ليل الاثنين الثلاثاء بـ”الحوادث المتكررة التي وقعت صباح الاثنين داخل مركز الخدمات الذي تديره إحدى وكالات الأمم المتحدة في طرابلس”، معتبرا أن “مثل هذه الحوادث يجب ألا تتكرر”.
من جهتها، دعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، “جميع المواطنين إلى الامتناع عن أي أعمال تستهدف مقار أو ممتلكات أو العاملين في المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والقنصلية”.
وشدّدت على أن “حرية التعبير والاحتجاج السلمي لا تبرر الاقتحام أو التخريب أو التهديد أو تعريض سلامة الأشخاص للخطر”.
وأكدت أن “أي اقتحام أو إتلاف أو تهديد أو اعتداء يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية”، وإحالة “ما يرد إليها من وقائع وبلاغات بشأن هذه الممارسات إلى مكتب النائب العام، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفتح تحقيقات بشأنها”.
منذ أشهر، يثير ملف المهاجرين واللاجئين نقاشا محتدما في ليبيا، في ظل اتهامات متكررة بالسعي لتوطين أجانب بشكل دائم في البلاد.
وبعد أن انطلقت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، بات متظاهرون يتجمعون بانتظام أمام مقرات وكالات الأمم المتحدة، ولا سيما المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ويعمدون لإغلاق مداخلها مطالبين بإغلاق مكاتبها وطرد موظفيها.
في هذا السياق، دعت الأمم المتحدة “إلى أن يستند النقاش العام على معلومات موثوقة”.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساما بين سلطتين متنافستين: الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسلطة أخرى في الشرق تخضع لنفوذ المشير خليفة حفتر وأبنائه.
وقد استفاد المهربون لسنوات من حالة عدم الاستقرار لتطوير شبكات سرية تنقل المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

تعليقات الزوار
لا تعليقات