أخبار عاجلة

زيارة مرتقبة لتبون إلى اسبانيا لفتح صفحة جديدة بعد سنوات التوتر

 تعمل الجزائر وإسبانيا على وضع الترتيبات اللازمة لزيارة مرتقبة للرئيس عبدالمجيد تبون إلى مدريد في أكتوبرتشرين الأول المقبل، حيث تجري فرق الجانبين مفاوضات لتحديد الموعد الدقيق للزيارة وتحديد أجندتها، في خطوة جديدة من شأنها تثبيت المصالحة مدفوعة بجملة من القضايا المهمة المشتركة بين البلدين تستدعي التعاون والتنسيق بعد سنوات من التوتر.

وبحسب تقرير لصحيفة "أفريكا إنتلجنس" من المرتقب أن تركز المحادثات خلال الزيارة على عدد من الملفات الاستراتيجية بالنسبة للبلدين من بينها التعاون في مجال الطاقة، إلى جانب الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية، في ظل سعي الجانبين إلى الدفع بالتنسيق الثنائي بعد فترة اتسمت بتوتر سياسي واضح.

وسيكون ملفا الهجرة والأمن حاضرين بقوة مع تصاعد الضغوط التي تواجهها الحكومة الإسبانية بشأن الهجرة غير النظامية وأمن حدودها الجنوبية. باعتبار الجزائر طرفا في قضايا أمن المتوسط ومكافحة شبكات الهجرة والتهريب، لاسيما بسبب موقعها الجغرافي.

ومن المنتظر أن يحتل ملف الطاقة موقعاً محورياً في المحادثات، بالنظر إلى أهمية الجزائر كمورد للغاز إلى إسبانيا، ورغبة مدريد في تأمين إمداداتها في ظل التحولات التي تشهدها سوق الطاقة الأوروبية.

وتأتي الزيارة بعد المصالحة السياسية التي أعقبت زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في يوليو/تموز الماضي.

وتحمل زيارة تبون المرتقبة الى مدريد دلالة سياسية تتجاوز الملفات الاقتصادية، إذ تأتي بعد سنوات من البرود والتوتر بين الجزائر ومدريد على خلفية موقف الحكومة الإسبانية من قضية الصحراء المغربية ودعمها لسيادة المملكة على كامل أقاليمها الجنوبية، ولمقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا لحل النزاع المفتعل.
 وتشير تحليلات حديثة إلى أن استئناف الحوار بين البلدين يقوم على المصالح المشتركة في الطاقة والتجارة والأمن، رغم بقاء بعض الملفات السياسية الحساسة دون تسوية نهائية.

كما أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية إضافية بالنسبة إلى سانشيز، الذي يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة على خلفية أزمة الهجرة.

ويرى مراقبون أن زيارة تبون المرتقبة إلى مدريد تبدو محاولة لتثبيت المصالحة الجزائرية الإسبانية وتحويلها إلى شراكة استراتيجية متعددة الملفات، يكون الغاز والطاقة محركها الاقتصادي، بينما تشكل الهجرة والأمن بوابة التعاون السياسي والأمني بين ضفتي المتوسط.

ومع استئناف الاتصالات بين الجانبين، برزت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات على عودة العلاقات إلى مسار أقل حدة، خصوصا مع تكثيف اللقاءات والاتصالات الرسمية، وعودة الملفات الاقتصادية والأمنية والهجرة إلى واجهة التعاون بين الجزائر وإسبانيا.

ففي 26 مارس/آذار، أبلغ الرئيس تبون وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بقرار إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2002.

وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية، نقلا عن بيان رئاسة الجمهورية، أن تبون أعلن القرار خلال استقباله رئيس الدبلوماسية الإسبانية. ومثلت إعادة تفعيل المعاهدة خطوة أساسية نحو إنهاء مرحلة التوتر والعودة إلى التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين.

ومن جهتها، تريد الجزائر الاستفادة من الخبرة والاستثمارات الإسبانية في مشاريع تحديث الصناعة، والطاقات المتجددة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتطوير سلاسل الإنتاج.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات