أخبار عاجلة

مئات الأشخاص في صفاقس يحتجون ضد تنامي أعداد المهاجرين الأفارقة

تظاهر مئات الأشخاص في صفاقس في وسط شرق تونس ضدّ انتشار مهاجرين غير نظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء في مدينتهم التي تشكّل نقطة انطلاق رئيسية للهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، مؤكدين أن المحافظة ليست منطقة عبور، بينما أكد الرئيس التونسي قيس سعيد خلال لقاءاته بالوفود الأوروبية التي زارت تونس مؤخرا رفضه لتوطين المهاجرين في تونس، مشددا على أن بلاده لن تتحول إلى حارس لحدود الدول الأخرى.

وهتف متظاهرون تجمّعوا أمام مقرّ الولاية "رجّع صفاقس" وذلك تلبية لدعوة حركة "سيب التروتوار" المحلية التي اعتبر مؤسسها زياد الملولي وجود المهاجرين غير الشرعيين "تهديدًا لأمن سكان" المدينة.

ورفع المشاركون لافتات كتب عليها شعارات منها "صفاقس ليست منطقة عبور" و"الهجرة غير النظامية خطر على الجمهورية" وأخرى تطالب بـ"فرض التأشيرة على المسافرين القادمين من دول جنوب الصحراء".
وحسب فيديو بثه راديو "ديوان" المحلي فإن الحزب الدستوري الحر (معارض) نظم تظاهرة أخرى في صفاقس منددة بوجود الأفارقة من جنوب الصحراء بالمدينة.
وفي كلمة خلال التظاهرة التي تم تنظيمها أمام مقر ولاية صفاقس طالبت رئيسة الحزب عبير موسي سلطات البلاد "بفتح مفاوضات مع مفوضية اللاجئين الأممية لترحيل المهاجرين غير النظاميين في إطار إعادة التوطين ببلدان قادرة على استقبالهم وهو أمر قانوني ومطابق للمعايير الدولية".
وأضافت موسي "حق اللجوء يبقى مضموناً لمن هو في خطر داهم ووفق الشروط التي تضبطها القوانين الدولية"، مشددة على ضرورة رفض إملاءات الاتحاد الأوروبي بخصوص ملف اللاجئين غير النظاميين.
وتابعت موسي"السلطة القائمة لم تقم بأي مجهود لحماية الحدود التونسية مع الجزائر وليبيا لمنع توافد المهاجرين من هناك".
وصفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية، هي نقطة انطلاق لعدد كبير من عمليات العبور غير القانونية للمهاجرين غير النظاميين نحو السواحل الإيطالية. ولطالما انتقد سكان المدينة الوجود "المتنامي" للمهاجرين غير الشرعيين فيها، مطالبين برحيلهم.

وتكثفت محاولات عبور المهاجرين الأفارقة من تونس بعد تصريحات للرئيس قيس سعيّد في 21 فبراير/شباط الماضي، انتقد فيها الهجرة غير القانونية، معتبرا إياها تهديدًا ديموغرافيًا لبلاده. وسُجّلت عدة حالات اعتداء على مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء بعد تلك التصريحات.

لكن سعيّد طمأن المهاجرين الأفارقة المقيمين في تونس بشكل قانوني، مشددا على أن "الأفارقة الموجودين في تونس هم ضحايا في بلدانهم وهناك من يستغلّهم في تونس بصفة غير قانونية"، داعيا إلى تطبيق القانون.

بدوره أكد نبيل عمار وزير الخارجية التونسي في وقت سابق أن "السلطات التونسية من حقها أن تنبه عندما تتزايد تدفقات المهاجرين غير القانونيين مع كل العواقب التي قد تترتب على ذلك".

وشجبت حينها منظمات غير حكومية محلية ودولية "خطاب الكراهية والترهيب ضد المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والذي يساهم في التعبئة ضد الفئات الأكثر ضعفا ويؤجج السلوك العنيف ضدّهم".

وفي نهاية مايو/أيار، قتل رجل من بنين يبلغ 30 عامًا طعنًا في هجوم نفّذه شبان تونسيون في حيّ شعبي في صفاقس.

ويأتي معظم المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى تونس للهجرة سرّا عبر البحر إلى أوروبا من بوابة السواحل الإيطالية القريبة.

وتشير الأرقام الرسمية إلى وجود 21 ألف مهاجر من دول أفريقيا جنوب الصحراء في تونس، بينما يرجح المنتدى الاقتصادي والاجتماعي أن يكون الرقم الحقيقي أكبر، مستبعدا أن يتجاوز الخمسين ألفا.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات