أخبار عاجلة

أمريكا تضرب أهدافًا للحرس الثوري داخل إيران

أعلن الجيش الأمريكي أنه بدأ قصف أهداف تابعة للحرس الثوري في إيران.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان “تأتي هذه الضربات في أعقاب محاولات قام ‌بها الحرس الثوري ‌الإيراني في الآونة الأخيرة لاستهداف سفن ‌تجارية في مضيق هرمز وجنود أمريكيين منتشرين في المنطقة”.

 

وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الجوية الأمريكية شنت غارات على أهداف إيرانية حول مضيق هرمز، الثلاثاء.

وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي خمسة انفجارات في قرية مسن بجزيرة قشم، وأربعة انفجارات في مضيق هرمز.

كما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصادر محلية دوي انفجارات في مدينتي كنارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، إضافة إلى انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.

وقال التلفزيون الإيراني إن أربعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 35 آخرون بجروح بالغة جراء هجوم أمريكي استهدف حفل زفاف قرب مدينة سيريك، دون أن ترد تفاصيل إضافية عن طبيعة الهجوم أو هوية الضحايا.

وفي جنوب إيران، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن غارة جوية أمريكية استهدفت مطار جيرفت في محافظة كرمان، دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار في البداية.

ولاحقاً، نقلت وكالة “فارس” عن نائب محافظ كرمان أن الهجوم لم يسفر عن إصابات ولم يلحق أضراراً بمدرج المطار أو مبانيه.

وأفاد نائب والي محافظة هرمزغان جنوبي إيران، أحمد نفيسي، بأن الولايات المتحدة استهدفت منزلا وحفل زفاف في مدينة “كوهشتك” التابعة لقضاء “سيريك”، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 50 آخرين.

وقال نفيسي، في تصريح لوكالة “مهر” الإيرانية، إن الولايات المتحدة ارتكبت “جريمة حرب” في المحافظة من خلال مهاجمة منطقة سكنية في القضاء، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف منزلًا وحفل زفاف في المدينة.

وأضاف أن فرق الإغاثة أُرسلت إلى المنطقة فور وقوع الحادث، وأن المصابين نُقلوا إلى عدد من المستشفيات.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دويّ انفجارات مجدداً في مدينة “تشابهار” التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان، والتي استُهدفت في ساعات المساء.

هجمات على الأردن والبحرين والكويت

وفي أعقاب الضربات الأمريكية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات المسلحة الإيرانية بدأت “عملية حاسمة” ضد أهداف أمريكية في المنطقة.

وقالت وكالة “تسنيم” الإيرانية إن العملية تأتي “رداً على العدو الأمريكي”، مشيرة إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وأعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، تعرّض المملكة لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكداً تصدي منظومات دفاعه الجوي لـ10 صواريخ باليستية وتدميرها، من أصل 13.

وقال الجيش في بيان، إن المملكة “تعرّضت خلال الساعات الماضية لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية”.

وأكد أن “منظومات الدفاع الجويّ الأردنية تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية”.

وأوضح أن “التعامل مع الاعتداء تم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة”، لافتا إلى أنه لم تُسجّل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.

وقال الجيش إن “الفرق المختصة بدأت بالتعامل مع مواقع سقوط المتساقطات وتأمينها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من سلامة المواطنين”.

وأهاب بالمواطنين عدم الاقتراب من أي أجسام مجهولة أو تحريكها، والإبلاغ عنها فوراً، داعيا إلى تجنب تداول الشائعات والاعتماد على البيانات الرسمية.

وتلقى أردنيون في عدد من محافظات المملكة، مساء الثلاثاء، رسائل تحذيرية على هواتفهم، وسط أنباء عن اعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

ولاحقا، تلقى مواطنون رسائل تفيد بزوال الخطر والعودة إلى ممارسة الأنشطة بصورة اعتيادية في المحافظات الثلاث.

ويُعدّ ذلك ثاني هجوم صاروخي إيراني باتجاه الأردن خلال أقل من 48 ساعة.

وقال مسؤولان ‌أمريكيان إنه لم ترد أنباء حتى الآن عن إصابات بين الأمريكيين جراء ‌الهجوم الإيراني ‌على منشآت ‌في الأردن.

وأعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت الرادار ومراكز تجمّع القوات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين بطائرات مسيّرة.

أعلن الجيش الكويتي، فجر الأربعاء، تصدي دفاعاته الجوية لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش، في بيان عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “تتصدى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم”.

وأوضحت أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع في البلاد ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

ودعت رئاسة الأركان الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل بشأن عدد الصواريخ والمسيّرات أو المواقع التي استهدفتها الهجمات.

وقال الجيش الإيراني إن القوات الإيرانية ستأخذ «بثأر قاس من المعتدين يجعلهم يندمون».

من جانبه، قال نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية إن «أي نقطة تتاح للعدوّ لاستخدامها في مهاجمة إيران ستواجه ردّا حازما».

ترامب يحذر

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم الأمريكي “مبرر”، محذراً إيران من شن ضربات “أقوى بكثير” في حال ردت على الهجمات.

وذكر ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” أن الجيش الأمريكي قصف أهدافاً إيرانية قرب مضيق هرمز، رداً على ما وصفه بـ”محاولة إيران الفاشلة زرع ألغام بحرية” في المضيق، وإطلاق ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب إنه منح إيران “فرصاً كثيرة”، وقلّل من قيمة أي اتفاق محتمل مع طهران، قائلاً: “أعتقد أن الاتفاق معهم لا يساوي قيمة الورق المكتوب عليه. لقد منحناهم فرصاً كثيرة”.

في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بالرد، وقال المتحدث باسمه حسين محبي إن “عقاباً شديداً ينتظر المعتدين”، مضيفاً: “ستندم الولايات المتحدة على هجماتها الجديدة”.

وتأتي الضربات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/شباط هجوماً على إيران، أعقبه إغلاق المضيق، قبل أن توقع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات حركة السفن.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات