استشهد 6 فلسطينيين وأصيب أكثر من 23 آخرين، الثلاثاء، بغارات إسرائيلية وإطلاق نار في مناطق متفرقة بقطاع غزة، ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي التطورات، هاجمت قوات جوية وأخرى خاصة منطقة الكتيبة، غربي مدينة غزة، بالقصف الجوي وإطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأة، وأُصيب أكثر من 20 آخرين.
وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية اعتقلت رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في غزة، من دون ذكر اسمه.
وأفاد شهود عيان يقطنون منطقة الكتيبة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي دخل أجواء المنطقة وبدأ بشن غارات عنيفة عليها، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين، لا سيما أن المنطقة تضم أعدادا كبيرة من النازحين الذين يقيمون في خيام، فضلًا عن وجود المستشفى الميداني الأردني فيها.
وأكد أحد الشهود أن الغارات ترافقت مع سماع أصوات إطلاق نار كثيف من عدة جهات، ما أثار حالة من الإرباك الشديد، وحال القصف وإطلاق النار من اتجاهات عدة دون تمكن المواطنين الموجودين في المنطقة من الفرار إلى مكان آمن، ليجدوا أنفسهم محاصرين داخل الخيام ويواجهون مصيرهم.
ومع احتدام إطلاق النار في المنطقة، تدخلت مسيّرات من نوع “كواد كابتر”، وألقت قنابل في عدة مواقع، فيما أسفرت الغارات عن تدمير عدد من المركبات في المنطقة.
وأفادت مصادر بأن أمن المقاومة اكتشف وجود قوة إسرائيلية خاصة في المنطقة، ترافقها إحدى المليشيات المتعاونة مع الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات معها بالأسلحة النارية، قبل أن يتدخل الطيران الحربي ويشن غارات مكثفة لتوفير غطاء ناري لانسحاب القوة.
وأضافت المصادر أن الغارات المكثفة على المنطقة أسفرت عن استشهاد ثلاثة أطفال وسيدة، فيما واجهت طواقم الإسعاف صعوبات كبيرة في الوصول إلى المكان وإجلاء الضحايا، جراء اشتداد القصف وإطلاق النار.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن المقاومة اكتشفت قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال في المنطقة، وتمكنت من إفشال مهمتها والتعامل معها، مشيرًا إلى أن اكتشاف القوة أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفرادها خلال تنفيذ العملية.
وأضاف أن ذلك دفع جيش الاحتلال إلى إطلاق غطاء ناري مكثف وسريع، من خلال تدخل جوي شاركت فيه أكثر من 10 طائرات حربية من أنواع مختلفة، بهدف تأمين انسحاب القوة، واصفا العملية بالفاشلة منذ بدايتها.
في المقابل، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس “اعتقال مسؤول كبير في حماس” من دون تسميته.
وأفادت وسائل إعلام عبرية باعتقال رئيس جهاز الأمن العام التابع لحركة “حماس” في غزة، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن المعتقل “أصيب خلال العملية في القطاع، وتم نقله إلى إسرائيل”.
وردا على هذا الادعاء، قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة إن قوة إسرائيلية خاصة “اختطفت” الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين محمد العرابيد خلال أدائه مهامه المعتادة في المنطقة، بعد إصابته خلال اشتباكه معها، فيما استشهدت زوجته وأصيب عدد من أبنائه.
وأكدت الداخلية أن العرابيد “كان يمارس مهامه المعتادة في إطار القيام بالواجب في خدمة شعبنا وحفظ الأمن والسلم الأهلي داخل قطاع غزة”.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن “ميليشيا من غزة، تعمل عادة بالتعاون مع إسرائيل، نفّذت عملية في غرب مدينة غزة ضد هدف تابع لحماس”، مضيفة أنه “بعد كشف العملية، اندلع تبادل لإطلاق النار في الموقع، وانتهت العملية بنجاح”.
وأشارت القناة إلى أنه “بحسب تقارير من غزة، ساعد سلاح الجو القوات على الانسحاب من الموقع، وشنّ غارات جوية لصالحها في المنطقة”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت بأن الجيش رفض التعليق على ما إذا كان القصف قد شُنّ لحماية قواته أو مليشيات تعمل لصالحه في غزة.
وفي واقعة منفصلة، قال مسعفون إن فتاة تدعى إسراء الهسي استشهدت وأصيب شخصان آخران عندما فتحت القوات الإسرائيلية، التي كانت تتحرك شرق دير البلح في وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.
كما استشهد الفلسطيني طلال إسماعيل محمود زيارة (73 عاما)، متأثرا بجروح أصيب بها صباح الثلاثاء جراء عيار ناري في منطقة المشاعلة بمدينة دير البلح.
وأدى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه لم يضع حدا لهجمات الجيش الإسرائيلي.

تعليقات الزوار
لا تعليقات