أخبار عاجلة

فرحات مهني يحرج فرنسا و يضرب حرية الصحافة في مقتل

فرنسا التي طالما تغنت بحرية التعبير وحقوق الإنسان، تمنع مقابلة تلفزيونية مع ناشط سياسي معارض للسلطة في الجزائر، استجابة ـ على ما يبدو ـ للضغط الذي مارسه «قصر المرادية»؛ وذلك بعدما بثت القناة من قبل مرات عدة إعلانا ترويجيا للمقابلة المنتظرة.
فقبل دقيقتين فقط من ولوج فرحات مهني، زعيم «الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل» إلى استوديو قناة CNEWS الفرنسية، حيث كانت ستجري مقابلة تلفزيونية معه على الهواء مباشرة، جاء المنع في آخر لحظة، وظهر الإعلامي الشهير إيفان ريوفول وهو يعتذر للزعيم القبائلي فرحات عن عدم استعداد القناة لاستضافته، مثلما وثّق لذلك فيديو مصوّر خفية على الأرجح، انتشر كالنار في الهشيم عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي.
الناشط السياسي الممنوع اختار بدوره بث كلمة بالصوت والصورة يسلط فيها الضوء على الواقعة الغريبة، قائلا إن سبب المنع ما زال مجهولا، وإن من أخبروه بالقرار هم أنفسهم لا يعرفون السبب. وبعدما أزجى الثناء على الإعلامي إيفان ريفول واصفا إياه بكونه ذا صرامة فكرية ونزاهة أخلاقية، أرجع المنع (وفق مصادره كما قال) إلى تدخل من لدن السلطات الجزائرية التي هددت بإلغاء زيارة رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، إلى الجزائر العاصمة، في حال بث المقابلة التلفزيونية؛ والعهدة بالطبع على فرحات مهني!
وبسبب الحرج الذي شعرت به «ماما فرنسا» أمام الرأي العام المغاربي عموما، سارعت سفارتها في الرباط إلى نشر «تكذيب» عبر «تويتر»، قالت فيه إنها أحيطت علما بتصريحات وتعليقات صحافية تشير إلى تدخل سلطات باريس مع قناة تلفزيونية فرنسية من أجل منع ضيف برنامج إخباري من الحديث؛ لكنها نفت رسميا هذه «الادعاءات»، بحسب وصفها. ومن غير تقديم أي تفسير لما حدث للناشط القبائلي فرحات مهني في قناة CNEWS، اكتفت السفارة الفرنسية في المغرب بترديد الشعارات المستهلكة على المستوى الرسمي بالقول إن «فرنسا تظل ملتزمة بحرية الصحافة وحرية التعبير في جميع أنحاء العالم». وأعادت التذكير بأن «تعددية وسائل الإعلام والحق في الإعلام أو الحصول على المعلومات والقدرة على التعبير عن وجهات النظر النقدية، تعدّ ضرورية للنقاش الديمقراطي».وفرنسا، وفق البيان نفسه، «تحرص على الدفاع عن هذه المبادئ وتطبقها بنفسها، كما تجعلها من أولويات سياستها الخارجية.»
«كلام جميل… كلام معقول… مقدرش أقول… حاجة عنو» مثلما تردد الأغنية القديمة! لكننا لم نلمس له أثرا في ردهات القناة الفرنسية المذكورة، حيث مُنع الناشط السياسي المعارض للسلطة الجزائرية من ولوج الاستوديو، والتعبير عن آرائه بكل حرية، حتى وإن كان كثيرون يختلفون معه فيها.
إذا كانت سفارة باريس تعتبر أن حديث الناس عمّا وقع لفرحات مهني مجرد «ادعاءات»، ففي أي خانة يمكن إدراج قرار المنع المشار إليه؟ وما مسوّغاته وما حساباته الظاهرة والخفية؟ ولماذا لم تعتذر القناة المذكورة للمعني بالأمر من جهة ولمشاهديها من جهة ثانية؟!
تساؤلات معلّقة يمكن أن تجيب عنها قصة العشق الطويلة بين قصري «الإليزيه» و«المرادية»، فهي إن كانت تشهد أحيانا صدا وهجرانا ونفورا، إلا أنها تبقى شبيهة بـ»زواج كاثوليكي» محكم الأواصر!

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

الحداد

فرنسا تعيش كن ابتزاز افريقيا

فرنسا دولة ابتزازية فلا يوجد عندها اي تروات بل هي معتمدة على ابتزاز المسؤولين الافارقة بحجة حقوق الانسان والمساوات وكدلك بسبب الزعماء اللصوص الذين يهربون اموال الشعوب وهدا كله بعلم الدولة الاستعمارية والابتزازية فرنسا ابتزت عصابة المرادية غصبا عنهم ولا احد يستطيع ان يتكلم لانهم كل اسرارهم عند المخابرات فرنسا دولت المافيات الابتزازية السيد ماكوون بين بانه لا يومن بدمقراطية ولا حرية الراي والامر واضح مع ريس دولت القبايل الضمير مفقود وهنا تبين بان ماكوون ضعيف سياسيا وخواف كوكلي