أخبار عاجلة

الجزائر الجديدة أصبحت بلد العنف والاستبداد والفساد

هناك أخبار تطلقها السلطة في الجزائر وتتناولها وسائل الاعلام ، وتمر مرور الكرام دون الالتفات إلى دلالاتها الخطيرة!
مثلا عندما تعلن السلطة عن إصدار عفو رئاسي عن ما يقارب 15 ألف سجين، بمناسبة الذكرى الستون للاستقلال، ويفتخر القضاء الجزائري بضخامة هذا الرقم، ويقول إنه يخص فقط المحكوم عليهم بأحكام نهائية في قضايا الحق العام..فهذا معناه أن عدد المساجين في هذا النوع من المحكوميات قد يصل إلى المئات، باعتبار أن العفو يشمل عادة ما بين 4٪ و 5٪ من المساجين فقط!
النتيجة الأولى التي نستخلصها من هذا الرقم المخيف للمساجين، هي ان المجتمع الجزائري يعيش أزمة توتر حادة تعكسها نسبة الجرائم التي تقع في البلاد!
والنتيجة الثانية هي أن جهاز القضاء في البلاد مازال متخلفا جدا، ولم يطور وسائل مجابهة الارتفاع الحاد للجريمة، نتيجة التوترات العالية، فيما تزال طرق مواجهة الجريمة تتم بالوسائل التقليدية، وهي السجن بالأساليب المتخلفة لمرتكبي المخالفات والجرائم والجنح، ولهذا يصبح العفو عن المساجين هو الحل المناسب لتحسين ظروف السجون.
رقم آخر ذكرته وسائل الاعلام، وهو وجود حوالي 600 رئيس بلدية متابعا قضائيا، أي ما يقارب ثلث رؤساء البلديات متابعون قضائيا في فترة قصيرة من توليهم المسؤولية بعد انتخابهم! إما أن الأحزاب ومصالح الأمن لم تحسن دراسة قوائم المرشحين، وإما أن الشعب لم يحسن عملية الاختيار، أو ربما هذه مجتمعة!؟
وقد يكون قانون تسيير البلديات هو الذي يحرم المنتخب بسبب تقييده لروح المبادرة، وتجريمه لكل من يحاول التطوير، وربما وببساطة ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع جعل منسوب الفساد في البلديات مثلما هو في أجهزة الدولة عاليا أيضا!؟
الأكيد أن التسيير العنفي للبلاد، وسيادة منطق القوة مكان منطق الحجة في تسيير الشأن العام السياسي والاداري والأمني، هو الذي أدى إلى هذه الظواهر التي نعيشها في هدر المال العام والتعسف في استعمال السلطة وغيرها من الظواهر التي ألحقت الأضرار بالبلد.

سعد بوعقبة

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات