أعلن الحرس الثوري الإيراني أن "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج مضيق هرمز ستخضع لقيود وستمتد إلى أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب، في تصعيد جديد للضغط على واشنطن التي تواصل بدورها خطوات أخرى لرفع الكلفة الاقتصادية على طهران.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي للتلفزيون الرسمي "تبدأ تقريبا من جهة تشابهار، وتشمل جزءا من بحر عُمان وجزءا آخر من بحر العرب وإذا دخلت سفينة تلك المنطقة من دون تنسيق، فستُفرض عليها إجراءات عقابية". وأوضح أن هذه الإجراءات ستشمل حرمان السفن من خدمات مرتبطة بالملاحة.
ويأتي الإعلان بعد أن نقلت وسائل إعلام رسمية عن محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله الأحد إن إيران ستنشئ منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.
وأدى تزايد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى زعزعة الهدوء النسبي الذي ساد لشهر، واستهدفت هذه الهجمات مواقع عسكرية وحركة الشحن ومنشآت للطاقة لتقفز أسعار النفط.
وقالت واشنطن إنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية الثلاثاء. ونشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو للضربات، ووصفتها بأنها رد على استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية مرتين بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين. وأضافت أنه لم يصب أي أميركي بأذى.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين خلال زيارة إلى كولومبيا، "تواصل إيران محاولاتها لاستهداف السفن الحربية الأميركية، وفي كل مرة تفعل ذلك أو تحاول القيام بذلك، ستخسر ناقلات نفط".
بدورها، أفادت طهران الأربعاء إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية.
ودفعت الهجمات في المضيق وحوله أسعار النفط إلى الارتفاع لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو/تموز. وبلغ متوسط سعر الديزل في محطات الوقود بالولايات المتحدة، أعلى مستوى له على الإطلاق عند أكثر من 5.94 دولار للجالون، وهو أمر له تبعات سياسية.
وذكر الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء أنه رد بهجوم بصواريخ باليستية على قاعدة تستخدمها القوات الأميركية بالقرب من الأزرق في شرق الأردن. وأضاف أنه أطلق النار على سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط حاولت عبور منطقة أعلنها محظورة في مضيق هرمز.
وزعزعت الهجمات المتبادلة بين الطرفين منذ نهاية أغسطس/آب الهدوء النسبي الذي ساد لشهر، وشملت تلك الهجمات أهدافا عسكرية وأصولا للشحن والطاقة.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لنيران أدت إلى توقفها في شمال الخليج وخليج عمان على جانبي المضيق. وذكرت أيضا أنه وردت أنباء عن ميل سفينة على أحد جانبيها مما قد يشير إلى تسرب للمياه فيها بعد إصابتها بمقذوف قبالة ميناء راشد الإماراتي.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية تهديد طهران باستهداف ناقلات نفط في الموانئ الكويتية والبحرينية. وأفاد مصدر أمني بحري بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال لأضرار في ميناء خورفكان الإماراتي.
وعطلت إيران إلى حد كبير حركة الملاحة في المضيق الذي كان يمر عبره خُمس النفط العالمي قبل الحرب.
وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، وتقول إنها تمكنت من توجيه الكثير من ناقلات النفط عبر المضيق، إلا أن مراقبين مستقلين يقولون إن تقييم حجم شحنات النفط الخارجة من المضيق يزداد صعوبة. وأظهرت البيانات الأولية أن ست سفن فقط عبرت المضيق مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال بها خلال الثلاثاء.

تعليقات الزوار
لا تعليقات