أعرب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، محمد تكالة عن تطلعه لتدخل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ما وصفه بـ”تصويب مسار عمل بعثة الأمم المتحدة والزامها بالتقيد الحرفي بولايتها، وضرورة قصر تعاملها مع المؤسسات الشرعية القائمة”.
وأرسل تكالة خطابا إلى غوتيريش عشية اليوم الأربعاء، عبر خلاله عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها العملية السياسية في ليبيا، وتحديدا ما رصده المجلس من “ممارسات غير مسبوقة للبعثة باتت تمس جوهر ولايتها”، وفق نص الرسالة.
ولفت تكالة إلى أن البعثة بدأت مؤخرا في اتخاذ خطوات أحادية الجانب عبر إنشاء أجسام موازية مثل اللجنة الاستشارية والحوار المهيكل، واختيار أعضائها بمعايير غير شفافة ودون تنسيق مع المؤسسات المعنية، هذا فضلا عما وصفه بـ”مساس البعثة بالملكية الوطنية للحل عبر تعمدها اختار شخصيات تابعة لمؤسسات سياسية ليبية دون تنسيق مع المؤسسة، بغية تمرير صفقات سياسية تخدم مشاريع ضيفة قد تؤدي لعودة الاستبداد”، محذرا من أن هذا المسلك لا يهدد الاستقرار فحسب، بل ينسف ثقة الشعب الليبي في حياد المنظمة الدولية.
وضمن الرسالة، عبر تكالة عن الاستغراب مما وصفه بـ”تجاهل البعثة للتفاهمات المباشرة التي تمت بين مجلسي النواب والأعلى للدولة كإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، والذهاب بدلا من ذلك نحو تشكيل لجان محدودة المهام والصلاحيات تفتقر للغطاء القانوني والشرعي”، مبديا قلقه من تقويض ما تبقى من فرص للوصول إلى حل سلمي مستدام.
وتأتي رسالة تكالة في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الدولة جلسة طارئة يناقش خلالها ما تداول من نية البعثة تنسيق حل سياسي عبر “طاولة مصغرة” تضم 4 أعضاء من طرف حكومة طرابلس، ومثلهم من القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد.
ومنذ عام 2014 تعاني ليبيا من انقسام مؤسساتي حاد، أثر سلبا على المشهد السياسي والأمني والاقتصادي، وأدى لفشل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مقررة في ديسمبر/كانون الأول 2021.

تعليقات الزوار
لا تعليقات