أخبار عاجلة

جنبلاط يدعو لإحياء اتفاقية هدنة 1949 مع إسرائيل

دعا الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" والزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، إلى العودة لاتفاق الهدنة الموقع مع إسرائيل عام 1949 ولكن بصيغة جديدة. وتكمن أهمية هذا المقترح في أنه يمنح الدولة اللبنانية شرعية دولية وقانونية لحماية حدودها بعيداً عن معادلات قواعد الاشتباك المتغيرة.

وشدد جنبلاط خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة غرب بيروت، على "ضرورة إيجاد الوسائل الملائمة لتثبيت وقف إطلاق النار".

وتبعث هذه الدعوة برسالة إلى حزب الله للعودة إلى كنف الدولة والالتزام بالقرارات الدولية (مثل القرار 1701)، لكن بلغة دبلوماسية تستند إلى تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

ويمثل هذا الطرح محاولة لإعادة الاعتبار لـ''منطق الدولة'' والقانون الدولي كدرع حماية للبنان بهدف الانتقال من سياسة المواجهة المفتوحة إلى الدبلوماسية الوقائية التي تضع مصلحة الاستقرار اللبناني فوق أي اعتبارات أخرى.

واتفاق الهدنة الموقع عام 1949 بين لبنان وإسرائيل هو اتفاق عسكري مؤقت وقّع في رأس الناقورة جنوبي البلاد، برعاية الأمم المتحدة، استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 62 لإنهاء الأعمال العدائية في حرب 1948.

وتضمّن تعهد الطرفين بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية، ورسم خط الهدنة على طول الحدود الدولية (أساس الخط الأزرق لاحقا)، وانسحاب إسرائيل من 13 قرية لبنانية احتلتها، مع إنشاء لجنة هدنة مشتركة للإشراف.

وهذا الاتفاق يُشار إليه اليوم كمرجع محتمل لهدنة دائمة مع إضافات. والخميس، بدأ وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن إسرائيل خرقته مرارا عبر عمليات قصف خلّفت قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل.

وفي هذا الصدد، قال جنبلاط "نحن مع التفاوض مع إسرائيل عبر إحدى الوسائل بناء على جدول أعمال واضح، وهو الانسحاب وعودة الأرض"، مضيفا "بالنسبة لي وللرئيس بري، فإن أقصى ما يمكن أن نقدمه كلبنان هو العودة إلى اتفاق الهدنة 1949 مع تطوير معين، فلا بد من صيغة جديدة".

ويتوقع أن تشمل الصيغة الجديدة منح قوات حفظ السلام الأممية صلاحيات أوسع بالتنسيق مع الجيش اللبناني لضمان خلو منطقة جنوب الليطاني من سلاح حزب الله، وحل النزاع حول النقاط الـ13 المتنازع عليها، بما فيها مزارع شبعا ونقطة الـB1 في الناقورة، في خطوة تهدف إلى تحويل الهدنة من مجرد وقف لإطلاق النار إلى مظلة قانونية تمنع أي اعتداءات إسرائيلية وتلزم كافة الأطراف اللبنانية بقرار السلم والحرب.

وتستضيف واشنطن الخميس جولة ثانية من محادثات سلام تمهيدية بين بيروت وتل أبيب على مستوى السفراء. وشدد جنبلاط على "بقاء قوات الأمم المتحدة اليونيفيل"، معتبرًا أن "القرار الذي اتُخذ بسحبها خطأ".

وفي أغسطس/آب 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون أول 2026، على أن يعقب ذلك بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات خلال عام واحد.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات