أخبار عاجلة

رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني تعلّق تجديد اتفاقية الدفاع مع إسرائيل

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل، والتي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا.

وقالت ميلوني على هامش فعالية في فيرونا، وفق وكالة “أنسا” الإيطالية للأنباء، “نظرا للوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل”.

وذكرت الوكالة أن وزير الدفاع غيدو كروسيتو أرسل إلى نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة تفيد بتعليق الاتفاقية الدفاعية الخاصة بالتعاون العسكري بين البلدين.

 

وتشمل الاتفاقية تبادل المعدات العسكرية والأبحاث التكنولوجية، وكانت تتجدد كل خمس سنوات منذ دخولها حيز التنفيذ في 13 نيسان/أبريل 2016.

لبيد: فشل مخز لنتنياهو

واعتبر يائير لبيد، زعيم حزب “هناك مستقبل” المعارض في إسرائيل، أن قرار إيطاليا تعليق اتفاقية التعاون الأمني يُعدّ فشلاً مخزياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولبيد، الذي يُصنَّف أيضا ضمن التيار اليميني في المشهد السياسي الإسرائيلي، وهو مشهد تميل معظم مكوّناته حالياً – بنسب متفاوتة – نحو اليمين والتطرّف، أشار في تصريحه إلى أن ميلوني، التي اتخذت هذا القرار، “ليست زعيمة أوروبية يسارية تقدمية، بل تنتمي إلى معسكر اليمين المحافظ وتدرك ضرورة مكافحة الإرهاب”، معتبراً أن ذلك يزيد من دلالة القرار وأبعاده السياسية. وقال: “لقد فشلت الحكومة في تعزيز مصالح إسرائيل حتى مع من يُفترض أنهم أصدقاء وحلفاء طبيعيون”.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا، لكنها انتقدت في الأسابيع القليلة الماضية الهجمات الإسرائيلية على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الإيطالية إن إحدى ‌النتائج المترتبة على القرار هي أن إيطاليا لن تتعاون ‌بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف ‌عن هويته، أن ميلوني اتخذت هذا القرار، أمس الإثنين، مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وجويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

توتر في العلاقات

وتشهد علاقات إسرائيل مع دول أساسية في الاتحاد الأوروبي توترات تسببت بها سياسات الحكومة الإسرائيلية سواء في فلسطين أو لبنان، أو في حربها التي تشنها بالاشتراك مع الولايات المتحدة على إيران.

والإثنين، انتقد نتنياهو أوروبا ومواقفها الأخيرة تجاه إسرائيل، زاعمًا في أثناء حضوره مراسم إحياء ذكرى “الهولوكست”: “إننا ندافع اليوم عن أوروبا التي تشهد ضعفا أخلاقيا عميقا”.

وأصبحت حكومات أوروبية كانت تبدي تحفّظا في انتقاد إسرائيل في المرحلة السابقة، وحتى في عز حرب الإبادة على غزة، وتعدّ من حلفائها كألمانيا ثاني أكبر مصدر بالسّلاح لدولة الاحتلال، تميل إلى اتخاذ مواقف ناقدة مدفوعة بمزاج عام في أوروبا يعارض الحرب في الشرق الأوسط.

وتعليقا على هذه الخطوة، قال الناطق باسم كتلة “اليسار” في البرلمان الأوروبي لـ”القدس العربي”: “إن الفجوة بين الرأي العام وموقف التيار السياسي السائد بشأن إسرائيل ظلت واسعة بشكل غير قابل للاستدامة لفترة طويلة، وهي حتمًا ستنهار على نفسها”.

ورأى أن ميلوني “أجبرت بفعل ضغط الرأي العام على اتخاذ موقف ضد إسرائيل. واليوم، وقّع أكثر من مليون مواطن أوروبي على مبادرة المواطنين الأوروبيين (وهو أسرع إنجاز في التاريخ)، ما سيجبر المفوضية الأوروبية على اتخاذ موقف بشأن تعليق التجارة مع إسرائيل. وحيث ترفض الحكومات التحرك، يملأ الناس هذا الفراغ من خلال تحركات مباشرة”.

وأضاف “أصبحت دول مثل التشيك وصربيا تمثل حالات شاذة متطرفة في دعم دولة الفصل العنصري إسرائيل، وعلى الرغم من أن دولًا مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا تواصل التضحية بحرية التعبير لصالح حماية حساسيات إسرائيل، فإن هذا النهج لا يمكن أن يستمر من دون عواقب خطيرة في الشوارع”.

وتتجه إسرائيل إلى بدائل لتوثيق التعاون معها، السياسي، والعسكري، بعضها عضو في الاتحاد الأوروبي مثل جمهورية التشيك، وأخرى خارجها في البلقان خصوصا.

وفي هذا الإطار، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التشيكي بيتر ماسينكا، الثلاثاء، عن أن إسرائيل قد تقوم بنقل جزء من تصنيع الأسلحة الخاصة بها إلى جمهورية التشيك.

وأضاف: “هذه فكرة جيدة، وسنناقشها ضمن ملفات أخرى خلال لقائنا المقبل في العاصمة التشيكية براغ”.

كما وقع الوزيران اتفاقا يقضي بتشكيل لجنة مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كان رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش قال الثلاثاء إن بلاده تخطط لإنتاج طائرات ‌مسيرة قتالية بالتعاون مع إسرائيل، في مسعى لتعزيز دفاعاتها ودعم صادراتها من الأسلحة والمعدات العسكرية.

وأفاد موقع بيرن الإخباري، ومقره بلغراد، الأسبوع الماضي أن شركة إس.دي.بي.آر الصربية لصناعة الأسلحة ترغب في افتتاح مصنع لتصنيع الطائرات المسيرة بالتعاون مع شركة أنظمة “إلبيت” الإسرائيلية التي ستمتلك حصة 51 في المئة، فيما تحتفظ صربيا بالحصة المتبقية.

وذكر فوتشيتش أن صربيا التي تسعى إلى تعزيز قدرتها على تصنيع الطائرات المسيرة “لا تستطيع صنع مسيرات مثل إسرائيل”.

وقال للصحافيين خلال زيارة لوحدة عسكرية في بلغراد “سيكون ‌لدينا أفضل طائرات مسيرة في هذه المنطقة من العالم”.

ولم ‌يذكر فوتشيتش اسم الشركة الإسرائيلية المشاركة في المشروع، ولم يحدد قيمة الاستثمارات أو موعد ‌بدء تشغيل المصنع.

وفي إسرائيل، وضمن إطار العلاقات الإسرائيلية المتوترة بين إسرائيل وأوروبا، شن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، هجوما حادا على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، لانتقاده الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومحاولات تل أبيب ضم الضفة الغربية، ودعاه إلى أن “ينحني ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا”.

ومساء الاثنين، كتب ميرتس عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “أشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية. في مكالمتي الهاتفية مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، أوضحتُ جليا أنه: لا يجوز ضم الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع”.

ويشير ميرتس بذلك إلى تصديق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” مؤخرا على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.

لكن زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف سموتريتش، الذي يقف خلف القرارات الاستيطانية ويدعو لضم الضفة الغربية، هاجم بشدة ميرتس.

وقال سموتريتش عبر “إكس” الثلاثاء: “عشية يوم ذكرى المحرقة، (كان) على المستشار الألماني أن ينحني ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا، بدلا من أن يتجرأ على إلقاء المواعظ الأخلاقية علينا بشأن كيفية التصرف ضد ’نازيي’ جيلنا”، وفقا لتعبيراته.

وقد أشادت الرئاسة الفلسطينية، برفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس مساعي إسرائيل لضم الضفة الغربية المحتلة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات