أخبار عاجلة

4 شهداء في الضفة بينهم طفلان

صعّد المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، الثلاثاء، حيث استُشهد أربعة في رام الله والخليل وجنين.

وكان الهجوم الأكبر على مدرسة في بلدة المغير شمال رام الله، حيث قتل مستوطنون طفلا وشابا عندما فتحوا النار على مدرسة للبنين على أطراف البلدة، كما أُصيب ثلاثة آخرون.

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاما)، والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاما)، فضلًا عن وقوع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، خلال هجوم المستوطنين على مدرسة ذكور المغير.

وتجدر الإشارة إلى أن والد الشهيد الطفل النعسان كان قد استُشهد برصاص مستوطنين عام 2019، خلال نقله جرحى سقطوا في اعتداء مماثل، فيما الشهيد جهاد مرزوق أبو نعيم هو نجل نائب رئيس المجلس القروي في المغير.

 

وقال شهود عيان لـ”القدس العربي” إن مجموعة من شبان القرية توجهوا إلى المدرسة فور ورود نبأ تعرضها لهجوم من المستوطنين، وتمكنوا من الوصول إليها سعيا لإخلائها من الطلبة والكادر التعليمي، بعد مناشدة المدرسة للأهالي للحضور والمساعدة.

وقال قصي نعسان إن مجموعة صغيرة من المستوطنين قامت بإطلاق النار على نوافذ الغرف الصفية والشرفات، التي كانت مليئة بالأطفال الذين لم يتمكنوا بعد من المغادرة، ما أدى إلى إصابتهم بحالة من الهلع.

وذكر أن الاستهداف تم بشكل مباشر لمن هم داخل المدرسة، إذ سُجلت ثلاث إصابات، أُصيب أحدهم على الأقل برصاصة اخترقت رأسه، بينما تواصل العمل على إخلاء المدرسة زحفا.

وتابع نعسان: “ما إن وصلت سيارات الإسعاف وبدأ نقل المصابين، حتى تدخل الجيش الإسرائيلي، الذي ساند المستوطنين وهاجم المنطقة”.

ووثق نشطاء حالات الفزع والخوف بين الطلبة، فيما كانت أصوات الرصاص تملأ المكان.

وأطلق جنود الاحتلال وابلا من قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب الأهالي الذين هرعوا إلى المكان من أجل حماية أطفالهم.

 

وأضاف نعسان أن المستوطنين كانوا على مسافة قريبة من المدرسة ويشرفون عليها.

ونشرت صفحات تابعة للبلدة على شبكات التواصل الاجتماعي توثيقًا يُظهر لحظة إطلاق النار من المستوطن شموئيل أوفندي تجاه جهاد أبو نعيم.

 

 

وأوفندي شخصية معروفة في الإعلام العبري ولدى سكان البلدة، حيث يتبوأ موقع مدير مدرسة “حومش” الدينية، وهو معروف لدى الجهات الرسمية وله سوابق إجرامية، ويتواجد بشكل دائم مع رعاة المستوطنين.

 

وقال الناشط الإعلامي في القرية عبود أبو عليا إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية المغير قادمة من جهة البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة “الخلايل”، التي سبق أن تم تهجير سكانها منها قبل أشهر.

يُذكر أن منظمة “البيدر” الحقوقية كانت قد نقلت، ظهر اليوم، أن مستوطنين بلباس يشبه زي الجيش الإسرائيلي حاولوا طرد مزارعين من أراضيهم جنوب قرية المغير شمال شرقي رام الله.

وتتعرض قرية المغير، بشكل خاص، لتصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية من الجيش الإسرائيلي. ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من اعتداء نفذه مستوطنون على أحد المزارعين في القرية، تخلله سرقة نحو 150 رأسا من الأغنام، ومحاولة الاستيلاء على عشرات أخرى.

وفي الخليل، شيّعت جماهير حاشدة جثمان الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاما)، بعد ساعات من دهسه من قبل مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته.

وقالت مصادر محلية إنه نحو الساعة السادسة صباحا، وبينما كان الطفل يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دهسه مستوطن كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستوطنة في منطقة الخليل، وذلك على الطريق الالتفافي 60 المؤدي إلى مستوطنة “كريات أربع”، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

 

ونشرت وسائل إعلام عبرية أن وحدة الحراسات كانت قادمة من أجل نقل الوزيرة أوريت ستروك، التي تشغل منصب وزيرة المستوطنات.

وتُعد ستروك من قادة المستوطنات اليهودية في الخليل، وأسست “منظمة حقوق الإنسان في يهودا والسامرة”، وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية تهتم بتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.

 

وفي جنين، استُشهدت السيدة رجاء عويس (45 عاما) من مخيم جنين، متأثرة بإصابتها التي تعرضت لها قبل نحو عامين ونصف.

وقالت مصادر محلية إن عويس استُشهدت في مستشفى ابن سينا، متأثرة بإصابتها بشظايا في الدماغ، حيث كانت قد أُصيبت عام 2023 خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين، عقب تفجير جنود الاحتلال باب منزلها أثناء مداهمته، ما أدى إلى إصابتها بشظايا في الرأس، وتضرر خلايا الدماغ، ودخولها في غيبوبة منذ ذلك الحين.

وفي سياق متصل، هدمت جرافات المستوطنين مدرسة المالح في الأغوار الشمالية، إلى جانب المساكن المحيطة بها، وذلك بعد أيام من إجبار هجمات المستوطنين عشرات العائلات الفلسطينية التي كانت تسكن المنطقة على الرحيل منها.

وقال مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة إن نحو 70 طالبا وطالبة كانوا يتلقون تعليمهم الأساسي من الصف الأول حتى الرابع في المدرسة المستهدفة.

وأضاف أنه بسبب اعتداءات المستوطنين التي تسببت بنزوح العائلات من المنطقة، تناقص العدد إلى 30 طالبا، ثم إلى 16 طالبا، قبل إفراغها بالكامل بعد تهجير جميع العائلات منها.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات