أخبار عاجلة

المعارضة المغربية تنتقد خطاب الوداع لأخنوش أمام البرلمان

صفقت أحزاب الأغلبية الحكومية الثلاثة في المغرب:«التجمع الوطني للأحرار» و«الأصالة والمعاصرة» و»الاستقلال»، للعرض الذي قدّمه رئيس الجهاز التنفيذي، عزيز أخنوش، أمام البرلمان بمجلسيه (النواب والمستشارين) في شأن حصيلة خمس سنوات من عمل الحكومة، لكن أحزاب المعارضة شرعت في توجيه الانتقادات إليها.
وينتظر أن تبدأ المناقشات التفصيلية من لدن الفرق البرلمانية للعرض الحكومي الأسبوع المقبل، لكن الأغلبية سارعت إلى الثناء على قيام رئيسها بتقديم الحصيلة الحكومية التي اعتبرتها إيجابية، في وقت مبكر قبيل انتهاء الولاية الحكومية والشروع في الاستعداد للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها أواخر أيلول/ سبتمبر المقبل.
وفي هذا الصدد، ترى سلمى بنعزيز، البرلمانية عن حزب «التجمع الوطني للأحرار» أن «العرض الحكومي أبرز دينامية إصلاحية متعددة الأبعاد، مست قطاعات حيوية ترتبط مباشرة بجودة عيش المواطن، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتوظيف والاستثمار، ضمن رؤية شمولية لإعادة بناء الثقة في الفعل العمومي»، وفق ما جاء في تدوينة لها.
في المقابل، اعتبر خالد المودن، عضو حزب «العدالة والتنمية» أن رئيس الحكومة يمارس تضليلا من داخل المؤسسة الدستورية المخولة بالرقابة على حكومته، كما رأى في كلامه استخفافا بالمواطنين والإعلام والبرلمان، حسب مقال منشور في الموقع الإلكتروني للحزب الإسلامي.
أما الصحافي عبد الحميد جماهيري، مدير صحيفة «الاتحاد الاشتراكي» فكتب افتتاحية انتقد فيها ما أسماه وجود «تغوّل» سياسي ثلاثي التركيبة، في إشارةً إلى هيمنة أحزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة على المجالس المنتخبة في الأقاليم وفي البرلمان والحكومة،
كما عاب على الحكومة ما أسماه «الفقر الديمقراطي المتمثل في هيمنة الصوت الواحد وتعطيل دور المعارضة في مختلف المؤسسات المنتخبة»، ولفت الانتباه إلى غياب الحكومة عن معظم المواضيع التي استرعت النقاش المجتمعي كإصلاح قانون الأسرة، فضلا عن «الالتفاف على روح الدستور في محاسبة الحكومة وملتمس الرقابة وتحجيم مبدأ محاربة الفساد».
أما الإعلامي والباحث سمير شوقي، وهو من مركز التفكير «أوميغا»، فرأى أن الحصيلة التي قرأها رئيس الحكومة أمام البرلمان كانت مزيجا بين الحشو اللغوي وتضخيم الأرقام، وعبارة صريحة عن انفصام مع ما يعانيه المواطن من ضرب في القدرة الشرائية وتفاقم البطالة وتردي الخدمات الاجتماعية.
وختم الباحث مقاله بالقول «إذا أراد (رئيس الحكومة) أن يعرف هل كان في مستوى الثقة الشعبية فله في مظاهرات «جيل زد» وشعاراتها جوابًا شافيًا، وله في ردود أفعال ملايين المغاربة عبر شبكات التواصل الاجتماعي حقيقة رجع صدى المجتمع المغربي».
وتحت عنوان «في الحصيلة الحكومية… أين اختفت الحريات؟» اعتبر الإعلامي سامي المودني، الرئيس المؤسس للمنتدى المغربي للصحافيين الشباب، أن الحريات العامة وحقوق الإنسان حضرت في النص، لكن بشكل خافت، مدمجة داخل حديث تقني عن إصلاح العدالة وسيادة القانون، دون أن تتحول إلى محور قائم بذاته».
وتابع: «ربما نجحت الحكومة في توسيع الدولة الاجتماعية، لكن بناء الثقة لا يمر فقط عبر الدعم والحماية، بل أيضا عبر توسيع فضاء الحريات. لأن التنمية، في النهاية، ليست فقط طرقا ومستشفيات وفرص عمل، بل أيضا صوت يسمع، ورأي يُعبّر عنه، ومجال عمومي يتسع للجميع».

الطاهر الطويل

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات