استُشهد شاب فلسطيني، مساء الأربعاء، متأثرا بإصابته بالرصاص الحي الذي أطلقه مستوطنون خلال هجومهم على بلدة دير دبوان شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت مصادر طبية في مجمع فلسطين الطبي استشهاد الشاب عودة عاطف عودة عواودة (29 عاما)، بعد وقت قصير من وصوله مصابا برصاصة في الظهر، جراء إطلاق المستوطنين الرصاص الحي صوب المواطنين في البلدة.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت مدخل بلدة دير دبوان بالتزامن مع الهجوم، واقتحمتها لاحقا، ونفذت حملة اعتقالات طالت 30 فلسطينيا.
وفي وقت سابق الأربعاء، اعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في تشييع شهيدين في قرية المغير شمال شرق رام الله، قبل أن يتصدى لها الأهالي ويتمكنوا من استكمال التشييع بأعداد غفيرة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على موكب جنازة الشهيد الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاما)، والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاما)، اللذين استشهدا خلال هجوم المستوطنين على مدرسة ذكور المغيّر ظهر أمس الثلاثاء.
وفي جنين، اقتحم مستوطنون موقع مستوطنة “كاديم” المخلاة قرب الحارة الشرقية في المدينة، وذلك بحماية من جيش الاحتلال.
وشدد جيش الاحتلال إجراءاته العسكرية على مداخل عدة بلدات في محافظة جنين، بذريعة تأمين مسيرة للمستوطنين ما بين الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى الرابعة عصرا، بين مدينتي جنين ونابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نشرت آلياتها وفرق المشاة عند مداخل بلدات عرابة وعجة وجبع، ومحيط مستعمرة ترسلة، في إطار هذه الإجراءات.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، منطقة برك سليمان الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوبا.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تمركزوا بين البركتين الثانية والثالثة، وسط إغلاق كامل للمنطقة، ونصب حاجز عسكري، ومنع المركبات من المرور.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون قرية بيت إمرين شمال المدينة، وأحرقوا مركبتين، وحاولوا إحراق منزل.
وقالت مصادر محلية إن مجموعة من المستوطنين قدمت من البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي القرية، واقتحمت أطرافها وأحرقت مركبتين، فيما حال تصدي المواطنين دون إحراق منزل.
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع سبع إصابات بالاختناق، من بينها رضيع لم يتجاوز العام، إضافة إلى إصابة بحروق من الدرجة الأولى نتيجة الحريق.
كما قطع مستوطنون عشرات أشجار الزيتون في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين قطعوا أكثر من 150 شجرة زيتون في منطقتي “الخان” و“واد علي” جنوب شرق القرية.
يُشار إلى أن اللبن الشرقية تتعرض منذ ثلاثة أيام لحملة اقتلاع أشجار مثمرة وتجريف 34 دونما من أراضيها الزراعية في منطقة السهل، حيث تم اقتلاع أكثر من 500 شجرة زيتون ولوز مثمرة.
وفي الخليل، عكس مشهد يختزل حجم المعاناة اليومية قيام مديرية التربية والتعليم في بلدة يطا بعقد الامتحان التجريبي لطلبة مدرسة “أم الخير” في العراء، بعد أن حُرموا من أبسط حقوقهم في الوصول إلى مدارسهم.
وأظهرت صور نقلها نشطاء جلوس الطلبة على الأرض، فيما تمركز مستوطنون بالقرب منهم في سلوك استفزازي، وصل إلى حد الجلوس أمامهم وإعداد القهوة، في محاولة واضحة للتشويش على تركيزهم وكسر إرادتهم.
ومنذ عشرة أيام، يعيش 55 طالبا وطالبة من قرية “أم الخير” واقعا قاسيا، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال الطريق أمامهم بالأسلاك الشائكة، مانعة إياهم من الوصول إلى مدارسهم في منطقة الصرايعة، في انتهاك صارخ لحقهم الأساسي في التعليم. وقد أجبر هذا الحصار التعليمي الجهات التربوية على اللجوء إلى حلول اضطرارية، حفاظًا على استمرار المسيرة التعليمية رغم كل العوائق.
وفي القدس المحتلة، شهد المسجد الأقصى اقتحامات جماعية واسعة نفذها مستوطنون، تخللتها أداء طقوس تلمودية وغناء وانبطاحات جماعية داخل باحاته، بالتزامن مع ما يسمى “يوم استقلال إسرائيل”.
وأشارت مصادر مقدسية إلى أن 508 مستوطنين اقتحموا الأقصى.
ووفق محافظة القدس، نفذت مجموعات من المستوطنين جولات استفزازية داخل ساحات المسجد، شملت أداء طقوس قرب باب الرحمة وقبة الصخرة، وتلقي شروحات حول “الهيكل” المزعوم، قبل أن يغادروا من جهة باب السلسلة. كما وثّقت أداء ما يُعرف بـ“السجود الملحمي” في عدة مواقع داخل الحرم.
وتزامن ذلك مع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المصلين، عبر احتجاز الهويات وإخضاع الوافدين لتفتيشات دقيقة على بوابات المسجد، ما يقيّد الحركة داخله. كما أشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خمس سيدات داخل باحات الأقصى بالتزامن مع اقتحام المستوطنين.
وفي سياق متصل، أصدرت مؤسسة القدس الدولية تقريرا رصد تصاعد الاقتحامات خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين، حيث بلغت الذروة عام 2022 مع تسجيل مئات الاقتحامات، واستمرارها عند مستويات مرتفعة في الأعوام اللاحقة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات