أخبار عاجلة

رغم وقف النار 31 شهيدا بغارات إسرائيلية على غزة خلال 24 ساعة

 قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 31 فلسطينيا خلال 24 ساعة، في غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وأكد المركز الفلسطيني للإعلام “ارتفاع عدد شهداء اليوم الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي إلى 31 شهيدا نتيجة ارتكابه عدة مجازر ضد المدنيين في مختلف محافظات قطاع غزة”.

وأفاد المركز بأن “قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة بعدما استهدفت صباح اليوم بطيرانها الحربي مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة ما أدى إلى سقوط 16 شهيدا وعدد من الجرحى في حصيلة غير نهائية”.

ويرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقات يومية في مناطق مختلفة من القطاع أسفرت إلى جانب الشهداء عن سقوط جرحى وأضرار مادية في أماكن الاستهدافات.

ووفق مصادر طبية وشهود عيان فإن غالبية هؤلاء الفلسطينيين قتلهم الجيش الإسرائيلي في مناطق بعيدة عما يُعرف بـ”الخط الأصفر” أي خارج المناطق التي ما زال يحتلها الجيش.

ويفصل ما يسمى “الخط الأصفر” الذي نصت عليه المرحلة الأولى من الاتفاق بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، والبالغة نحو 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.

ومنتصف يناير/ كانون الثاني أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وهذه المرحلة تشمل انسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي 1450 خرقا، وفق أحدث معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

خروقات السبت

وفق المصادر الطبية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل وأصاب منذ فجر السبت عشرات الفلسطينيين ضمن خروقاته المتواصلة.

في إحدى خروقاته، قتل جيش الاحتلال 5 فلسطينيين بينهم 3 أطفال وسيدتان، وأصاب آخرين، في قصف جوي استهدف شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، وفق ما أكدته مصادر طبية.

وحي الرمال، هو منطقة لا تخضع لاحتلال الجيش الإسرائيلي وفق اتفاق وقف إطلاق النار، ومكتظ بالسكان والنازحين.

وفي خرق آخر، قتل الجيش الإسرائيلي 7 فلسطينيين وهم رجل و3 من أبنائه و3 من أحفاده الأطفال، بقصف جوي استهدف خيمتهم في منطقة أصداء شمال غربي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، بحسب مسعفين في مستشفى “ناصر” بالمدينة.

ومنطقة أصداء لا تخضع هي الأخرى لاحتلال الجيش الإسرائيلي، وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وتضم عشرات الآلاف من النازحين غالبيتهم من الأطفال والنساء.

 

وفي سياق متصل، أصاب جيش الاحتلال عددا من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي التفاح شرقي مدينة غزة، في منطقة لا تخضع لسيطرته حسب الاتفاق.

كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على شارع الجلاء شمال غربي مدينة غزة، وغارتين شرق مخيم البريج وسط القطاع، دون الإعلان عن وقوع إصابات.

ومؤخرا، قصفت مقاتلات إسرائيلية مبنى إدارة مخيم “غيث” الذي يؤوي نازحين قرب كلية الرباط في شارع 5 بمنطقة المواصي غربي خان يونس (جنوب)، وذلك بعد إنذاره بالإخلاء، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ومنطقة المواصي، تقع على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط بدءا من شمال مدينة دير البلح وحتى جنوب خان يونس، وتُعرف باكتظاظها بالنازحين منذ حرب الإبادة الإسرائيلية.

 

في المقابل، اعتبرت حركة حماس ادعاءات إسرائيل “الكاذبة” بأن القصف على قطاع غزة جاء “ردا” على خروقات الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار، محاولة “بائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين”.

وادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه استهدف بنى تحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة، ردا على ما زعم أنه خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الجمعة.

وقال متحدث حماس حازم قاسم، إن “ادعاءات الاحتلال الصهيوني الكاذبة بأن القصف وارتكاب المجازر في قطاع غزة يأتي ’ردا’ على خروقات حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، ليست سوى محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين”.

وأضاف في بيان، أن هذه الادعاءات “الواهية” تؤكد استخفاف إسرائيل بـ”الوسطاء والدول الضامنة وجميع الأطراف المشاركة فيما يسمى مجلس السلام”.

ودعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية لإدانة “هذه المجازر بوضوح، واتخاذ إجراءات عملية لوقفها، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب التي تشجّع على مزيد من القتل والتدمير”.

خروقات الجمعة

كما قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال ساعات يوم أمس الجمعة 5 فلسطينيين ضمن خروقاته اليومية للاتفاق.

وفي خرق ارتكبه جيش الاحتلال شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، حيث استشهد بقصف جوي استهدف تجمعا مدنيا، فلسطينيين اثنين وأصاب آخرين، وفق ما أكدته مصادر طبية في حينه.

هذا القصف استهدف محيط دوار أبو ناموس، وهي منطقة سبق أن انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف النار.

بينما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان تعقيبا على القصف، أن الفلسطينيين حاولوا الاقتراب مما يعرف بـ”الخط الأصفر”.

وقال في حينه، إنه “حيّد” 4 فلسطينيين باستهدافهم عبر سلاح الجو، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد أنهم قُتلوا أم أُصيبو.

وبخلاف معيطات المصدر الطبي الفلسطيني، فإن صحيفة “يديعوت أحرونوت” قالت إن الجيش الإسرائيلي “قتل الفلسطينيين الأربعة”.

وفي حدث آخر، فقد خرق جيش الاحتلال الإسرائيلي الاتفاق بقتل 3 فلسطينيين بقصف جوي داخل مدينة رفح جنوبي القطاع الخاضعة بالكامل لسيطرته.

وقال الاحتلال في بيان: “خلال ليلة الجمعة، رصدت قوات الوحدة 414، ثمانية خرجوا من البنية التحتية تحت الأرض في شرق رفح”.

وأضاف: “مباشرة بعد الرصد، شنّ سلاح الجو، بتوجيه من قوات فرقة غزة 143 هجوما أسفر عن القضاء على ثلاثة منهم”.

وتابع: “لاحقا، نُفذت هجمات إضافية على المناطق التي حاول المتبقون الفرار إليها، ويجري حاليا تقييم نتائجها”.

ولم يصدر عن الجانب الفلسطيني أو حركة “حماس” أي تعقيب على هذا الحدث.

وسبق وأن تحدثت حركة “حماس” نهاية العام 2025 عن مفاوضات أجرتها مع الوسطاء بشأن السماح لنحو 200 من مقاتلي “كتائب القسام”، العالقين بنفق في رفح، بالخروج بأمان، دون استجابة إسرائيلية.

وما زال الملف عالقا رغم تطورات شهدها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية منه منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري.

وبين الحين والآخر، تعلن تل أبيب مقتل عدد من مقاتلي “القسام” العالقين داخل النفق.

إلى جانب ذلك، فقد شن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافات متعددة في مناطق تخضع لاحتلاله بموجب اتفاق وقف النار، كان أبرزها إطلاق عشوائي للنيران شرقي مدينة خان يونس.

وأنهى الاتفاق إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات