أخبار عاجلة

المملكة السعودية ترى في الدولة الفلسطينية “ضرورة استراتيجية” بعد 7 أكتوبر

ثمة افتراض في الخطاب العام الإسرائيلي أن السعودية ستكون مستعدة للتطبيع مع إسرائيل حتى دون إحراز تقدم في القضية الفلسطينية، لكن ورقة سياسات جديدة للدكتور عزيز الغشيان، الباحث السعودي والزميل البارز في معهد “متفيم” ومعهد دول الخليج العربية، والتي أعدتها وحدة السلام والأمن المشتركة التابعة لمؤسسة بيرل كاتسنيلسون ومعهد “متفيم”، تُبين أنه افتراض مبني على سوء فهم عميق للموقف السعودي.

سياسة السعودية الرسمية تدعم إقامة دولة فلسطينية تسعى للسلام إلى جانب إسرائيل، على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وعلى مر السنين، أيدت القيادة السعودية حل الدولتين باستمرار، مع التزامها بواقعية كيفية تحقيقه. لكن إسرائيل غالبًا ما تسيء فهم هذه الواقعية على أنها لامبالاة من قبل السعودية تجاه القضية الفلسطينية. في الحقيقة، كان الهدف منها هو الحفاظ على مساحة للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على طريق التوصل إلى تسوية. منذ مبادرة السلام السعودية العام 2002، التي تبنتها لاحقًا جامعة الدول العربية، لم تحِد السعودية عن هذا الموقف.

توضح هذه الورقة البحثية لماذا أصبح إنشاء دولة فلسطينية ضرورة استراتيجية للمملكة العربية السعودية، لا سيما بعد حرب 7 أكتوبر، والتوسع السريع لضم الضفة الغربية، وكيف يُترجم ذلك إلى سياسة إقليمية ملموسة. وتخلص الدراسة إلى أربعة استنتاجات رئيسية:

لن يكون هناك تطبيع للأوضاع دون إحراز تقدم نحو حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

إن حل هذا النزاع يُمثل مصلحة إسرائيلية بقدر ما هو مصلحة سعودية وعربية. فعلياً انهارت صيغة نتنياهو الرامية إلى تعزيز “اتفاقيات أبراهام” مع تهميش الفلسطينيين في 7 أكتوبر 2023.

تقود السعودية المحور الإقليمي المعتدل، وهي على استعداد لضمان الأمن والتطبيع.

تسعى الرياض إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، وهي على استعداد لدعم التطبيع، بل وتقديم ضمانات أمنية لإسرائيل، شريطة أن تكفّ إسرائيل عن تقويض الاستقرار وتتجه نحو حلٍّ حقيقي للنزاع، الذي تعتبره السعودية تهديداً استراتيجياً.

لدى السعودية خطط تفصيلية لما بعد رحيل حماس.

لدى السعودية خطط ملموسة لإعادة الإعمار، ولتعزيز الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية داخل السلطة الفلسطينية، بهدف تمكين استبدال حكم حماس في غزة. وتواجه هذه الجهود حالياً معارضة شديدة، في حين تتصدى السعودية أيضاً لضمّ أراض بهدف منع حل الدولتين.

حسابات نتنياهو السياسية تعرقل الفرصة الإقليمية

بحسب التقرير، فإن إعطاء الأولوية لبقاء ائتلاف نتنياهو المتشدد دينياً وكهانياً على حساب مبادرة إقليمية واسعة النطاق قد أدى إلى ضياع فرصة تاريخية للتطبيع وتشكيل تحالف أمني إقليمي. هذه السياسة تُقوّي الجهات الفاعلة المتطرفة وتُضعف مكانة إسرائيل الاستراتيجية في المنطقة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات