طرح مسؤول أممي رفيع المستوى شكوكا حول مستقبل قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار الهشّ الذي يخرقه الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي، ويعرقل بدء تطبيق المرحلة الثانية منه.
وفي جلسة مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه الشهري الدوري الذي عقده أمس الأربعاء حول تطورات الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية، قدم رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، إحاطة شاملة استعرض فيها آخر التطورات في غزة والضفة الغربية المحتلتين، قائلاً إنها تأتي في «لحظة تحمل في طياتها فرصة عظيمة ومخاطر جسيمة».
وأضاف: «نرى أمامنا نقطة تحول محتملة لغزة وفرصة حقيقية لمستقبل أفضل، لكن لا يزال هناك العديد من الشكوك، وبالتوازي نشهد استمرار التدهور في الضفة الغربية المحتلة، وهي منطقة غارقة في التوتر».
وفي الجلسة نفسها، أكد ممثل دولة فلسطين، السفير رياض منصور، أن القضية الفلسطينية تمثل اختباراً حقيقياً لمبادئ الأمم المتحدة، محذّرا من تقويض القانون الدولي وحق تقرير المصير.
جاء هذا في ظل توسيع جيش الاحتلال من عدوانه في الضفة والقدس المحتلتين، ما أسفر عن استشهاد شابين فلسطينيين خلال أقل من 24 ساعة، فضلا عن عمليات اعتقال واسعة طاولت 130 فلسطينيا، وهدم منازل ومنشآت، وفرض إجراءات عسكرية مشددة. وحذّر مكتب «الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» من أن عنف المستوطنين المدعوم من إسرائيل يساهم بشكل مباشر في تقويض الوجود الفلسطيني في المواقع الاستراتيجية في الضفة.
أما الرئاسة الفلسطينية فحذرت من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المدن والقرى والمخيمات، المتمثل في الإعلان الأخير عن البدء ببناء طريق التفافي حول مدينة العيزرية، وقالت إن ذلك «يعمّق فصل وتجزئة وتقييد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة». وفي شأن غزّة، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تأكيده أن حكومته «ملتزمة بنزع سلاح «حماس» ونزع سلاح قطاع غزة»، متجاهلًا التطرق إلى فتح معبر رفح، أحد الالتزامات الأساسية في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وهدّد بأن «كل من يرفع يده ضد إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً للغاية»، مؤكداً أن إسرائيل «عازمة على استكمال مهامها».
وفي السياق ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر قد يُعاد فتحه الخميس أو الأحد المقبل.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الاستعدادات الأمنية اكتملت، مرجحة افتتاح المعبر «خلال الأيام القليلة المقبلة».فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، استعدادها «لتسليم كامل للحكم في قطاع غزة» إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية، مشددة على ضرورة إعادة فتح معبر رفح «في كلا الاتجاهين ودون عوائق إسرائيلية».
في ملف إعادة الإعمار، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بإعادة إعمار منطقة «رفح الجديدة» الخاضعة لسيطرتها، استجابة لطلب أمريكي، وبالتزامن مع تعهدات بنزع السلاح خلال مئة يوم. في سياق مواز، كشف موقع «ميدل إيست آي» أن توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عضواً في مجلس سلام غزة، التقى مع «لجنة غزة» وأكد لأعضائها الفلسطينيين أنه لن يكون لهم دور في السياسة أو نزع سلاح الفصائل، وبخاصة سلاح «حماس».

تعليقات الزوار
لا تعليقات