أخبار عاجلة

الجزائر تطرد أكثر من 34 ألف مهاجر أفريقي نحو النيجر في 2025

قالت منظمة حقوقية تُعنى بالهجرة إن السلطات الجزائرية قامت بطرد أكثر من 34 ألف مهاجر نحو النيجر خلال سنة 2025، في عمليات ترحيل جماعية نُفذت عبر الحدود الجنوبية، أسفرت عن تسجيل سبع حالات وفاة مرتبطة بظروف الطرد القاسية.

ووفق معطيات وثّقتها منظمة  "Alarme Phone Sahara"، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 34,236 شخصا جرى طردهم من الجزائر إلى النيجر، عبر قوافل رسمية وغير رسمية، بين يناير ودجنبر 2025، خاصة في منطقة أساماكا الحدودية.

وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي إلى أن العدد الحقيقي للمرحَّلين يُرجّح أن يكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة، بسبب صعوبات التوثيق، وعدم القدرة في عدة حالات على إحصاء الأشخاص الذين تم نقلهم ضمن قوافل الطرد.

وأوضحت أن عمليات الترحيل تتم في ظروف وصفتها بـ"الهشة واللاإنسانية"، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يتم تركهم في الصحراء عند ما يُعرف بـ"نقطة الصفر"، على بعد نحو 15 كيلومترا من بلدة أساماكا، ضمن قوافل غير رسمية.

ولفت التقرير إلى أن قوات الأمن الجزائرية لا تستثني فئات بعينها من عمليات الطرد، حيث تشمل المرحَّلين نساء وأطفالا، بل وحتى رضعا، إضافة إلى أشخاص في وضعية إعاقة، من بينهم مكفوفون، مشيرة إلى وصول عدد من المرحَّلين وهم يعانون من إصابات وجروح وصدمات، قالت إنها ناتجة عن ممارسات أثناء عمليات التوقيف والترحيل.

وفي هذا السياق، وثّقت "Alarme Phone Sahara" سبع حالات وفاة خلال سنة 2025، مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بظروف الطرد، من بينها وفاة مهاجرين من مالي وساحل العاج وغينيا والنيجر، مشيرة إلى أن بعض الضحايا فارقوا الحياة فور وصولهم إلى أساماكا، بينما توفي آخرون في الصحراء بعد تركهم دون ماء أو مساعدة، حيث جرى العثور على جثثهم على بعد كيلومترات من المنطقة الحدودية.

وأكدت المنظمة المذكورة أن فريقها الميداني يضطر في كثير من الأحيان إلى التوجه إلى الصحراء باستخدام دراجات ثلاثية العجلات، لإنقاذ مرحَّلين منهكين أو مصابين، وتقديم الإسعافات الأولية لهم قبل نقلهم إلى المستوصف المحلي.

وربطت المنظمة هذه التطورات بتشديد سياسات الهجرة في بلدان المغرب العربي، والتعاون الإقليمي في مجال ضبط الهجرة، بدعم من دول أوروبية، معتبرة أن ذلك أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عمليات الطرد خلال عامي 2024 و2025.

وأشارت إلى أن الوضع الإنساني في أساماكا لا يزال هشا، حيث يجد آلاف المرحَّلين أنفسهم عالقين في المدينة الحدودية، دون القدرة على العودة إلى بلدانهم الأصلية أو مواصلة طريقهم شمالا، مضيفة أن برامج "العودة الطوعية" التي تشرف عليها المنظمة الدولية للهجرة تواجه صعوبات كبيرة، بسبب إجراءات التحقق من الجنسيات ومحدودية الإمكانيات، ما يطيل أمد بقاء المرحَّلين في ظروف صعبة.

وفي هذا السياق، أعربت المنظمة عن قلقها من الاحتجاجات المتكررة للمرحَّلين، ومن ما وصفته بـ"ردود الفعل القمعية" تجاه هذه التحركات، داعية إلى اعتماد مقاربة إنسانية وتشاركية لمعالجة الأزمة، ووقف جميع عمليات الطرد والإرجاع القسري من الجزائر ودول أخرى في المنطقة، واحترام حقوق الإنسان وحرية تنقل الأشخاص، محذّرة من استمرار سقوط ضحايا في حال تواصل هذه السياسات.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات