قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ صباح الخميس، 13 فلسطينيًا بينهم طفلان شقيقان، في عدة غارات استهدفت خيام نازحين ومنازل ومدرسة إيواء في مناطق متفرقة بقطاع غزة.
ففي أحدث الغارات، أعلنت مديرية الخدمات الطبية استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي استهدف مستودعًا تجاريًا ومنزلًا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان باندلاع حريق في المستودع الواقع قرب مفترق عسقولة بحي الزيتون، جراء القصف الإسرائيلي.
وفي محافظة خان يونس جنوبي القطاع، استشهد 4 فلسطينيين بينهم طفلان شقيقان، بقصف شنّته مسيّرة إسرائيلية على خيمة نازحين.
وقالت مديرية الإسعاف والطوارئ في غزة، عبر بيان مقتضب: “3 شهداء بقصف شنّته مسيّرة إسرائيلية على خيمة نازحين في مواصي مدينة خان يونس”.
وأشار مصدر طبي في مستشفى ناصر، إلى صول جثامين 3 فلسطينيين (سيدة وطفلان) جراء القصف الإسرائيلي، وهم: ليان أبو شقرة، وعبد الله وعمر العبادلة (5 و7 أعوام).
وفي وقت لاحق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة، إن “عدد شهداء القصف الإسرائيلي على الخيمة ارتفع إلى 4” شهداء.
من جهتها، أفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن الهجوم الإسرائيلي تمّ بطائرة مسيّرة انتحارية استهدفت خيمة النازحين الواقعة في شارع 5 بمواصي خان يونس.
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، استشهد شاب فلسطيني وأصيب 8 آخرون، بغارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين.
وأفادت مديرية الخدمات الطبية في بيان، بأن طواقمها “نقلت شهيدا و8 مصابين بينهم أطفال جراء الغارة الإسرائيلية”، فيما قال شهود عيان إن الغارة الإسرائيلية أدت إلى اشتعال حريق في المدرسة تمت السيطرة عليه.
كما أفادت المديرية في بيان مقتضب، بإصابة 3 فلسطينيين باستهداف مسيّرة من نوع “كواد كابتر” إسرائيلية، مدرسة “خليفة” التي تؤوي نازحين في بيت لاهيا شمالي القطاع.
ولاحقا، استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر بقصف من مسيّرة إسرائيلية لخيمة نازحين في منطقة العطار بمواصي خان يونس، وفق ما ذكرت مصادر طبية.
كما استشهد فلسطيني آخر بقصف مسيّرة إسرائيلية لخيمة نازحين شمال غربي مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.
وفي سياق متصل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة طالت مناطق شمال غربي مدينة غزة، سُمع صداها في أنحاء واسعة بالمدينة.
وذكرت مصادر محلية أن 4 غارات على الأقل استهدفت منطقة “موقع بدر” التي تضمّ مخيمات للنازحين.
وفيما لم يُبلغ عن وقوع إصابات جراء تلك الغارات، أفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال أنذر النازحين في المنطقة بالإخلاء قبل شنّ الغارات، ما تسبب بحركة نزوح وحالة هلع في صفوفهم.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي كذلك غارة على منزل لعائلة علوان، مخلى سابقا، في منطقة بئر النعجة شمالي قطاع غزة، وفق ما ذكره شهود عيان.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على شمال شرقي مدينة خان يونس، دون معرفة تفاصيلها.
وليلاً، أعلن مستشفى العودة في بيان، عن استقبال 3 مصابين جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة المجدلاوي في “بلوك C” بمخيم النصيرات وسط القطاع.
في حين قصف الجيش الإسرائيلي 3 منازل متجاورة لعوائل “القريناوي” و”الوِر” و”عيسى” بعدة غارات على مخيم البريج بالمحافظة الوسطى، بعد إشارات إخلاء لسكانها، وفق مصادر محلية.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية عدة مناطق واقعة تحت سيطرة الجيش شرقي حي الشجاعية بمدينة غزة، وكذلك في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بحسب شهود عيان.
وفي وقت سابق الخميس، استشهدت طفلة بإطلاق نار من آليات إسرائيلية في مخيم جباليا (شمال)، فيما استشهد شاب جراء إلقاء طائرة مسيّرة “كواد كوبتر” قنبلة بمنطقة الشيخ ناصر شرقي خان يونس، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
كما أصيب شاب فلسطيني بإطلاق نار إسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بحسب شهود عيان.
ووقعت جميع الحوادث في مناطق انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية للاتفاق ما أسفر عن استشهاد 425 فلسطينيا وإصابة 1206 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة حتى ظهر الخميس.
وشدد متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل، في بيان، على أن “استهداف قوات الاحتلال المدنيين ومراكز الإيواء يشكّل جريمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ودعا “بصل”، المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين في قطاع غزة”.
حماس: انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار
بدورها، اعتبرت حركة حماس أن قتل إسرائيل 7 فلسطينيين في قطاع غزة، الخميس، يمثل تصعيدا إجراميا خطيرا وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ بين الجانبين في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت حماس في بيان إن “قصف الاحتلال الصهيوني المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، وارتقاء سبعة شهداء غالبيتهم من الأطفال خلال أقل من 24 ساعة، هو تصعيد إجرامي خطير”.
وأضافت أن ذلك يمثل “انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية منه”.
وطالبت حماس، “الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة، التي يشرف عليها مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، بذرائع واهية ومفبركة”.
كما طالبت “بالضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح (بين قطاع غزة ومصر) في الاتجاهين، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والانتقال إلى المرحلة الثانية (من اتفاق وقف إطلاق النار) فورا”.
ووقعت جميع الحوادث في مناطق انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية للاتفاق ما أسفر عن استشهاد 424 فلسطينيا وإصابة 1199 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات