أخبار عاجلة

الصين وكندا تستعدان للتشدد ضد الرسوم الأمريكية

 أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الجمعة، للمستثمرين الأجانب أنه لن يغير سياساته أبداً. وتزامن ذلك مع تحذير رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، من أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس زادت مخاطر ارتفاع معدّل البطالة، مرجّحا أن تؤدي إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو.
جاء ذلك في منشور لترامب عبر موقع “تروث سوشيال”، الجمعة، حيث وجّه رسالة إلى المستثمرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة ويضخّون مبالغ كبيرة من الأموال. وقال: “سياساتي لن تتغير أبدًا. الآن هو الوقت المثالي لتصبحوا أغنياء أكثر من أي وقت مضى” .
وفي حين تسارع الدول لترتيب ردودها وإطلاق مفاوضات مع إدارة ترامب للتوصل إلى تفاهمات تحد من الأضرار الاقتصادية المترتبة على سياساته، جاء الرد الأكثر تشدداً من كندا والصين. ففي حين أعلنت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، أمس، أن بلادها تعتزم ممارسة أقصى ضغط على ترامب، فرضت الصين سريعاً تعرفة بنسبة 34٪ على الواردات الأمريكية تدخل حيز النفاذ في 10 نيسان/ابريل، تضاف “الى معدل التعرفة الجمركية الحالي المطبق” .
وأضافت في تصريحات لشبكة تلفزيون بلومبرغ أمس: “نتطلع إلى التقارب مع الاتحاد الأوروبي ونبحث عن شركاء في آسيا” . وذكرت أن “السؤال هو حجم رأس المال السياسي الذي يرغب الرئيس ترامب في إنفاقه على الركود لأننا نعرف أن هذه (الرسوم) سوف تضر الاقتصاد، ونعرف أن كل هذا الغموض التجاري سوف يؤثر في نهاية المطاف على عادات المستهلك، وفي الوقت ذاته على مناخ الاستثمار” .
وصرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أن أوتاوا ستفرض رسوما بنسبة 25٪ على كل وارداتها من السيارات الأمريكية التي لا يتم إنتاجها وفقا لاتفاق تجارة أمريكا الشمالية الذي يضم المكسيك وكندا والولايات المتحدة. وأضاف أن الولايات المتحدة لم تعد شريكا وديا لكندا وأن بلاده ستدافع عن مصالحها وسيادتها.
أما بكين ففرضت إلى جانب الرسوم الجديدة قيودا على تصدير سبعة عناصر أرضية نادرة بما فيها الغادولينيوم والإتريوم المستخدم في صناعة المنتجات الالكترونية. وقد أدى رد الصين، الجمعة، إلى تفاقم الخسائر في الأسواق المالية التي تضررت بالفعل في اليوم السابق من الإعلانات الأمريكية عن فرض رسوم جمركية ضخمة
وقلل ترامب من أهمية الرد الصيني، إذ كتب على منصته “تروث سوشيال” قبل التوجه إلى ناديه للغولف، “أخطأت الصين في التصرف، لقد أصابهم الذعر، وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم تحمله”.
وعندما أعلن ترامب عن رسومه، الأربعاء، تساءل الكثيرون حول كيفية توصّل البيت الأبيض إلى النسب المتباينة بشكل كبير التي ظهرت على اللوحة البيانية التي عرضها ترامب.
وكان الكاتب جيمس سوروفيكي من أوائل من فكوا الشيفرة كاشفاً أن ما اعتبرته الإدارة الأمريكية “معدل الرسوم الجمركية” الذي تفرضه الدول على أمريكا هو فعلاً قسمة العجز التجاري الأمريكي مع تلك الدولة على قيمة الواردات منها. بمعنى آخر، فإن الأرقام التي قدمتها الإدارة ليست فعلاً رسوما جمركية مفروضة على أمريكا، ما سيجعل، حسب مراقبين، عملية التفاوض بين واشنطن وشركائها التجاريين أكثر تعقيداً لعدم اتضاح طبيعة التنازلات التي يريدها ترامب منهم.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات