أخبار عاجلة

تونس والجزائر في نهائي بنكهة مغاربية

تتجه أنظار الجماهير المغاربية، مساء الأحد، إلى مدينة تارانتو الإيطالية لمتابعة النهائي المرتقب لمسابقة كرة القدم في ألعاب البحر المتوسط 2026، الذي يجمع المنتخب التونسي تحت 21 عامًا بنظيره الجزائري، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا بين جارين يسعيان إلى اعتلاء منصة التتويج وحصد الميدالية الذهبية.

وتقام المباراة النهائية على ملعب 'إياكوفوني' في تارانتو، عند الساعة السابعة مساء بتوقيت إيطاليا، وفق البرنامج الرسمي للمسابقة. ويأتي اللقاء بعد مشوار مميز للمنتخبين، اللذين نجحا في الوصول إلى المباراة الحاسمة دون تذوق طعم الهزيمة في البطولة.

وحجز المنتخب التونسي بطاقة العبور إلى النهائي بعد فوز لافت على المنتخب الإيطالي بنتيجة 3-1 في الدور نصف النهائي. وكان أصحاب الأرض السباقين إلى التسجيل، لكن المنتخب التونسي قلب الطاولة خلال الشوط الثاني بثلاثة أهداف حملت توقيع دربالي وأنين ودويّب، ليحسم التأهل عن جدارة.

وكشفت المباراة عن شخصية قوية للمنتخب التونسي، الذي لم يتأثر بتأخره في النتيجة، ونجح في استثمار الفرص التي أتيحت له خلال الشوط الثاني. كما لعبت خبرة عناصره دورًا مهمًا في قلب مجريات اللقاء، وفق ما أكدته التقارير الإيطالية الرسمية عن المباراة.

وكان المنتخب التونسي ضمن المجموعة الأولى إلى جانب المغرب وتركيا ومقدونيا الشمالية، قبل أن يواصل طريقه نحو الدور نصف النهائي. وجاء الفوز على إيطاليا ليضعه على بعد خطوة واحدة من الذهب، في مهمة لن تكون سهلة أمام منافس مغاربي يعرفه جيدًا.

أما المنتخب الجزائري، فقد حجز مكانه في النهائي بعد مباراة مثيرة أمام المغرب في نصف النهائي. وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح للمنتخب الجزائري بنتيجة 4-3، ليضمن 'الخضر' مكانهم في المباراة النهائية.

وكان المنتخب الجزائري قد قدم أداءً قويًا خلال دور المجموعات، إذ تصدر المجموعة الثانية برصيد ست نقاط. وافتتح مشواره بالفوز على كوسوفو 2-1، ثم خسر أمام إيطاليا 3-1، قبل أن يعود بقوة ويحسم مواجهته أمام ألبانيا بهدفين دون رد، ليضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وتمنح هذه النتائج المنتخب الجزائري دفعة معنوية مهمة قبل مواجهة تونس، خصوصًا أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع المباريات الحاسمة، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة المغرب التي احتاج فيها إلى ركلات الترجيح لحسم بطاقة النهائي.

ويحمل النهائي أهمية خاصة للكرة المغاربية، بعدما فرض منتخبا تونس والجزائر نفسيهما على المشهد الختامي للمسابقة، في مواجهة تجمع بين منتخبين يملكان طموحا مشتركا في إنهاء البطولة بالميدالية الذهبية.

ومن الناحية الفنية، تبدو المباراة مفتوحة على أكثر من احتمال، إذ يدخلها المنتخب التونسي بمعنويات مرتفعة بعد عودته القوية أمام إيطاليا، بينما يعتمد المنتخب الجزائري على الثقة التي اكتسبها عقب تخطي المغرب بركلات الترجيح.

وبعيدا عن الحسابات الفنية، سيكون النهائي فرصة لجيل جديد من اللاعبين في البلدين لإثبات قدراتهم على المستوى الإقليمي، في بطولة توفر احتكاكًا مهمًا للمنتخبات الأولمبية والشابة.

ومع وصول المنافسة إلى محطتها الأخيرة، ستتجه الأنظار إلى ملعب 'إياكوفوني' في تارانتو لمعرفة صاحب الميدالية الذهبية. وبين تونس الباحثة عن تتويج يكلل مشوارها القوي، والجزائر الطامحة إلى تحويل تأهلها الصعب إلى لقب، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في نهائي مغاربي يعد بالكثير من الإثارة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات