أخبار عاجلة

حالة استنفار في الجزائر للبحث عن مشتبه به في قتل وحرق طفل في الخامسة من عمره

هزّت جريمة جديدة راح ضحيتها طفل يبلغ خمس سنوات، مشاعر الجزائريين الذين تجندوا للبحث عن المشتبه فيه بقتل الضحية، بعد نداء وجهته مصالح الدرك الوطني التي نشرت صورة الشخص الموجود في حالة فرار.

وكان الطفل قد عثر عليه جثة متفحمة في غابة بوعينان بولاية البليدة (40 كلم غرب العاصمة)، يوم 23 أغسطس/آب الجاري، وفق ما أكدته المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالبليدة، التي باشرت تحقيقا في ملابسات الجريمة تحت إشراف نيابة محكمة بوفاريك.

وإثر ذلك، وجهت مصالح الدرك نداء إلى المواطنين للمساعدة في تحديد مكان شخص تشتبه في ارتكابه الجريمة، ونشرت صورته في إطار التحقيق، داعية كل من يملك معلومات يمكن أن تساعد في تحديد مكان وجود المشتبه فيه إلى الاتصال بأقرب فرقة للدرك الوطني، أو التوجه إلى مكتب وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، أو استخدام الوسائط المتاحة للتبليغ.

ويتعلق الأمر وفق البيان بالمدعو (ح. أ) وهو مشتبه فيه في ارتكاب جناية القتل العمدي والتنكيل بجثة قاصر من خلال الحرق.

وسرعان ما تحول نداء الدرك إلى محور اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد آلاف المستخدمين نشر صورة المشتبه فيه ومضمون النداء، وسط دعوات إلى المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وتقديم أي معلومة يمكن أن تساعد في الوصول إليه.

وأثارت الجريمة صدمة كبيرة، ليس فقط بسبب صغر سن وبراءة الضحية فقط، وإنما أيضا بسبب العثور على جثته متفحمة، وهي التفاصيل التي زادت من حالة الغضب والحزن التي رافقت تداول القضية.

ولا تزال لحد الآن ملابسات مقتل الطفل وخلفيات الجريمة غير معلنة بشكل كامل، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية، خاصة مع تداول أخبار عن ظروف اجتماعية معقدة كان يعيشها الطفل.

وتعيد هذه القضية إلى ذاكرة الجزائريين سلسلة من جرائم اختفاء وقتل الأطفال التي هزت المجتمع خلال السنوات الماضية، وتحولت في كل مرة إلى قضايا رأي عام واسعة، فيما لا تزال عمليات البحث عن طفل اختفى منذ نحو شهرين بولاية عين الدفلى غرب الجزائر محل تداول واسع.

وتكشف هذه القضايا عن حساسية المجتمع الجزائري تجاه جرائم الأطفال، حيث تتحول أخبار اختفاء طفل في كثير من الأحيان إلى حالة تضامن شعبي واسعة، يشارك فيها المواطنون في عمليات البحث، إلى جانب مصالح الأمن والحماية المدنية وأفراد العائلة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات