أخبار عاجلة

تساؤلات عن هوية منفّذين اغتيال نجل القذافي سيف الإسلام

أعلنت النيابة العامة الليبية عن فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر، داعية مختلف الأطراف إلى ضبط النفس، وسط تساؤلات عن المنفذين والتوقيت.
وأفادت النيابة العامة بأن فريقا يضم أطباء شرعيين وخبراء، توجّه إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الراحل. وأكدت في بيان أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقبهم قضائيا.
فيما دعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين، إلى “انتظار نتائج” التحقيق، وحضّهم على “ضبط النفس” في الخطاب العام.
وأثار الاغتيال أسئلة كثيرة أولها عن المستفيد. وترى كلاوديا غاتزيني، المتخصصة في الشأن الليبي لدى مجموعة الأزمات الدولية، أن التوقيت “غريب” .
وهو ما يذهب إليه أنس القماطي من معهد “صادق” للأبحاث، ويقول إن الاغتيال تم “بعد 48 ساعة من اجتماع عُقد في باريس بوساطة أمريكية بين صدام حفتر (أحد أبناء الزعيم القوي في الشرق) وإبراهيم دبيبة (ابن شقيق رئيس الوزراء المقيم في الغرب)، وقد هدد سيف كلا الجانبين باقتراح خيار ثالث، في اللحظة التي كانوا يسعون فيها لتقسيم ليبيا فيما بينهم” .
ووفق الباحث السياسي حسني عبيدي “كان سيف شخصية مثيرة للجدل” منذ ترشحه للرئاسة. لافتا إلى أن اغتياله “يصب في مصلحة جميع الفاعلين السياسيين” .
أما بالنسبة للقماطي، فإن موته “يقضي على آخر عنصر ذي مصداقية كان من الممكن أن يزعزع بنية السلطة الحالية في ليبيا” .
ويضيف “لم يكن ديمقراطيا ولا إصلاحيا، لكنه جسّد بديلا هدد كلا من حفتر ودبيبة”، والآن “لم يعد لدى كتلة الحنين إلى القذافي قائد ذو مصداقية” .
يرجح البعض تورط مسلحين من فصائل في الزنتان لم تعد ترغب في وجود القذافي على أراضيها، فيما يرى آخرون بصمات خارجية. ويقول القماطي إن “دقة العملية تُشير إلى تورط أجهزة استخبارات أجنبية، وليس عملا ميليشياويا”.
ويذهب آخرون إلى الربط بين الحادثة ومحاكمة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، المدان في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007، والمقرر أن يُحاكم استئنافا في آذار/مارس المقبل.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات