أكد الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي مقتله، مشيرا إلى أن الواقعة حدثت ظهر اليوم داخل منزله بمدينة الزنتان، وفق بيان تم تداوله عبر منصات محلية.
وذكر البيان أن أربعة ملثمين اقتحموا مقر إقامة نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وعمدوا إلى إطفاء الكاميرات، قبل أن تقع “مواجهة مباشرة واشتباك” انتهت بمقتله.
وأشار البيان إلى أن الفريق السياسي يضع “القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية” أمام ما وصفه بـ“مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية”، مطالباً بفتح تحقيق “محلي ودولي مستقل وشفاف” لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية المنفذين، وما وصفه بـ“العقول المدبرة”، وفق تعبير البيان.
وأضاف البيان أن الحادث يمثل “اغتيالاً لفرص السلام والاستقرار في ليبيا”، داعياً إلى عدم مرور القضية “دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها”، كما دعا أنصاره إلى “ضبط النفس والتحلي بالحكمة والصبر”.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن النائب العام شكل لجنة للتوجه إلى مدينة الزنتان للتحقق من ملابسات مقتل سيف الإسلام، بعد ورود بلاغ بالخصوص من مقربين منه.
وفي تطور لاحق، نفى المكتب الإعلامي بمستشفى الرجبان العام بشكل قاطع ما تم تداوله حول نقل جثمان سيف الإسلام إلى المستشفى، مؤكداً أن المستشفى لم يستقبل أي جثمان أو حالة مرتبطة بهذه الأنباء، داعياً إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات.
وكان محامي القذافي قد أكد لـ”القدس العربي” مقتله، دون إعلان تفاصيل رسمية بشأن ظروف الحادث.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية في وقت سابق تدوينة نشرها المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي عبد الله عثمان، تؤكد مقتل القذافي، من دون الخوض في التفاصيل.
كما كتب محمد عبد المطلب الهوني المستشار الأسبق لسيف الإسلام خلال مرحلة مشروع ليبيا الغد، عبر صفحته على فيسبوك قائلا: “لقد امتدت يد الغدر واغتالت رجلا أحب ليبيا وحلم بازدهارها ونهضتها إنه سيف الإسلام القذافى”.
ونعى خالد الزايدي محامي سيف الاسلام في محكمة الجنايات الدولية القذافي عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
كما نعى المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، موسى إبراهيم، سيف الإسلام، في منشور عبر حسابه على فيسبوك.
وتأتي هذه الأنباء في ظل حالة من الغموض التي تكتنف تحركات سيف الإسلام القذافي منذ سنوات، إذ ظل اسمه حاضرًا في المشهد السياسي الليبي، ولا سيما مع تصاعد الحديث خلال الفترات الماضية عن احتمالات دخوله في مسارات سياسية وانتخابية، وسط انقسام حاد تشهده البلاد وتعقيدات متصلة بتوحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية.
ويُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز رموز النظام الليبي السابق، وقد تصدر اسمه المشهد بعد أحداث عام 2011، قبل أن يظهر لاحقًا في مناسبات متفرقة أثارت جدلًا واسعًا حول مستقبله السياسي، في وقت تتواصل فيه الأزمات الأمنية والسياسية التي تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة وإجراء انتخابات عامة في البلاد.

تعليقات الزوار
لا تعليقات