أخبار عاجلة

تقارير طبية وحقوقية تدق ماقوس الخطر حول حجم الاعتداءات الجنسية على الأطفال في الجزائر

كشفت معطيات طبية رسمية في الجزائر عن أرقام مقلقة تتعلق بحالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، بعدما أعلن مسؤولون صحيون تسجيل مئات القضايا سنويا داخل مؤسسة استشفائية واحدة، ما أعاد إلى الواجهة ملف العنف الجنسي ضد القاصرين، في وقت لا يزال فيه الصمت الاجتماعي والتكتم العائلي يحجبان الحجم الحقيقي للظاهرة.

وأفاد رئيس مصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا في العاصمة الجزائرية أن مصالحه تستقبل سنويا ما يفوق 300 حالة اعتداء جنسي على أطفال قُصّر، وهي أرقام وصفها بالخطيرة، خاصة وأن المستشفى يُعد مرجعا في هذا المجال، ما يرجح وجود أعداد أكبر لم تُبلّغ أو لم تصل إلى المؤسسات الصحية المختصة.

وتتقاطع هذه الأرقام مع تقديرات صادرة عن هيئات حقوقية وصحية أخرى، تشير إلى تسجيل آلاف الاعتداءات الجنسية على الأطفال بالجزائر سنويا، حيث يمثل القاصرون النسبة الأكبر من الضحايا، في حين تؤكد تقارير طبية أن غالبية المعتدين من الذكور، وغالبًا ما يكونون من المحيط القريب للطفل، سواء من المعارف أو داخل الأسرة نفسها.

وتبرز المعطيات ذاتها أن الاعتداءات تقع في أماكن معزولة أو داخل منازل الجناة، في ظل تعطل آليات الوقاية وضعف التبليغ، إذ نادرا ما يُفصح الأطفال عمّا تعرضوا له، بينما تميل بعض العائلات إلى إخفاء الجرائم بدافع الخوف من الوصم الاجتماعي.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تواجه فيه الجزائر تحديات متواصلة في مكافحة العنف الجنسي ضد الأطفال، رغم سنّ قوانين لحماية الطفولة، إذ لا تزال الجهود المبذولة دون مستوى خطورة الظاهرة، في ظل ضعف الوعي المجتمعي، ونقص آليات الحماية، واستمرار اعتبار هذا النوع من الجرائم من "المحرّمات" التي تُدفن في الصمت بدل مواجهتها.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات