تعرّض الملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، لانتقادات واسعة بعدما وجه انتقادات لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مستخدما “عبارات بذيئة” تحولت لاحقا إلى تريند على موقع إكس.
وقبل أيام، دخل ماسك في سجال مع سانشيز على موقع إكس الذي يملكه الأول، حيث عبّر ماسك عن تأييده لتدوينة كتبها أحد المؤثرين، واعتبر فيها قرار الحكومة الإسبانية منح الإقامة القانونية لنصف مليون مهاجر غير قانوني هو مجرد “هندسة انتخابية”.
وعلق سانشيز بالقول: “يمكن للمريخ أن ينتظر. أما البشرية فلا يمكنها ذلك”، في انتقاد مبطن لمشاريع ماسك الفضائية، والتي يرى سانشيز أن الأموال والموارد المخصصة لها كان يمكن استخدامها لحل مشاكل سكان الأرض من فقر وهجرة وغيرها.
كما وجه سانشيز مجددا انتقادات لماسك، خلال كلمة ألقاها في القمة العالمية للحكومات في دبي، حيث اعتبر أن ماسك، الذي أكد أنه مهاجر في الأصل، يستخدم منصته لتقديم معلومات مضللة حول “قرار سيادي” اتخذته إسبانيا حول تسويه أوضاع المهاجرين.
كما أكد أن ماسك يستخدم منصة “غروك” المدمجة في إكس لإنتاج محتوى جنسي غير قانوني عبر الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن حكومته ستحقق في انتهاكات غروك، وستحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين دون سن السادسة عشر.
وعاد ماسك لمهاجمة سانشيز، مستخدما نعوتا من قبيل ” سانشيز القذر طاغية وخائن لشعب إسبانيا”.
وسرعان ما تحولت عبارة “سانشيز القذر” إلى تريند على موقع إكس، حيث استخدمها البعض على سبيل التهكم، كما تناولتها وسائل إعلام محلية ودولية، على غرار “إل باييس” و”إيل موندو” والغارديان وفوكس نيوز، فيما دعا آخرون إلى استخدامها كـ”شعار انتخابي”، على اعتبار أن ماسك الذي يتابعه أكثر من 234 مليون شخص على موقع إكس، قام بـ”دعاية مجانية” لسانشيز.
وكتب أنخيل فيكتور توريس وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديموقراطية الإسباني “هذا الرجل (ماسك) الذي يتصرف كأحد أشرار أفلام جيمس بوند، لا يطيق فكرة أن حكومة جادة كحكومة إسبانيا تسعى لحماية الأطفال من كل المخاطر التي تتسلل إليهم عبر الإنترنت. وكما يفعل جميع المتطرفين، يلجأ إلى الشتائم. لا يمكننا السماح لهذه النزعات الشمولية بالسيطرة على الديمقراطية”.
وعلقت إيرين مونتيرو النائبة الإسبانية في البرلمان الأوروبي على تدوينة ماسك بالقول:”وماذا عن غروك والصور الجنسية للنساء التي يولدها الذكاء الاصطناعي؟”.
وكتب أحد المسؤولين المحليين “إسبانيا على الجانب الصحيح من التاريخ. إذا هاجم إيلون ماسك سانشيز. ستكون حملة “سانشيز القذر” حملة تسويقية ممتازة. إسبانيا على الجانب الصحيح من التاريخ”.
كما قام عدد من الباحثين والنشطاء الأوروبيين بمهاجمة ماسك والتضامن مع سانشيز، إذ كتب الباحث البريطاني جيرمي كليف عضو المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “حكومة سانشيز قامت ببناء اقتصاد أوروبا المزدهر، ورفع الحد الأدنى للأجور من 736 يورو إلى 1221 يورو، وخفض نسبة العمل غير المستقر من حوالي 30% إلى حوالي 13%”.
وأضاف: ” كما قامت بتقنين أوضاع المهاجرين بدلاً من تشويه سمعتهم، والدفاع عن حقوق الإنسان، ورفض الخضوع لضغوط ترامب. ولا عجب أن يكرهها ماسك”.
وكتب الحقوقي اليوناني ستيليوس فوتينوبولوس، ساخرا “سانشيز، المنتخب ديمقراطياً من الشعب الإسباني، طاغية. في حين أن ماسك، قطب الأعمال غير المنتخب الذي يدعم النازيين في أنحاء أوروبا، بينما يجلس خلف مكتبه ويستخدم هاتفه الذكي، هو شخص جيد!”.

تعليقات الزوار
لا تعليقات