أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن المفاوضات التي قيل إنها أُلغيت مع الولايات المتحدة، ستُعقد صباح الجمعة المقبل، في العاصمة العُمانية مسقط.
وبحسب تدوينة نشرها عراقجي، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، يجري التخطيط لعقد المفاوضات النووية مع واشنطن الجمعة، بحدود الساعة العاشرة صباحا (ت.غ+4) في مسقط.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “إنني ممتن لأشقائنا العُمانيين الذين قاموا بجميع الترتيبات اللازمة”.
بدوره، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المفاوضات مع إيران ستعقد الجمعة في مسقط.
وفي وقت سابق مساء الأربعاء، أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي بأن الولايات المتحدة رفضت طلب إيران تعديل موقع أو مضمون المحادثات المرتقبة، في خطوة تعكس تعقيدات جديدة في مسار المفاوضات. ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: “أبلغناهم أن الخيار هو هذا أو لا شيء، فقالوا: حسناً، إذن لا شيء”، مشيراً إلى تعثر التفاهم حول ترتيبات الاجتماع، ومضيفاً أن الولايات المتحدة جاهزة للانعقاد هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا وافق الإيرانيون على العودة إلى الصيغة الأصلية.
وفي تصريح لشبكة “إن.بي.سي نيوز”، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي “ينبغي أن يكون قلقاً للغاية”، في إشارة إلى التوتر المتصاعد والتحديات التي قد تواجه أي اتفاق محتمل بين الطرفين.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي محادثات مرتقبة يجب أن تتناول البرنامج الصاروخي والنووي الإيراني، ودعم طهران لوكلائها في المنطقة، وطريقة تعاملها مع شعبها.
وأوضح أن مكان عقد المحادثات لا يزال قيد الترتيب، بعد تضارب التقارير حول عقدها في تركيا أو سلطنة عمان، التي سبق أن لعبت دور الوسيط.
وأكد روبيو أن مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف جاهز للانطلاق، مشدداً على أن أي محادثات مع إيران لن ترقى إلى مستوى “إضفاء الشرعية عليها”. وأضاف: “إذا أراد الإيرانيون اللقاء، فنحن مستعدون، لست متأكداً من إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكننا سنحاول معرفة ذلك”.
قبيل المحادثات، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزيرها عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره العماني بدر البوسعيدي لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وتتوقع وسائل إعلام إيرانية أن تركز المحادثات غير المباشرة على البرنامج النووي ورفع العقوبات.
وتأتي هذه المحادثات وسط تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بعد احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر الماضي بسبب الأوضاع الاقتصادية، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط، وتتوعد برد شامل على أي هجوم محتمل.

تعليقات الزوار
لا تعليقات