تشهد الجزائر في الأيام الأخيرة حالة من الغموض غير المسبوق وتوتر داخل الهياكل السياسية والعسكرية التي تتناحر في صراعات داخلية حول السلطة بعد اختفاء رئيس البلاد "عبد المجيد تبون" عن الأنظار بشكل مفاجئ وفي ظل غياب بيانات رسمية مقنعة وسط مخاوف من دخول البلاد في أزمة دستورية جديدة تشبه تلك التي سبقت استقالة الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة.
وعلمت "الجزائر تايمز" من مصادرها خاصة أن الرئيس الجزائري يتواجد في مدينة ماينز الألمانية للعلاج في مستشفى خاص من أثار محاولة إغتيال من طرف تيار "أبناء الشهداء” بإطلاق النار عليه بسلاح مجهز بكاتم للصوت و نجا من الموت بأعجوبة و ثم نقله على وجه السرعة إلى ألمانيا حيث يتلقى العلاج، و أن حالته الصحية لحد الساعة غير مستقرة، بسبب فقدانه كثير من الدماء أدخلته مرحلة الغيبوبة الطويلة.
للتدكير "أبناء الشهداء” هو تيار فرنسي الولاء وقوي جدا داخل الجزائر متفرع إلى تشكيلات سياسية و عسكرية و دبلوماسية و رجال أعمال، و أن الجناح العسكري لهذا التيار و الذي يطلق على نفسه إسم “أبناء الشهداء”، قد دعا بإلحاح إلى محاسبة الرئيس الجزائري بسبب فشل نظامه إلى جانب قائد الجيش في إحداث توازن بالبلاد، و إنقاذ الوضع الاجتماعي الذي بلغ مستوى غير مسبوق من التدني.
وبعد إتهامه للنظام الجزائري بعقد صفقة المعادن النادرة مع البيت الأبيض، و أنه لم يحصل بالمقابل على أي تنازل أمريكي أو أي مصلحة من واشنطن، فقط تحصل على وعد بعدم إدراج قيادة عصابة البوليساريو في قوائم الإرهاب، و وعد أخير بإمكانية منح الجزائر بعض الصفقات العسكرية التي لا تؤثر على التوازن العسكري في شمال إفريقيا، فيما تحصل المغرب على تنازلات أمريكية بحجم الجبال.
زد على ذلك خسارة الحلفاء التقليديين للجزائر مثل روسيا و فرنسا و دول الساحل…، مما جعل البلاد دون سند دولي، و يعتبرون مرحلة حكم الرئيس “تبون” بأنها أكثر المراحل في التاريخ الجزائري سوءا منذ الإستقلال، و أن الجزائر تمر من عشرية سوداء جديد بدون رصاص يتم قتل المواطن بالحافلات المهترئة و الإذلال و تقديم الوعود المستحيلة، و أن الذي يتجول في البلاد سيظن أن الجزائر تمر من فترة مجاعة، حيث جميع الشعب موزعون على الطوابير بين الماء و الحليب و السميد و الحبوب و القطاني.
التيار الفرنسي “أبناء الشهداء” الذي يريد إنهاء حكم الرئيس “تبون” يتهم قيادة الجيش و الرئيس الجزائري بالفشل في إدارة ملفات حافظ عليها القادة الجزائريين لـ 60 سنة، وأجهز على إرث الجزائريين الذي راكمه القادة لعقود.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
تعليقات الزوار
لا تعليقات