أخبار عاجلة

«الحبر الأعظم» يؤكد من الجزائر أن العدل سينتصر على الظلم

 أكد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، على معان مشتركة تتعلق بنبذ العنف والحروب والظلم في العالم، مع تنويه ورد في كلمة تبون بمواقف البابا بخصوص العدوان على الشعب الفلسطيني.
وفي كلمة ألقاها في ساحة “رياض الفتح” في الجزائر العاصمة أمام الوفود الحاضرة لاستقباله، شدّد البابا ليو الرابع عشر، الذي حلّ أمس الإثنين بالجزائر العاصمة في صبيحة يوم مطير، على أن “المستقبل في يد الرجال والنساء صناع السلام”، مؤكدا على أن “العدل سينتصر دائما على الظلم” .
وأوضح سيد الفاتيكان معاني انتصار العدل على الظلم، مبرزا أن “العنف، وبالرغم من كل المظاهر، لن تكون له الكلمة الأخيرة أبدا”. كما أكد على أن الاحترام المتبادل يمثل “الطريق الذي يمكن الشعوب من السير معا” .
وبدت كلمات البابا موجهة إلى ما يحدث من حروب في العالم، خاصة في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد هاجم في آخر تصريحاته البابا بعد ندائه من أجل السلام، متّهما إياه بأنه “شخص ليبرالي للغاية لا يؤمن بمكافحة الجريمة” ويتودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي. ورفض البابا قبل وصوله الجزائر الدخول في جدال مع الرئيس الأمريكي، مؤكدا تمسكه بخيار رفض الحرب.
و أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده تتقاطع مع مواقف البابا في الدعوة إلى إنصاف الشعب الفلسطيني، من خلال تمكينه من الإغاثة، ووضع حد للجرائم الممنهجة المسلّطة عليه، مع التأكيد على حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في إقامة دولته.
ووفق شهود عيان رصدوا الحادثة، فإن العمليتين وقعتا تقريبا في منتصف النهار في شارع رئيسي في البليدة، حيث عمد الانتحاريان إلى تفجير أحزمتهما بالقرب من مقر الشرطة وانتشرت أشلاؤهما في المكان.
ولحسن الحظ، لم تسجل وفيات في صفوف قوات الأمن أو المواطنين، وفق ما أكدته مصادر متطابقة.  وتعد هذه المرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات التي تتم فيها عمليات انتحارية في الجزائر التي عانت من الإرهاب في سنوات التسعينيات، قبل أن يستتب الأمن بشكل واسع في كل مناطق البلاد ابتداء من سنوات الألفين، مع تسجيل عمليات متفرقة من وقت لآخر.
ولم يصدر لحد الآن أي بيان رسمي حول التفجيرات التي تزامنت مع زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، ما أكد وفق قراءات وجود رغبة لدى المنفذين في استغلال المناسبة لإحداث صدى بهذه العمليات.
وفي أولى القراءات، كشف الخبير في الشؤون الأمنية أكرم خريف أن طبيعة التفجيرات توحي بكونها “بدائية وضعيفة التأثير”، مشيرًا إلى أن الأضرار كانت محدودة جدًا خارج محيط المنفذين، وهو ما يرجح ـ حسب تقديره ـ أن تكون الأحزمة الناسفة مصنوعة بوسائل بسيطة وربما اعتمادًا على مخططات متاحة عبر الإنترنت.
وأضاف خريف في تدوينة له على فيسبوك، أن “كل المؤشرات تدل على عمل منفذين مبتدئين، قد يكونون ضمن مجموعة صغيرة جدًا أو حتى ما يُعرف بالذئاب المنفردة، بهدف تحقيق صدى إعلامي أكثر منه إحداث خسائر كبيرة”.
ويعكس هذا النمط من العمليات، وفق مراقبين، تحولًا في أساليب التهديد من التنظيمات الإرهابية التقليدية إلى تحركات فردية أو مجموعات صغيرة يصعب رصدها مسبقًا، خاصة مع تنامي تأثير الفضاء الرقمي في عمليات الاستقطاب والتجنيد، مثلما حدث في دول أوروبية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات