دعا حزب تونسي الرئيس قيس سعيد إلى تجميد عمل البرلمان بسبب ما اعتبره “حياد” المجلس عن “المسار الإصلاحي” للرئيس، ومحاولة عدد من نوابه تمرير مشاريع تفتح الباب لتوطين المهاجرين الأفارقة في البلاد.
وأكد حزب التحالف من أجل تونس، في بيان على موقع فيسبوك، “فقدانه الثقة في مجلس نواب الشعب”، الذي اعتبر أنه “حاد عن أهداف المسار الإصلاحي المنطلق منذ 25 يوليو/ تموز 2021”. ودعا الرئيس إلى تجميد عمل المجلس.
كما أكد الحزب “وقوفه التام واصطفافه الكامل إلى جانب إرادة الشعب التونسي والدفاع عن سيادة الدولة”، معبرا عن رفضه لـ”كل أشكال التوطين أو الاستيطان فوق الأراضي التونسية لأي تواجد غير قانوني”.
ودعا إلى الترحيل الفوري للمهاجرين غير النظاميين “وفق ما يقتضيه القانون ويحفظ سيادة الدولة”، فضلا عن مراجعة جميع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن جوانب تتعلق بمنع المهاجرين غير النظاميين من ركوب “قوارب الموت” باتجاه أوروبا.
وبرر الحزب مطالبه بما تعيشه تونس من “حالة توتّر متزايدة وشعور عام بعدم الارتياح في صفوف الشعب التونسي، نتيجة التواجد غير القانوني لمهاجرين أفارقة مجهولي الهوية والجنسية، وما رافق ذلك من انتشار مريب في الأراضي الفلاحية والأحياء الشعبية، بالتوازي مع تنامي مظاهر العنف والجريمة، حيث أصبح المواطن التونسي يشعر بتهديد مباشر لأمنه واستقراره الاجتماعي والاقتصادي، ونسيجه الديمغرافي”.
كما تحدث الحزب عن “مساعٍ من بعض نواب مجلس نواب الشعب لتمرير مبادرات تشريعية قد تفتح الباب أمام توطين هؤلاء المهاجرين، بما في ذلك مقترحات تمكين مواليد من والدين مجهولي أو عديمي الجنسية من الحصول على الجنسية التونسية”.
وانتقد أيضا ما اعتبره تصاعدا في “خطاب تحريضي وخطير عبر وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن بعض المهاجرين غير الشرعيين، يتضمّن تهديدًا صريحًا لأمن تونس واستقلالها”.
ويعتبر حزب التحالف من أجل تونس من أبرز المؤيدين للرئيس سعيد، وكان رئيسه سرحان الناصري دعا قبل أشهر إلى حل البرلمان الذي وصفه بـ”برلمان الكاراكوز”.
يُذكر أن الرئيس قيس سعيد لمّح في وقت سابق إلى احتمال اتخاذ تدابير جديدة بعد حصوله على “تفويض شعبي”، عقب مسيرة كبيرة لأنصاره في العاصمة التونسية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات