أخبار عاجلة

صمت رسمي وإعلامي مريب في الجزائر بعد هجومي البليدة الانتحاريين

هز انفجاران انتحاريان موقعين حيويين بمدينة البليدة، المجاورة للجزائر العاصمة، اليوم الاثنين، أحدهما استهدف مقرا أمنيا، ما أدى إلى وقوع قتيلين على الأقل في صفوف عناصر الشرطة، بالتزامن مع زيارة بابا الفاتيكان، ليون الرابع عشر، إلى البلد المغاربي، في الوقت الذي لا تزال فيه السلطات وووسائل الإعلام المحلية تلتزم الصمت.

ووفق المعطيات المتوفرة إلى حدود اللحظة، فإن الأمر يتعلق بهجومين، الأمر استهدف مقرا أمنيا وسط مدينة البلدية، وأسفر عن مقتل عنصرين من الشرطة على الأقل بشكل فوري إلى جانب منفذ الهجوم، الذي وثَّقَت مجموعة من الصور تحول جسده إلى أشلاء، أما الهجوم الثاني فاستهدف مصنعا في المدينة نفسها، وقالت تحديثات غير رسمية إن حصيلة الأولية لقتلى الهجومين لا تقل عن 5 أفراد.

وتسبب الهجومان في حرج كبير للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الجزائر، على اعتبار أنه أتى بعد ساعات من وصول البابا ليون الرابع عشر ولقائه بالرئيس عبد المجيد تبون في قصر المرادية بالعاصمة، على بعد 50 كيلومترا فقط من مكان التفجيرين، وإلى الآن لا يزال مصير باقي محطات الزيارة مجهولا، وسط تخوف من استهداف "الحبر الأعظم".

هذا الحرج اتضح من خلال التعامل الرسمي مع الواقعتين، إذ رغم تأكيد الأمر من طرف منابر إعلامية دولية لها مراسلون داخل الجزائر، مثل "الجزيرة" و"العربي"، إلا أن تفاعل الحكومة والأجهزة الأمنية معه كان منعدما، وهو ما يسري أيضا على المنابر الإعلامية الرسمية مثل التلفزيون العمومي ووكالة الأنباء الجزائرية، وكذا المنابر المقربة من السلطة، مثل "الشروق" و"البلاد" و"أوراس".

وفي ظل الصمت الرسمي، لا زال التعامل الإعلامي الدولي مع هاتين الواقعين متسما بالحذر، إلا أن نشطاء جزائريين عبر منصات التواصل الاجتماعي وثقوا ما جرى بالصور والفيديوهات، وتحدثوا عن هجوم انتحاري منسق استخدمت فيه عبوات ناسفة.

ويعد هذا الهجوم هو الأسوأ من نوعه داخل المجال الحضري للمدن الجزائرية منذ ما يقارب 14 عاما، وهو يذكر بما كان يحدث خلال حقبة الحرب الأهلية المعروفة بـ"العشرية السوداء" التي امتدت من 1999 إلى غاية 2002، والتي تورطت فيها جماعات مسلحة إلى جانب الجيش.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات