أخبار عاجلة

الاحتلال يرتكب جرائم حرب في لبنان باستهداف المسعفين

بعد يوم واحد على الاجتماع التمهيدي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، هددت إسرائيل بتدمير 20 قرية على الحدود جنوب لبنان وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، استشهاد 43 شخصاً وإصابة 140 آخرين خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ما يرفع إجمالي حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2167 شهيداً و7061 جريحاً منذ 2 مارس/ آذار الماضي. وقالت الوزارة في تقريرها اليومي، أن «43 شهيدا و140 جريحا سقطوا في آخر 24 ساعة، لترتفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 2167 قتيلا و7061 جريحا منذ 2 مارس.
في المقابل قالت القناة 15 الإسرائيلية إن ضغوطاً إيرانية قوية أدت بواشنطن لممارسة ضغوط على إسرائيل لإعلان وقف إطلاق النار في لبنان قابل للتمديد. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «أن الكابينت الأمني والسياسي يدرس وقف نار مؤقتاً على جبهة لبنان بطلب أمريكي».
ويأتي هذا المستجد تزامناً مع جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل أمس في جنوب لبنان حيث استهدف جيشها بغارة عمداً سيارات الإسعاف في بلدة ميفدون قرب مدينة النبطية سقط نتيجتها 4 شهداء وأربعة جرحى من المسعفين. وفي التفاصيل الميدانية للمجزرة في ميفدون شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على البلدة. وأثناء وصول فريق مسعفين من الهيئة الصحية الاسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية إلى المكان، شنت مسيرة غارة في اتجاههم وأفيد عن وقوع 4 شهداء في صفوفهم.

استهداف المسعفين عمداً

وتمكن الدفاع المدني و«كشافة الرسالة للإسعاف الصحي» من انتشال جثث أربع ضحايا وسحب ثلاثة جرحى جراء الغارة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» في منطقة قدموس فيما سقط 4 شهداء من عائلة واحدة في غارة على بلدة جباع في إقليم التفاح. فيما أدت الغارة التي استهدفت بلدة برعشيت صباحاً، إلى وقوع اصابات. كما أدت الغارة التي نفذتها مسيّرة على بلدة الصوانة، إلى سقوط اصابات.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن «العدو الإسرائيلي استهدف 3 مرات متتالية فرقاً إسعافية في بلدة ميفدون بقضاء النبطية ما أدى لاستشهاد 3 مسعفين وإصابة 6 بجروح ولا يزال أحد المسعفين مفقوداً». وأوضحت الوزارة، أنه «تم استهداف فريق إسعافي تابع للهيئة الصحية خلال محاولته إنقاذ مصابين، ما أدى إلى استشهاد مسعف فيما لا يزال المسعف الثاني مفقوداً». وأردفت أنه عند توجه سيارة إسعاف ثانية للهيئة الصحية لإنقاذ المسعفين، تم استهدافها فجرح 3 مسعفين. وأضافت: «في محاولة إنقاذ ثالثة، توجهت سيارتا إسعاف لكل من جمعية الرسالة وإسعاف النبطية، فاستهدفتا أيضا ما أدى إلى استشهاد اثنين من المسعفين وإصابة 3 بجروح».
وشجبت الوزارة، «بشدة» هذه الجريمة، وقالت إنها «تعكس إصرار العدو الإسرائيلي على منع المسعفين من أداء عملهم الإنقاذي بأي شكل من الأشكال، لدرجة أنهم أصبحوا هدفا للعدو الذي يلاحقهم من دون هوادة». وناشدت الوزارة، المنظمات الإنسانية الدولية للعمل على وضع حد لهذه الاستباحة الخطرة لحق الجريح في الإنقاذ والمسعف في الحماية صونا للضمير الإنساني ولهيبة القوانين الدولية. ويأتي ذلك غداة محادثات مباشرة في واشنطن هي الأولى من نوعها منذ 43 عاما بين لبنان وإسرائيل، والتي تواصلت لساعتين ونصف، واتفق الجانبان في ختامها على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها في وقت لاحق. وشكل الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1983.
وتكررت مؤخراً الاستهدافات الإسرائيلية للمراكز والطواقم الطبية اللبنانية وكذلك سيارات الإسعاف بزعم استخدامها من قبل «حزب الله» لأغراض عسكرية، وهو ما تم نفيه من قبل الحزب وجهات رسمية لبنانية ومصادر مستقلة أكدت أن الاستهدافات تتم خلال عمليات إنقاذ.
وفي وقت سابق الأربعاء، طلبت وزارة الخارجية اللبنانية، من مندوبها لدى الأمم المتحدة، تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق لبنانية، بينها العاصمة بيروت. وأشارت الوزارة، في بيان، إلى تعرض مؤسسات طبية وإسعافية لاعتداءات منذ 2 مارس، شملت 17 مستشفى و101 فرقة إسعاف، وأسفرت عن استشهاد 73 مسعفًا وإصابة 176.

استشهاد 16 شخصاً

وأتى ذلك بعد يوم عنيف من الغارات والاشتباكات في جنوب لبنان، حيث استشهد 16 شخصاً وأصيب 7 آخرون، الأربعاء، إثر 24 غارة إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب لترتفع حصيلة الشهداء منذ 2 آذار/مارس إلى 2167 والجرحى إلى 7061. بالتزامن استمرت الاشتباكات العنيفة في محيط مدينة بنت جبيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية وتعزيز انتشاره داخل المناطق الحدودية. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر «أن قادة الجيش الإسرائيلي يدفعون لتوسيع العملية البرية لما بعد الخط الثالث في قرى جنوب لبنان».

وأفادت المعطيات الميدانية بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف فجراً محيط مدينة بنت جبيل، فيما عمدت القوات الإسرائيلية إلى تفجير منازل في بلدة حانين. كما شن الطيران الحربي غارات على بلدات المجادل، خربة الدوير، أنصارية، وجباع، حيث أدى القصف على منزل في جباع إلى استشهاد عائلة كاملة مؤلفة من أربعة أفراد. وفي أنصارية، ارتفعت الحصيلة النهائية للغارة الإسرائيلية إلى خمسة شهداء وأربعة جرحى، فيما سجل تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية فوق أجواء النبطية، ترافق مع غارات متقطعة وأصوات اشتباكات وتمشيط بالأسلحة المتوسطة من جهة الخيام.
وفجرت قوات إسرائيلية منازل في بلدة الناقورة، بينما قالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الجيش بدأ عملية لهدم منازل خط القرى الأول في الجنوب اللبناني. وأدت غارة استهدفت بلدة الشهابية إلى وقوع اصابات.

استهداف في الجية – السعديات

كما نفذت مسيّرة إسرائيلية ضربتين على أوتوستراد السعديات – الجية الساحلي في لبنان استهدفت الأولى «فان» على طريق السعديات في اتجاه الجية، قبل محطة الكورال، فيما استهدفت الضربة الثانية سيارة على طريق الجية في اتجاه صيدا، قبل محطة الأمانة في محيط معرض للسيارات. وأفيد بسقوط شهيدين في الغارة التي استهدفت الجية. واستهدفت مسيرة سيارة على مثلث إبل السقي بلاط برغز قرب مركز «اليونيفيل» في القطاع الشرقي.
واستهدف طيران الاحتلال المسيّر سيارة على طريق آبار فخر الدين بين الكفور وكفرجوز في قضاء النبطية وسيارة بين حبوش وعربصاليم ودراجة في البابلية وبلدات بريقع والقصيبة وعبا، كما شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية مستهدفاً بلدة دير الزهراني والقليلة والمحمودية وزبقين وياطر وحبوش وبساتين زراعية عند ضفاف نهر الليطاني منطقة الواسطة وصديقين والمنطقة الواقعة بين القليلة والحنية ومنطقة حرجية في اطراف الحلوسية ونهر القاسمية والزرارية وحاريص ومجرى نهر الليطاني في طيرفلسيه وأطراف بلدة صير الغربية على طريق النهر وبريقع وصير الغربية. وسقط قتيل وجريح في غارة على بلدة حاروف. وسجل قصف مدفعي على المنطقة بين البازورية والبرج الشمالي ومحيط قلعة الشقيف وبلدة أرنون في النبطية وشقرا وكفردونين. وقام موقع الرادار الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة شبعا.

معركة بنت جبيل

وخاض «حزب الله» معارك قاسية دفاعاً عن بنت جبيل ضد جيش الاحتلال وصده في العديد من النقاط، وتركزت الاشتباكات في المدينة في عدة نقاط، أبرزها محيط مدرسة السرايا، مبنى الشرطة، البلدية، الملعب، البركة، وعين الحرة، وسط استمرار القصف العنيف على المدينة ومحيطها.
وأفيد بعد الظهر عن تعرض وسط مدينة بنت جبيل وأطراف يارون لقصف مدفعي عنيف، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي «حزب الله» وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وشن الطيران الحربي غارتين استهدفتا بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر المتحدثة باسمه إيلا واوية، «أن قوات لواء الاحتياط 8 التابعة للفرقة 91 تواصل «عملية برية دقيقة» في جنوب لبنان بهدف تعزيز خط الدفاع الأمامي».

هجمات «حزب الله»

في المقابل، أمطرت المقاومة المستوطنات الإسرائيلية بعشرات الصواريخ النوعية (حوالي 40 صاروخاً) وأعلن «حزب الله» أن «المقاومة الاسلامية استهدفت مستوطنات المطلة وكفار جلعادي، كريات شمونة، دوفيف، شلومي، متسوفا، يعرا، عفدون كفار فراديم، نهاريا وشافي تسيون بصليات صاروخية».
وقال: «استهدفنا بالصواريخ تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة».
ودوت صفارات الإنذار 8 مرات في 19 مدينة ومستوطنة وبلدة شمالي إسرائيل للتحذير من هجمات بصواريخ ومسيرات لـ«حزب الله»، فيما تبين أن أحدها كان إنذاراً خاطئاً. وذلك وفق إحصاء أعدته وكالة الأناضول، استنادًا إلى ما أفادت به صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.
يأتي ذلك غداة محادثات مباشرة في واشنطن هي الأولى من نوعها منذ 43 عاماً بين لبنان وإسرائيل، والتي تواصلت لساعتين ونصف، واتفق الجانبان في ختامها على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها في وقت لاحق.
فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، مُوقعا أعداداً كبيرة من الضحايا. وإثر رصد إطلاق صواريخ ومسيرات من الجانب اللبناني، دوت صفارات الإنذار في أنحاء واسعة، تركزت معظمها في مناطق إصبع الجليل والجليل الغربي والجليل الأعلى بشمال إسرائيل.
ففي منطقة إصبع الجليل، دوت الصفارات في مدينة كريات شمونة (مرتين) ومستوطنات تل حاي (مرتين) وموشاف، وكفار جلعادي، وميتولا، ومسغاف عام.
وفي منطقة الجليل الغربي، دوت الصفارات في مدينتي عكا ونهاريا ومحيطهما، وبلدة عرب الأرامشة. وفي منطقة الجليل الأعلى، دوت الصفارات في مستوطنات دوفيف (مرتين) وحرفيش، وميتات، ونتوعا، وساسا، وفسوطة، وإلكوش، وحاتسور هجليليت، وعموكا، ومحنايم.
من جانبها، أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» برصد إطلاق 40 صاروخاً من لبنان على شمالي إسرائيل منذ فجر الأربعاء، وحتى ساعات العصر مع استمرار دوي صفارات الإنذار. وقالت القناة «13» العبرية، إن عشرات الآلاف من الإسرائيليين هرعوا إلى الملاجئ شمالي إسرائيل، اليوم، جراء تواصل إطلاق الصواريخ من لبنان. فيما تحدثت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن إصابة رجل، جراء إطلاق صاروخ على شمال إسرائيل، حيث تم نقله إلى مستشفى رمبام، في مدينة حيفا (شمال) لتلقي العلاج.
ولا تتوفر تقارير مستقلة بشأن حجم الإصابات والأضرار الناجمة عن هجمات «حزب الله»، غير أن إسرائيل تفرض تعتيما كبيرا وقيودا مشددة على نشر تفاصيل بشأن تلك الخسائر والأضرار، وتتحكم بالسردية التي تقدمها وسائل الإعلام المحلية للرأي العام.
وتواصل إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي خلف 2167 قتيلاً و7 آلاف و61 مصاباً، وأكثر من مليون نازح، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات