أخبار عاجلة

حزب الله يُمطِر قواعد الكيان الإسرائيلي في أسدود وحيفا ومستوطناته بالصواريخ

 دوت صفارات الإنذار 29 مرة على الأقل في 39 منطقة في الكيان الإسرائيلي بينها مدينتا تل أبيب وأسدود، أمس الجمعة، جراء هجمات «حزب الله» من لبنان.
يأتي ذلك وفق إحصاء أعدته وكالة الأناضول، استناداً إلى ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة «يديعوت أحرونوت» والقناة «12».
فيما يواصل الجيش الإسرائيلي غاراته العنيفة على لبنان، مُوقعاً أعداداً كبيرة من الضحايا، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء، هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وتحدثت صحيفة «هآرتس» عن إطلاق نحو 30 صاروخاً من لبنان «باتجاه شمالي إسرائيل منذ صباح الجمعة، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار عدة مرات، وسط تصعيد إسرائيلي متواصل على لبنان يتزامن مع غزو بري».
وعلى الرغم من الإعلان عن بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، أصرت إسرائيل على مواصلة محاولاتها أن تجبر لبنان على التنازل والتفاوض تحت النار، ولم تهدأ الجبهة الجنوبية التي أشعلتها واستمرت الاعتداءات الإسرائيلية في ظل محاولة جيش الاحتلال قطع أوصال مدينة بنت جبيل عن محيطها، وسط تأكيد معلومات عن استهداف «حزب الله» دبابة «ميركافا» في المدينة.
ونفذ جيش الاحتلال تفجيراً لأحياء سكنية في بلدة عيتا الشعب ومنازل في بلدة حانين، وشن الطيران الحربي غارات على بلدة حبوش، والمنطقة بين زفتا والمروانية وبين المحمودية والجرمق والصرفند والدوير والمجادل ومرتفعات الريحان وساحة دبين وجويا ودير انطار والنبطية.
فيما حلّق الطيران المسير والحربي فوق صور ومنطقتها بشكل مكثف.
وبعد الظهر، اشتدت الغارات وتعرضت مدينة النبطية لأكبر عدوان منذ بداية الحرب الحالية، حيث استهدفت الصواريخ معظم الأحياء والشوارع وألحقت دماراً هائلاً.

مجزرة «أمن» النبطية

وأدت الغارات في محيط السرايا الحكومية إلى تدمير مبانٍ والتسبب بمجزرة طالت مكتب أمن الدولة، نتج عنها استشهاد 13 عنصراً، بينهم: حسن ترحيني، علي حجازي، حسين ملاح، موسى حيدر، علي فقيه، أحمد قانصو، محمد رسلان، علي بدير، محمد ضاوي، وحسين حرب.

استهداف تجمعات ومستوطنات

في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات، «ان المقاومة الاسلامية استهدفت تجمعًا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في محيط منطقة موقع 17 عند أطراف مدينة بنت جبيل بصلية صاروخية، وتجمعات في محيط مثلث التحرير عند أطراف مدينة بنت جبيل وعيناتا وتلة غدماثا، وتلة فريز ومحيط مجمع موسى عباس عند تلة شمران عند أطراف مدينة بنت جبيل ومحيط مستشفى ميس الجبل وبلدة مارون الراس ونقطة جيبيا مقابل ميس الجبل ومشروع الطيبة ومعتقل الخيام وباحة موقع المرج وباحة ثكنة برانيت وبلدة رشاف ومستوطنة شلومي ومسكاف عام.
وتسبب قصفه المطلة وكريات شمونة بقطع الكهرباء عنهما وتدمير عدة أبنية.
كما استهدف «الحزب» مستوطنة أفيفيم للمرة الثالثة بصلية صاروخية، ومستوطنة المطلة ومرابض المدفعية شمال مستوطنة غورن بصلية صاروخية وسربٍ من المسيرات الانقضاضية، وثكنة يعرا بسربٍ من المُسيرات الانقضاضية ومرغليوت.
كما استهدف بنى تحتية تتبع لجيش العدو الإسرائيلي في مدينة حيفا بصلية من الصواريخ النوعية، والقاعدة البحرية العسكرية في ميناء أسدود بصواريخ نوعية.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إصابة عسكريين اثنين بشظايا طائرة مسيّرة مفخخة سقطت في جنوبي لبنان.

إصابات جيش الاحتلال

وقال جيش الاحتلال، في بيان: «أُصيب جندي بجروح خطيرة، كما أُصيب مقاتل آخر بجروح طفيفة في وقت سابق من اليوم (الجمعة) جراء شظايا طائرة مسيّرة مفخخة سقطت بالقرب من القوات في جنوب لبنان». وأوضح أنه جرى إجلاء المصابين لتلقي العلاج في أحد المستشفيات، دون تفاصيل إضافية.

وحسب آخر إحصائية رسمية نشرها الجيش الإسرائيلي، الأربعاء قتل حوالي 15 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً، وأصيب 411 عسكرياً، بينهم 27 في حالة خطرة و60 بحالة متوسطة، منذ بدئه الحرب على إيران ولبنان نهاية فبراير/ شباط الماضي، حيث يواجه مقاومة شرسة من مقاتلي «حزب الله».
ولا يحدد الجيش الإسرائيلي عادة في معطياته أماكن إصابات العسكريين، ولكنه أعلن في بيانات سابقة إصابة عشرات منهم منذ بدء عدوانه على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي.
يأتي ذلك في وقت تفرض فيه إسرائيل تعتيماً شديداً على نتائج الرد العسكري الإيراني والقصف الذي نفذه «حزب الله» حيث لا تتوفر تقارير مستقلة بشأن حجم القتلى والأضرار التي خلفتها الهجمات الصاروخية عليها.

فضل الله: بنت جبيل تقاوم

وانتقد فضل الله السلطة في بيروت التي كما قال «لا يعنيها ما يجري على أرض الجنوب وقد تخلت عنه، ولا يدافع عنه سوى المقاومين، وهي تريد تكرار التجربة في بيروت التي استباحها العدو بالأمس مع بقية المناطق في جريمة حرب ضد الإنسانية، محاولامحو صورة هزائمه في الميدان في الجنوب وإيران».
وأضاف «لا شيء يهدد أمن بيروت سوى هذا العدو ومن معه من أصحاب مشاريع الفتنة وأبواقهم التحريضية، وتغذيهم قرارات بعض من في هذه السلطة، أما المقاومة ومن يمثلها فهم أحرص الناس على بيروت وأمن أهلها، وقد كانوا سباقين في المقاومة».
وختم «مصير شعبنا سيبقى في يد أمينة ولن يترك سلاحه في مواجهة العدو لمنعه من احتلال الجنوب كي لا يصل إلى بيروت، ومستقبله يصنعه الكبار من المقاومين ورافضي الهيمنة والاحتلال، ولنا ملء الثقة بإيران قيادة وشعبا لتكون سندًا لشعبنا، وهي لن تتخلى عنه كما عودتنا دائماً منذ انطلاقة أولى رصاصات المقاومين في بيروت عام 1982».
وخاطب وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائلاً «إن الدولة التي تضمن الاستقرار في المنطقة هي دولة إسرائيل، التي تتحرك ضد تنظيم حزب الله، الذراع الإيرانية التي تحتجز الشعب اللبناني رهينة». وأضاف «إذا كنت تهتم حقًا بالشعب اللبناني وبالاستقرار الإقليمي، فأنت مدعو إلى مساعدتنا في نزع سلاح «حزب الله» بدلامن استرضاء ودعم تنظيم إرهابي إسلامي متطرف لا يجلب سوى الضرر للبنان».
وشنت قوات الاحتلال غارات على عشرات البلدات الجنوبية حيث سقط العديد من الشهداء، فقد دمرت غارة منزلاً وبيك آب في كفرتبنيت. واعتدى قصف مدفعي على دبين وكفررمان وكفرتبنيت والطيري وبيت حانون وبنت جبيل وصريفا والشرقية وجبشيت وحبوش وحاريص ومحيط راشيا الفخار والريحان ورأس العين السماعية والنبطية الفوقا والمنصوري والقليلة وسهل المعلية راس العين ويحمر الشقيف وأرنون، وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام مدخل مخيم الرشيدية في قضاء صور.
إلى ذلك، استشهد مواطن في غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفته على دراجته عند مفترق مدارس المهدي في بلدة الشرقية. كما أدت الغارة التي شنتها مسيرة على منطقة السماعية ديرقانون راس العين إلى سقوط ضحيتين.
واستهدف الجيش الإسرائيلي مواطناً في بلدة الماري وزوجته أثناء توجّههما من البلدة إلى بستان قريب من الحدود، ونقلهما الصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفى حاصبيا الحكومي.
وفجراً، تعرضت بلدتا صربين وبيت ليف لقصف مدفعي. واغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدات السلطانية، وعلى دبعال وعلى تبنين. وأسفرت الغارة على بلدة قانا عن سقوط شهيد وجريح. فيما أغار الطيران الحربي على بلدة حناويه، ما أسفر عن سقوط شهيد وجريح نقل الجريح الى مستشفيات صور، فيما استهدفت مسيرة دراجة نارية في البابلية بعد منتصف الليل. بقاعاً، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة بلدة سحمر في البقاع الغربي. كما استهدفت غارة بلدة الأنصار في بعلبك، وأخرى بلدة دورس.
في هذه الاثناء، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه «منذ انطلاق عملية «زئير الأسد» تم القضاء على أكثر من 1400 عنصر من «حزب الله» وتدمير نحو 4300 بنية تحتية، إضافة إلى العثور على مئات الوسائل القتالية». وأشار إلى «أن خمس فرق عسكرية تواصل عملها بالتزامن في جنوب لبنان، حيث تنفذ عمليات مداهمة وتدمير لأهداف تابعة للحزب، إلى جانب اشتباكات مباشرة أدت إلى «تصفية مسلحين».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات