أخبار عاجلة

الدبيبة يؤكد تضامنه مع قطر وحكومة الوحدة تدعو لوقف التصعيد

 في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية، كثفت حكومة الوحدة الوطنية تحركاتها واتصالاتها الدبلوماسية، مؤكدة دعمها للدول الخليجية الشقيقة ورفضها أي مساس بسيادتها، مع الدعوة إلى وقف الأعمال العسكرية والعودة إلى المسار السياسي، فيما أصدرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب بياناً موسعاً حول التطورات ذاتها.
حيث أجرى رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلاله تضامنه الكامل مع دولة قطر ورفضه المساس بسيادتها، وذلك عقب الأحداث الأخيرة التي طالت عدداً من دول المنطقة، ووفق بيان رسمي نشرته منصة «حكومتنا» شدد الدبيبة على أن ليبيا تقف إلى جانب قطر قيادة وشعباً في مواجهة أي اعتداء يهدد أمنها واستقرارها.
ودان الدبيبة خلال الاتصال الاعتداء الذي استهدف دولة قطر وعدداً من الدول العربية الشقيقة، مؤكداً أن احترام سيادة الدول يمثل أساس العلاقات بين الدول العربية، ومجدداً حرص ليبيا على استمرار التنسيق والتشاور العربي في هذه المرحلة الدقيقة، بما يضمن تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر.
كما شدد رئيس الحكومة على أهمية احتواء التصعيد وتكثيف الجهود لخفض التوتر، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، ويحول دون اتساع رقعة المواجهة، مؤكداً أن استقرار الدول الخليجية الشقيقة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.
من جهته، ثمّن أمير دولة قطر موقف ليبيا، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتشاور العربي في ظل التطورات الراهنة، بحسب البيان الرسمي الصادر عن الحكومة.
وفي بيان منفصل، دانت حكومة الوحدة الوطنية ما وصفته بالتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد إيران، محذرة من مخاطر اتساع دائرة المواجهة، ومؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية يهدد السلم الإقليمي والدولي، ويقوض فرص المعالجة السياسية للأزمات.
وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية عن رفضها القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية، مشيرة إلى ما اعتبرته مساساً بسيادة كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والأردن، مؤكدة تضامنها مع هذه الدول في الحفاظ على أمنها واستقرارها، وداعية إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت الحكومة تأكيدها على أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها يمثلان مبادئ أساسية في العلاقات الدولية، داعية جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والوقف الفوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية والحوار لتفادي مزيد من التصعيد.
في المقابل، أصدرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد بياناً مطولاً أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء التطورات الأخيرة، محذرة من اتساع رقعة الصراع بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ومعتبرة أن ما يجري يمثل تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي والدولي.
وقالت الحكومة في بيانها إن استمرار العمليات العسكرية من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار، ويعرض مصالح الشعوب في المنطقة لمخاطر جسيمة، مؤكدة أن التصعيد الحالي يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لاحتوائه، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة.
ودانت حكومة حماد ما وصفته بالاعتداء على سيادة عدد من الدول الخليجية، من بينها المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل معها، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها.
كما شددت على دعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها تلك الدول لحماية سيادتها وضمان أمن وسلامة شعوبها، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وعدم تعريض المنطقة لمزيد من التوتر.
ودعت الحكومة المكلفة مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن الحلول السلمية والحوار تبقى الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات، وتجنيب المنطقة تداعيات كارثية قد تمتد آثارها إلى مختلف الدول.
ميدانياً، تأثرت حركة الطيران الليبية بالتطورات، إذ عادت طائرة ركاب تابعة لشركة «أويا» للطيران إلى مطار معيتيقة بعد إقلاعها، بسبب توتر الأوضاع في محيط مطار دبي الدولي، ونشرت صفحة الطيران المدني صورة للطائرة العائدة دون الإعلان عن موعد جديد للرحلة.
كما أعلنت شركة الخطوط الجوية الإفريقية تعليق جميع رحلاتها من وإلى مطار عمّان الدولي بدءاً من اليوم الأحد وحتى إشعار آخر، استناداً إلى توصيات مكتب السلامة الجوية، وأكدت الشركة أن القرار يأتي في إطار الحرص على ضمان سلامة المسافرين وأطقم الطيران، داعية الركاب إلى متابعة صفحتها الرسمية للاطلاع على أي مستجدات تتعلق باستئناف الرحلات.
وتأتي هذه المواقف الرسمية في إطار التطورات الجارية بالمنطقة، مع تأكيد حكومة الوحدة الوطنية دعمها للدول الخليجية الشقيقة، ورفضها التصعيد العسكري، وتمسكها بالحلول السياسية كمسار أساسي لمعالجة الأزمات، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية متابعة الأوضاع وانعكاساتها على حركة الطيران والمصالح الليبية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات