توجه محتجون ضد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة إلى الشوارع في مدن وبلدات بمختلف أنحاء الولايات المتحدة اليوم السبت، وذلك عقب قيام رجل أمن اتحادي بإطلاق النار وقتل امرأة في مينيابوليس، وإقدام رجل أمن آخر على إطلاق النار وإصابة شخصين في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون.
وقال ستيفن يوبانكس 51/ عاما/ إنه شعر بدافع قوي للخروج من منطقة راحته وحضور احتجاج اليوم السبت في دورهام بولاية نورث كارولينا؛ بسبب ما وصفه بالقتل “البشع” في مينيابوليس.
وأضاف يوبانكس: “لا يمكننا أن نسمح بهذا. لا بد أن نتخذ موقفا”.
وأفادت حركة “إنديفيزيبل”، وهي منظمة اجتماعية تأسست لمقاومة إدارة ترامب، بأنه جرى تحديد مواعيد لمئات الاحتجاجات في ولايات من بينها تكساس وكانساس ونيو مكسيكو وأوهايو وفلوريدا، إلى جانب ولايات أخرى.
وحمل كثير من هذه التحركات شعار “آيس .. انصرفوا نهائيا”، في إشارة إلى اختصار وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (آيس). وكانت الحركة وفروعها المحلية قد نظمت احتجاجات في جميع الولايات الخمسين العام الماضي.
ودعا ائتلاف لمنظمات حقوق المهاجرين في مينيابوليس إلى تنظيم مظاهرات في منتزه باودرهورن، وهي مساحة خضراء كبيرة تبعد نصف ميل مربعا من الحي السكني الذي شهد إطلاق النار على رينيه جود 37/ عاما/ يوم الأربعاء الماضي.
وكانت الاحتجاجات التي نظمت حتى الآن في الحي سلمية، على عكس موجة العنف التي شهدتها مينيابوليس في أعقاب مقتل جورج فلويد عام 2020. غير أن بعض المواجهات اندلعت قرب المطار يومي الخميس والجمعة بين مجموعات صغيرة من المحتجين وعناصر أمن كانوا يحرسون مبنى اتحاديا يستخدم قاعدة لعملية التشديد الأمني في منطقة توين سيتيز.
وقالت شرطة مينيابوليس إنه تم تحرير مخالفات ضد 30 شخصا ثم تم الإفراج عنهم خلال احتجاجات مساء أمس الجمعة التي شارك فيها مئات الأشخاص. وأضافت الشرطة أن المحتجين ألقوا قطعا من الجليد والثلج والحجارة على عناصر الشرطة ومركباتهم ومركبات أخرى، لكن لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات خطيرة.
وقال جيكوب فري، عمدة مينيابوليس إن معظم الاحتجاجات كانت سلمية، لكن الأشخاص الذين يتسببون في أضرار بالممتلكات أو يعرضون الآخرين للخطر سيتم القبض عليهم.
وحاولت ثلاث عضوات في الكونجرس من مينيسوتا القيام بجولة في منشأة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك في مبنى اتحادي بمينيابوليس صباح اليوم، وتم السماح لهن في البداية بالدخول لكن طلب منهن المغادرة بعد حوالي 10 دقائق.
واتهمت النائبات بمجلس النواب إلهان عمر وكيلي موريسون وإنجي كريج عملاء إدارة الهجرة والجمارك بإعاقة أعضاء في الكونغرس عن أداء واجبهم في الإشراف على العمليات هناك.
وقالت كريج بعد أن طلب منها الرحيل: “إنهم لا يهتمون بأنهم ينتهكون القانون الفيدرالي”.
وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن نشر ضباط الهجرة في المدينتين المتجاورتين، مينيابوليس وسانت بول، يمثل أكبر عملية لإنفاذ قوانين الهجرة في تاريخها على الإطلاق.
ومن جانبها، أكدت إدارة ترامب أن حادثتي إطلاق النار كانتا بمثابة “دفاع عن النفس” ضد سائقين قاموا بـ “تحويل مركباتهم إلى سلاح” لمهاجمة الضباط.
وقال كونور مالوني، أحد المشاركين في احتجاجات مينيابوليس، إنه حضر لدعم مجتمعه بسبب شعوره بالإحباط من حملة القمع ضد المهاجرين.
وأضاف: “أراهم يضايقون الناس يوميا تقريبا، إنه لأمر يثير الغثيان أن يحدث هذا في مجتمعنا ومن حولنا”.
المناهضون المحتجون على وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية يحتشدون في مناطق مختلفة

تعليقات الزوار
لا تعليقات