كشف المدير الفني لمنتخب الكاميرون دافيد باجو، عما بداخله من روح رياضية وقدرة على تقبل الهزيمة بصدر رحب، مختصا الجماهير المغربية برسالة تفوح منها رائحة الإعجاب والانبهار، تعبيرا عن سعادته بالأجواء الاستثنائية التي خلقتها الجماهير في مدرجات ملعب “مولاي عبد الله”، وذلك بالرغم من سقوط الأسود غير المروضة أمام صاحب الأرض المنتخب المغربي بهدفين نظيفين في افتتاح قمم دور الثمانية لكأس أفريقيا.
وتغنى المدرب الوطني لأبطال “الكان” 5 مرات من قبل، بجماهير أسود أطلس التي سجلت حضورا قياسيا في الملعب المونديالي، تجاوز حاجز الـ64 ألف متفرج، كأكبر حضور جماهيري في “كان 2025” حتى هذه اللحظة، وسط أجواء كروية عالمية بامتياز، وعنها قال المدرب باجو للصحافيين “أود أن أرفع القبعة لجماهير المنتخب المغرب على تلك الأجواء الاستثنائية التي خلقتها في المدرجات. لقد كانوا بحق اللاعب رقم 1 في هذه المباراة، ومن القلب أتمنى لهم كل التوفيق في مبارياتهم القادمة في البطولة”.
كما أشاد بقوة المنافس المغربي الذي لم يسمح للاعبيه بتهديد الحارس ياسين بونو ولو مرة واحدة على مدار 90 دقيقة، قائلا “كما نعرف. المنتخب المغربي يضم لاعبين من الطراز العالمي، وقد نجحوا في إحداث مشاكل حقيقية لفريقنا، وأتمنى لهم التوفيق في قادم المواعيد. وبالنسبة لي. فأنا فخور بما قدمه اللاعبون، لكن منتخب المغرب قص أجنحتنا، ومن سوء الحظ استقبلنا هدفين من كرات ثابتة، وكان واضحا أننا لم نبدأ المواجهة بالقوة أو الشكل المطلوب، وهذا جزء من كرة القدم”.
أما مدرب أسود أطلس وليد الركراكي، فقد تكفل بحق الرد والدفاع عن نفسه ومنتخبه، بعد حملات الهجوم والانتقادات اللاذعة التي تعرض لها في الآونة الأخيرة، بحجة ظهور أصدقاء أشرف حكيمي بمستوى أقل من توقعات الجماهير، وذلك بالرغم من حفاظ المجموعة على سلسلة الانتصارات التاريخية، التي لم تتوقف سوى مرة واحدة، في ليلة السقوط في فخ التعادل أمام مالي في الدور الأول لكأس “الماما أفريكا”، حيث قال “قلت في أكثر من مناسبة إنني قادر على تحقيق حلم المغاربة بالتأهل إلى النهائي، والسعي للتتويج باللقب”.
وأضاف في دفاعه عن نفسه بعد فك عقدة الأسود غير المروضة للمرة الأولى في كأس أفريقيا “كان هناك من هاجموني، ولم تكن لديهم الثقة في شخصي، وأنا أقول لهم لا بأس، فالعبرة بالخواتيم، ها نحن نصل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، بعد غياب دام 22 عاما، ونقترب من الحلم الكبير وهو التتويج بالكأس. عموما لست منزعجا من كل تلك الانتقادات، لأننا متحدون ونسير في الطريق الصحيح”.
وعندما سُئل عن التهمة الرائجة في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بأن الحكام تُجامل المنتخب المنظم للبطولة، أجاب غاضبا “هناك من يحاول إعطاء الانطباع بأن المغرب يستفيد من التحكيم منذ بداية البطولة، وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق. شخصيا، شاهدت حالات كان من الممكن أن تُحتسب لنا فيها ضربات جزاء، لكنني لا أتحدث أبدا عن التحكيم. لقد لعبنا في كوت ديفوار ولم تحتسب لنا ركلة جزاء، وأمام جنوب أفريقيا تم إيقافي دون سبب واضح”.
وختم حديثه في هذا السياق “البعض يحاول تصوير الأمور وكأن المغرب يمتلك امتيازات خاصة، بينما الحقيقة أننا نربح على أرضية الملعب. الأرقام والإحصائيات دائما ما تظهر تفوقنا، ونصنع فرصا أكثر من خصومنا، ولم يلغ أي هدف لا لنا ولا لمنافسينا، سواء أمام الكاميرون أو أمام غيرها من المنتخبات، كما نشاهد جميعا. الامتياز الوحيد بالنسبة لنا، هو أننا نلعب أمام 65 ألف مشجع متحمس، والكاميرون قدمت المباراة التي كانت مطالبة بها، لكنها واجهت منتخبا أقوى”.

تعليقات الزوار
لا تعليقات