أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد 3 مواطنين واحتجاز الجيش الإسرائيلي جثامينهم، جراء هجوم بطائرة مسيرة على مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهيئة العامة للشؤون المدنية، وهي جهة التواصل الرسمية مع الجانب الإسرائيلي، أبلغتها “باستشهاد ثلاثة مواطنين جراء استهدافهم بطائرة مسيرة في مدينة جنين، واحتجاز جثامينهم”.
وأوضحت أن الشهداء هم قيس البيطاوي (22 عاما)، وباسل تركمان (26 عاما)، ومؤمن جرادات (22 عاما).
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، إيلا واوية، في بيان نشرته على منصة “إكس”، إن قوات الجيش قتلت ثلاثة فلسطينيين في “نشاط خاص بتوجيه استخباري من الشاباك”، بينهم قيس البيطاوي، الذي وصفته بأنه قيادي في حركة حماس.
وأضافت أن العملية نُفذت صباح الجمعة بمشاركة الجيش الإسرائيلي ووحدة “اليمام”، وبتوجيه استخباري من جهاز الأمن العام “الشاباك” وهيئة الاستخبارات العسكرية، مشيرة إلى أن البيطاوي قُتل في غارة جوية إلى جانب شخصين آخرين، وأن قواتها عثرت، بحسب قولها، على سلاح داخل مركبتهم.
وادعت واوية أن البيطاوي كان “ضالعاً في توجيه وتمويل وتنفيذ عمليات” ضد إسرائيليين وقوات الأمن، وأنه أدار علاقات مع حركة “حماس” في قطاع غزة وخارج الأراضي الفلسطينية. كما قالت إنه من أقرباء نور البيطاوي، الذي وصفته بأنه قائد شبكة في جنين، وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتله في مايو/أيار 2025.
وعقب الهجوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن قواته نفذت ما وصفها بـ”عملية استهداف ناجحة” في جنين، زاعما أن المستهدفين “مخربون”.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، نقلاً عن مصادر محلية، بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت المنزل، فيما توجهت عدة سيارات إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مكان الاستهداف.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال احتجزت طواقمها في جنين بعد وصولها إلى مكان الاستهداف، قبل أن تفرج عنها لاحقاً، مشيرة إلى أن الجنود استولوا على معدات طبية كانت بحوزة الطواقم، وطلبوا منها مغادرة الموقع دون السماح لها بنقل أي إصابة أو شهيد.
ويأتي الهجوم قبل 60 يوما من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط احتدام المنافسة الانتخابية ومساعي نتنياهو لاستمالة أحزاب وقوى اليمين المتطرف، في ظل ضغوط يتعرض لها حزب الليكود الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي.
ويحرص نتنياهو، قبيل الانتخابات، على إبراز العمليات العسكرية التي تنفذها قواته في الأراضي الفلسطينية، في محاولة لاستقطاب أصوات اليمين واليمين المتطرف، اللذين يشكلان ركنا رئيسيا في قاعدته الانتخابية وتحالفاته السياسية.
وكان آخر قصف جوي إسرائيلي في محافظة جنين وقع في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حين استهدفت مروحية كهفا ومركبة قرب بلدة كفر قود غربي المحافظة، ما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وتشهد مدينة جنين ومخيمها، منذ يناير/ كانون الثاني 2025، عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة تسببت في تهجير آلاف الفلسطينيين وإلحاق دمار واسع بالمنازل والبنية التحتية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات